قانون الأعمال18 دقيقة قراءة

عقد الاستثمار الأجنبي بالمغرب: كيف تمر المشاريع أمام اللجنة الوطنية للاستثمارات؟

بقلم Nadia Berrada

محررة قانونية — القانون الضريبي

نُشر في
عقد الاستثمار الأجنبي بالمغرب: كيف تمر المشاريع أمام اللجنة الوطنية للاستثمارات؟

عقد الاستثمار الأجنبي بالمغرب: لماذا أصبح وثيقة حاسمة؟

عندما تعلن اللجنة الوطنية للاستثمارات بالمغرب المصادقة على عشرات المشاريع بمبالغ تناهز عشرات المليارات من الدراهم، فالخبر لا يتعلق فقط بأرقام اقتصادية أو ببلاغ حكومي عابر. وراء كل مشروع توجد بنية قانونية وتمويلية معقدة: شركة حاملة للمشروع، عقار أو امتياز، تراخيص قطاعية، خطة تمويل، التزامات بخلق مناصب شغل، وربما اتفاقية استثمار توقع مع الدولة المغربية.

وقد شكل الإعلان، الذي تناولته الصحافة الاقتصادية ومنها مجلة Challenge، عن اعتماد 29 مشروعا بقيمة إجمالية تقارب 42 مليار درهم، إشارة قوية إلى الدور الذي باتت تلعبه اللجنة في توجيه الاستثمار الخاص. لكن المصادقة السياسية أو الإدارية ليست نهاية المسار. إنها، في الغالب، مرحلة تسبق تحرير الاتفاقية النهائية، استيفاء الشروط السابقة، توقيعها، ثم مراقبة تنفيذها.

عقد الاستثمار الأجنبي بالمغرب ليس عقدا تجاريا عاديا بين شركتين. أحد أطرافه هو الدولة أو مؤسسة عمومية، وتختلط فيه قواعد القانون العام بقواعد الالتزامات والعقود والقانون الجبائي وقانون الصرف. لذلك فإن صياغة عبارة واحدة بشأن تاريخ إنجاز المشروع أو تعريف منصب الشغل القار قد تحدد لاحقا ما إذا كان المستثمر سيحصل على المنحة أم سيطالب بردها.

أتذكر ملفا لمجموعة أوروبية كان يشرف عليه مكتب محاماة بباريس. اعتقد الفريق أن الاتفاقية أصبحت جاهزة بمجرد انتهاء المفاوضات التقنية مع الوزارة القطاعية. في الرباط اكتشف أن الصيغة المالية تحتاج إلى تأشير ومراجعة من المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية. النتيجة؟ ثلاثة أشهر إضافية لم تكن مدرجة في الجدول الزمني لإغلاق التمويل. لم يكن هناك رفض للمشروع؛ كانت المشكلة ببساطة أن المسار الإداري المغربي لم يُفهم منذ البداية.

جاءت القانون-الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار لتغيير هذا المشهد. وقد صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.76 بتاريخ 14 أكتوبر 2022، ونشر في الجريدة الرسمية عدد 7151 بتاريخ 12 ديسمبر 2022. أما النظام الأساسي للدعم فقد دخل مرحلته التشغيلية بموجب المرسوم رقم 2.23.1 الصادر في 16 فبراير 2023. وهذه الإحالات تستحق التدقيق لأن بعض العروض التجارية ما زالت تذكر أرقاما أو عتبات تعود إلى النظام السابق.

ميثاق الاستثمار الجديد: القاعدة القانونية للمشروع الأجنبي

من ميثاق 1995 إلى القانون-الإطار رقم 03.22

ظل القانون-الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق الاستثمارات، الصادر سنة 1995، المرجع الأساسي لعقود الاستثمار لسنوات طويلة. وقد ركز ذلك النظام على الإعفاءات الجمركية والجبائية والاتفاقيات المبرمة مع الدولة، لكنه لم يعالج بالقدر نفسه مسألة التفاوت المجالي أو جودة فرص الشغل أو الانتقال البيئي.

أما القانون-الإطار رقم 03.22 فاختار فلسفة مختلفة. فالمادة 2 منه تحدد أهداف سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، ومن بينها إحداث مناصب شغل قارة، تقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة، توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية، تعزيز جاذبية المغرب للاستثمار الأجنبي المباشر، وتشجيع الصادرات وتنمية حضور المقاولات المغربية دوليا.

المادة 3 من القانون-الإطار رقم 03.22 تؤسس سياسة الاستثمار على مبادئ حرية المبادرة والمنافسة الحرة والشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين، بصرف النظر عن جنسيتهم، إضافة إلى الأمن القانوني وحماية حقوق المستثمرين.

هذه المساواة هي الأساس الذي يسمح للمقاولة الأجنبية بالاستفادة من نظام الدعم نفسه متى أنجزت استثمارا مؤهلا في المغرب. لا يشترط، كقاعدة عامة، أن تكون أغلبية رأسمال شركة المشروع مملوكة لمغاربة. لكن بعض الأنشطة تخضع لقواعد خاصة، ومن أبرزها تملك العقارات الفلاحية خارج المدار الحضري، والمناجم، والماء، والطاقة، والاتصالات وبعض الخدمات المنظمة.

ثلاثة أبعاد: التشغيل، العدالة المجالية والاستدامة

يقوم النظام الجديد على منح لا ترتبط بحجم الإنفاق وحده. فالدولة تنظر أيضا إلى عدد مناصب الشغل القارة، نسبة النساء ضمن المستخدمين، المهن المستقبلية، الإدماج المحلي، التنمية المستدامة، وموقع المشروع. وبذلك قد يحصل مشروع متوسط في إقليم أقل جذبا على دعم نسبي أكبر من مشروع ضخم مقام في محور اقتصادي مكتمل التجهيز.

وينص القانون-الإطار على نظام دعم أساسي، ونظام خاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، إلى جانب أنظمة موجهة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وللاستثمارات المغربية بالخارج. غير أن القانون-الإطار يحدد المبادئ ولا يكفي وحده لصرف منحة. التفاصيل التشغيلية، ونسب الدعم، وشروط الأهلية، والوثائق وآليات التتبع تضبطها النصوص التنظيمية وملحقاتها.

لهذا لا ينبغي الخلط بين القانون-الإطار وبين المرسوم التطبيقي. الأول يحدد الاتجاه والالتزامات الكبرى للدولة؛ والثاني يحولها إلى نسب ومعايير ومساطر قابلة للتطبيق. كما أن المنظومة ما زالت تعرف تحيينات قطاعية وتنظيمية، ولذلك يجب الرجوع قبل إيداع أي ملف إلى آخر نسخة منشورة في موقع الأمانة العامة للحكومة، فالنسخة العربية المنشورة في الجريدة الرسمية هي المرجع القانوني الأصيل.

اللجنة الوطنية للاستثمارات: الاختصاص والتركيبة

من يرأس اللجنة وما طبيعة قراراتها؟

أعاد المرسوم رقم 2.23.1 تنظيم اللجنة الوطنية للاستثمارات وربطها بتنفيذ نظام الدعم الأساسي والنظام الخاص بالمشاريع الاستراتيجية. ويرأسها رئيس الحكومة، وتضم السلطات الحكومية المعنية بالداخلية والاقتصاد والمالية والاستثمار والقطاع الذي ينتمي إليه المشروع، مع إمكانية حضور مؤسسات عمومية أو جهات تقنية بحسب موضوع الملف.

وجود رئيس الحكومة على رأس اللجنة ليس تفصيلا بروتوكوليا. فالمشاريع الكبرى قد تحتاج إلى تنسيق بين وزارة المالية ووزارة الداخلية والوزارة القطاعية والسلطات الترابية، إضافة إلى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمركز الجهوي للاستثمار. اللجنة هي المكان الذي تُحسم فيه التوازنات الأساسية: مبلغ الاستثمار المقبول، جدول الإنجاز، الدعم العمومي، العقار، التشغيل، وشروط التتبع.

ما هي العتبة المالية الصحيحة؟

من أكثر المعلومات الخاطئة تداولا أن العتبة هي 200 مليون درهم. في النظام الجديد، المشاريع التي يساوي مبلغ استثمارها أو يفوق 250 مليون درهم تدخل، من حيث المبدأ، ضمن اختصاص اللجنة الوطنية للاستثمارات بالنسبة للاتفاقيات المرتبطة بنظام الدعم الأساسي. أما المشاريع التي يقل مبلغها عن هذه العتبة فتُعالج جهويا عبر المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وفقا للقانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

انتباه، العتبة ليست المعيار الوحيد. المشروع المصنف ذا طابع استراتيجي يمكن أن يخضع للمسار الوطني بالنظر إلى حساسيته أو أثره الاقتصادي أو التكنولوجي أو الدفاعي أو السيادي، حتى إذا استدعت بنيته معالجة خاصة. كما أن مشروعا في الطاقة أو المناجم أو الماء قد يحتاج إلى ترخيص أو امتياز مستقل لا تعوضه موافقة اللجنة.

كيف يمر الملف فعليا؟

تبدأ العملية عادة باتصال أولي مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، المعروفة اختصارا بـAMDIE، بالنسبة للمشاريع الكبرى، أو مع المركز الجهوي للاستثمار المختص ترابيا. يقدم المستثمر مذكرة أولية تتضمن هوية المجموعة، طبيعة المشروع، الموقع، مبلغ الاستثمار، التمويل، عدد الوظائف والجدول الزمني.

بعد ذلك تبدأ مرحلة التحقق من الأهلية. الإدارة لا تكتفي بالرقم الإجمالي المعلن في العرض الصحفي. فهي تفحص ما يدخل قانونا في مبلغ الاستثمار: العقار، البناء، التجهيزات، الأصول غير المادية المؤهلة، وتكاليف أخرى وفق التعريف التنظيمي. كما تتأكد من جدية التمويل ومن عدم احتساب المصاريف نفسها مرتين.

إذا كان الملف قابلا للاستمرار، تنتقل المصالح إلى التقييم الاقتصادي والمالي والقانوني. ويُعرض مشروع الاتفاقية على القطاعات المعنية لإبداء الملاحظات. قد تطلب وزارة المالية تخفيض قاعدة المنحة، وقد تشترط الوزارة القطاعية ترخيصا سابقا، وقد يطلب المركز الجهوي توضيح الوضعية العقارية. بعد توحيد الملاحظات، يبرمج الملف في جدول أعمال اللجنة.

لا يوجد أجل مضمون موحد يجعل الاتفاقية موقعة تلقائيا بعد عدد محدد من الأيام. عمليا، يستغرق المسار الكامل في الملفات الدولية المعقدة بين ستة أشهر وأربعة عشر شهرا. وقد يتم فحص ملف جيد التحضير في مدة أقصر، بينما يتجاوز مشروع عقاري أو طاقي متعدد التراخيص هذه المدة بسهولة.

التكاليف التي لا تظهر في العرض المالي الأول

تتراوح أتعاب المواكبة القانونية والجبائية لملف اتفاقية استثمار كبيرة غالبا بين 50 ألفا و200 ألف درهم دون احتساب الضريبة، وقد ترتفع في مشاريع البنية التحتية أو التحكيم الدولي أو التمويل المركب. أما الترجمة المحلفة فتحتسب عادة بالصفحة واللغة، ويضاف إليها التذييل بالأبوستيل أو التصديق القنصلي عند الاقتضاء، ورسوم الدراسات التقنية والبيئية والعقارية.

المشكل الأكثر شيوعا ليس الرفض الصريح، بل بقاء الملف معلقا بسبب وثيقة ناقصة أو جواب غير منسق بين المصالح. المتابعة المهنية المنتظمة مع مديريات الوزارات في الرباط مفيدة جدا. المقصود هنا ليس تجاوز القانون، بل معرفة الجهة التي تدرس كل نقطة، تقديم الجواب بالشكل المطلوب، والحصول على محاضر أو مراسلات تثبت ما تم الاتفاق عليه. ولهذا يكون وجود محام في قانون الأعمال بالرباط أو مستشار محلي متابع للملف عاملا عمليا مؤثرا.

الطبيعة القانونية لاتفاقية الاستثمار

اتفاقية الاستثمار ليست مجرد وعد بمنحة

اتفاقية الاستثمار بالمغرب عقد يحدد التزامات متبادلة. يلتزم المستثمر بإنجاز مبلغ محدد، داخل موقع وآجال مضبوطة، وخلق عدد من فرص الشغل والمحافظة عليها مدة معينة. وفي المقابل، تلتزم الدولة بأداء المنح أو تسهيل تدابير منصوص عليها، شريطة تحقق شروط الاستحقاق وتوفر الاعتمادات واستكمال المراقبة.

ويجب التمييز بين قرار اللجنة والاتفاقية. قرار اللجنة يوافق على المشروع ومبادئ الدعم، لكنه لا يغني عادة عن توقيع العقد واستيفاء شروط دخوله حيز التنفيذ. كما أن القول بوجوب نشر كل اتفاقية استثمار في الجريدة الرسمية غير دقيق. بعض المراسيم أو القرارات التنظيمية تنشر، أما الاتفاقيات الفردية فلا يوجد مبدأ عام يفرض نشرها كلها كي تكون صحيحة بين أطرافها؛ العبرة بالتوقيع الصحيح، الاختصاص، التأشيرات المطلوبة وشروط النفاذ الواردة في العقد.

ينبغي كذلك التحقق من صفة كل موقع. توقيع وزير قطاعي لا يلزم تلقائيا كل إدارة أو مؤسسة عمومية مستقلة. فإذا كان المشروع يحتاج إلى عقار تابع للجماعة أو إلى ربط كهربائي تنجزه مؤسسة عمومية، يجب إدماج الجهة المعنية أو إبرام عقد مستقل معها.

الفرق بين اتفاقية الاستثمار وعقد البرنامج

اتفاقية الاستثمار ثنائية أو متعددة الأطراف لكنها مرتبطة بمشروع محدد. أما عقد البرنامج للاستثمار في قطاع معين فهو أداة أوسع تتفاوض بشأنها الدولة مع فدرالية مهنية أو منظومة صناعية، مثل السيارات أو الطيران أو النسيج. يحدد عقد البرنامج أهداف القطاع والتكوين والبنية التحتية والتحفيزات العامة، ثم قد تبرم داخله اتفاقيات فردية مع الشركات.

أما عبارة عقد التأسيس للمستثمر الأجنبي أو convention d’établissement، التي ما زالت تظهر في بعض المراسلات القديمة، فهي تسمية تاريخية لاتفاق طويل الأمد يحدد شروط استقرار مشروع أجنبي. اليوم يجب النظر إلى مضمون الوثيقة لا إلى اسمها: هل تمنح حقا ماليا قابلا للمطالبة؟ هل تخضع للقانون الإداري؟ هل تحتوي على امتياز مرفق عام؟ أم أنها مجرد بروتوكول نوايا غير ملزم؟

من الناحية العملية، تُفحص الاتفاقية أيضا على ضوء الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها. غير أن تطبيق هذا الفصل لا يلغي قواعد الاختصاص والمالية العمومية والنظام العام.

الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود: الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.

منح الاستثمار والامتيازات الجبائية: أين تنتهي المفاوضات وأين يبدأ القانون؟

المنح الثلاث في النظام الأساسي

يتكون نظام الدعم الأساسي من منحة مشتركة للاستثمار، ومنحة ترابية، ومنحة قطاعية. وتحسب المنحة المشتركة وفق معايير تفصيلية تشمل كثافة التشغيل، النوع الاجتماعي، مهن المستقبل، التنمية المستدامة والإدماج المحلي. أما المنحة الترابية فترتبط بموقع المشروع ضمن الفئات المحددة تنظيميا، بينما تمنح المنحة القطاعية للمشاريع المنجزة في قطاعات ذات أولوية.

خلافا لما يرد في بعض الملخصات، ليست القاعدة العامة هي 10% مشتركة و15% قطاعية و5% ترابية. النظام التنظيمي يضع نسبا حسب كل معيار، وقد تبلغ المنحة الترابية 10% أو 15% بحسب الفئة، بينما تبلغ المنحة القطاعية في النظام الأساسي 5%، مع سقف إجمالي للدعم قد يصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار القابل للاستفادة. النسبة الفعلية لا تعرف قبل إسقاط معطيات المشروع على الجداول والملحقات التنظيمية.

صرف المنحة لا يتم غالبا دفعة واحدة يوم التوقيع. الاتفاقية تربطه بمراحل إنجاز مثبتة بفواتير وأداءات وتصريحات اجتماعية وشهادات مهندس أو مراقب حسابات. وقد يطلب المستثمر تسبيقا بضمان بنكي، إذا سمح النظام والاتفاقية بذلك، لكن الضمان له تكلفة ويتطلب موافقة البنك.

الامتياز الجبائي ليس بندا حرا

لا تستطيع الإدارة منح إعفاء من الضريبة على الشركات لمجرد أن الاتفاقية ذكرت ذلك. مبدأ شرعية الضريبة يقتضي وجود سند في المدونة العامة للضرائب أو قانون المالية أو نص خاص. ومن ثم فإن عبارة «إعفاء ضريبي قابل للتفاوض» يجب استعمالها بحذر شديد.

من الأمثلة العملية إعفاء بعض السلع الاستثمارية من الضريبة على القيمة المضافة داخل الأجل والشروط المحددة في المدونة العامة للضرائب، ولا سيما المادة 92 بالنسبة للعمليات الداخلية والمادة 123 بالنسبة للاستيراد، بحسب طبيعة الاقتناء وصفة المشروع. كما يمكن أن توجد تسهيلات جمركية أو أنظمة اقتصادية في الجمرك، لكن الاستفادة تتطلب احترام مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة والإجراءات التطبيقية.

أما الإعفاء العام لمدة خمس سنوات لكل شركة مصدرة فلم يعد وصفا دقيقا للنظام الجبائي الحالي. إصلاحات الضريبة على الشركات، وخاصة القانون-الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي وقوانين المالية المتعاقبة، غيرت عددا من الأنظمة القديمة. لذلك يجب إعداد محاكاة ضريبية محدثة بدل نسخ عرض يعود إلى سنة 2018.

وتستفيد الشركات الحاصلة على صفة القطب المالي للدار البيضاء من نظام خاص بموجب القانون رقم 44.10 والمدونة العامة للضرائب، لكن الصفة لا تمنح لمجرد تأسيس شركة في الدار البيضاء. يلزم استيفاء شروط النشاط الدولي والقيمة المضافة والحضور الفعلي والحصول على قرار من Casablanca Finance City Authority. كما تخضع مناطق التسريع الصناعي، ومنها منظومات طنجة، لنظام جمركي وجبائي خاص يجب فحصه حسب نشاط الشركة ومصدر مبيعاتها. وفي هذا النوع من المشاريع يكون التنسيق مع محام بطنجة ومحام متخصص في القانون الجبائي المغربي أكثر أمانا من الاعتماد على النسب التسويقية وحدها.

الضمانات القانونية للمستثمر الأجنبي

الملكية وحرية المبادرة والمساواة

يضع الفصل 35 من دستور 2011 قاعدة دستورية واضحة لحماية حق الملكية وحرية المبادرة والمقاولة. ويمكن للقانون أن يحد من نطاق الملكية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن نزع الملكية لا يتم إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.

الفصل 35 من الدستور: يضمن القانون حق الملكية. ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.

وعند اقتناء العقار، لا تكفي اتفاقية الاستثمار لتطهير الملكية. يجب فحص الرسم العقاري لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والتحقق من التقييدات والرهون والارتفاقات والتعمير. أما الأراضي الفلاحية الواقعة خارج المدار الحضري فتتطلب معالجة خاصة بالنسبة للأشخاص الأجانب، وغالبا ما يدرس تغيير طبيعة الاستعمال أو الكراء الطويل أو هيكلة قانونية ملائمة. لهذا ترتبط الاستشارة العقارية للاستثمار الأجنبي مباشرة بسلامة العقد الاستثماري.

تحويل رأس المال والأرباح إلى الخارج

يضمن نظام الصرف المغربي للمستثمر الأجنبي الذي مول استثماره بالعملة الأجنبية القابلة للتحويل حرية تحويل عائدات الاستثمار، ومنها الأرباح الموزعة، ومداخيل التفويت أو التصفية، وفق شروط التعليمة العامة لعمليات الصرف الصادرة عن مكتب الصرف.

الضمان ليس آليا إذا دخلت الأموال بطرق غير موثقة. ينبغي مرور التمويل عبر بنك مغربي معتمد، والاحتفاظ بإشعارات التحويل ووثائق الزيادة في رأس المال أو الحساب الجاري للشريك، وتسجيل العملية محاسبيا وقانونيا. عند توزيع الأرباح، يطلب البنك القوائم التركيبية، محضر الجمعية العامة، إثبات الضرائب المقتطعة عند المنبع ووثائق المستفيد.

في ملف مرتب، تستغرق المعالجة البنكية عادة بين خمسة وخمسة عشر يوم عمل. أما إذا لم يكن مسار التمويل الأصلي قابلا للإثبات فقد يطلب البنك توضيحات إضافية أو إحالة العملية إلى مكتب الصرف. القاعدة العملية بسيطة: حق التحويل يُبنى منذ أول درهم يدخل إلى المغرب، وليس يوم إخراج الأرباح.

الاتفاقيات الثنائية لحماية الاستثمار

أبرم المغرب عددا مهما من الاتفاقيات الثنائية لتشجيع وحماية الاستثمارات. وقد تمنح هذه الاتفاقيات معاملة عادلة ومنصفة، وحماية من نزع الملكية دون تعويض، وحرية التحويل، واللجوء إلى التحكيم الدولي. لكن نصوص الاتفاقيات تختلف، وبعضها وُقع دون أن يدخل حيز التنفيذ، وبعضها استبدل أو انتهت مدة نفاذه مع بقاء بنود الحماية الانتقالية.

لهذا يجب التحقق من الاتفاقية النافذة بين المغرب ودولة المستثمر، ومن تعريف «المستثمر» و«الاستثمار» فيها. إنشاء شركة صورية في دولة ثالثة بعد ظهور النزاع لا يضمن الحماية، وقد تعتبره هيئة التحكيم إعادة هيكلة تعسفية.

وقد انضم المغرب إلى اتفاقية واشنطن لسنة 1965 المنشئة للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، كما صادق على اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها. وهذه الشبكة ترفع مستوى حماية الاستثمارات الأجنبية بالمغرب، لكنها لا تعفي المستثمر من صياغة عقد دقيق واحترام القانون المحلي.

شرط التحكيم في عقد الاستثمار

التحكيم الداخلي أم الدولي؟

أصبح التحكيم والوساطة الاتفاقية مؤطرين أساسا بالقانون رقم 95.17، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.34 بتاريخ 24 مايو 2022. وبذلك لم يعد من الدقة الاكتفاء بالإحالة إلى الفصول 306 إلى 327 من قانون المسطرة المدنية كما كان الحال في النظام السابق.

إذا كان العقد دوليا وتدخل الدولة أو مؤسسة عمومية طرفا فيه، فقد يفضل المستثمر تحكيم غرفة التجارة الدولية أو تحكيم المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، إذا توفرت شروط اختصاصه. ويمكن اختيار الدار البيضاء أو الرباط أو باريس أو جنيف مقرا للتحكيم، لكن الاختيار يؤثر في قانون المسطرة وقاضي المساعدة والطعن.

يجب أن يحدد الشرط التحكيمي المؤسسة، مقر التحكيم، عدد المحكمين، اللغة، القانون الواجب التطبيق ونطاق النزاعات. ومن الصيغ العملية: «كل نزاع ناشئ عن هذه الاتفاقية أو متعلق بتفسيرها أو تنفيذها أو إنهائها يحسم نهائيا وفق نظام تحكيم غرفة التجارة الدولية بواسطة ثلاثة محكمين، ويكون مقر التحكيم الدار البيضاء ولغته الفرنسية، مع تطبيق القانون المغربي على الموضوع».

هذه صيغة أولية وليست وصفة تصلح لكل مشروع. فالاتفاقية قد تتضمن التزامات إدارية لا يجوز عزلها عن قواعد النظام العام، وقد يحتاج العقد إلى مرحلة تفاوض ودي أو خبرة تقنية قبل التحكيم. وينبغي أيضا تنسيق الشرط مع العقود التابعة حتى لا نجد نزاع التمويل أمام محاكم الدار البيضاء ونزاع الإنجاز أمام هيئة تحكيم في باريس.

تنفيذ الحكم التحكيمي يقتضي الحصول على الصيغة التنفيذية من القضاء المختص وفقا للقانون رقم 95.17 واتفاقية نيويورك عند تعلق الأمر بحكم أجنبي. وقد تستغرق المسطرة عدة أشهر بحسب التبليغ والطعون والدفوع المتعلقة بالنظام العام. لذلك تفيد الاستعانة بـمحام في التحكيم بالمغرب منذ صياغة الشرط، لا بعد نشوء النزاع.

المسطرة العملية من رسالة النوايا إلى صرف المنحة

المرحلة الأولى: إعداد المشروع والهيكلة

قبل توقيع رسالة النوايا، يجب حسم أسئلة أساسية: هل ستنشأ شركة مساهمة أم شركة ذات مسؤولية محدودة؟ هل التمويل رأسمال أم حساب جار للشريك أم قرض خارجي؟ من يملك العقار؟ وما هي التراخيص القطاعية السابقة؟ تأسيس الشركة بسرعة ثم محاولة إصلاح الهيكلة لاحقا قد يخلق رسوما وموافقات بنكية وتعقيدات صرف كان يمكن تفاديها.

يشمل الملف عادة مذكرة المشروع، خطة أعمال لخمس سنوات على الأقل، دراسة السوق، خطة التمويل، دراسة الأثر الاقتصادي والبيئي، جدول الوظائف، وثائق الشركة الأم، القوائم المالية المدققة لثلاث سنوات ورسائل الدعم البنكي. كما يقدم المستثمر تصورا قانونيا للعقار والعقود والتراخيص.

الوثائق الأجنبية تحتاج، بحسب دولة صدورها، إلى الأبوستيل طبقا لاتفاقية لاهاي أو إلى التصديق القنصلي. وقد تطلب ترجمة إلى العربية أو الفرنسية من ترجمان محلف. ليست هناك قاعدة مطلقة تجعل ترجمة كل وثيقة إلى العربية شرطا دائما؛ الأمر يتوقف على الإدارة ونوع الوثيقة، مع بقاء العربية لغة النص القانوني الأصيل.

المرحلة الثانية: التفاوض والتحقق الوزاري

خلال هذه المرحلة تُراجع قاعدة الاستثمار، مؤشرات الشغل، مراحل الإنجاز، وكيفية إثبات المصروفات. ينبغي للمستثمر التفاوض بشأن تعريف القوة القاهرة، التمديد، التغيير الجوهري في السوق، إمكان نقل المشروع داخل المنطقة، واستبدال تجهيز بآخر.

لا يوجد نص يفرض الاستعانة بمحام لمجرد أن الاستثمار يتجاوز 500 مليون درهم، ولا توجد قاعدة تجعل تدخل محام مقبول لدى محاكم الاستئناف إلزاميا لتوقيع الاتفاقية. مع ذلك، تصبح المواكبة القانونية شبه ضرورية عندما تتداخل المنحة مع التحكيم الدولي أو التمويل البنكي أو الملك العمومي.

المرحلة الثالثة: موافقة اللجنة والتوقيع

بعد استكمال الدراسة يرفع المشروع إلى اللجنة الوطنية للاستثمارات. قد تكون الموافقة نهائية، أو مشروطة بتعديل الميزانية أو تقديم ترخيص أو استكمال عقار. بعدها تحرر الصيغة النهائية وتوقع من الأطراف المختصة. ولا ينبغي للمستثمر طلب المعدات اعتمادا على بلاغ المصادقة وحده إذا كانت أهلية المصاريف مرتبطة بتاريخ محدد في الاتفاقية.

المرحلة الرابعة: الإنجاز والمراقبة

يبدأ العمل الحقيقي بعد التوقيع. تراقب الإدارة الفواتير، الأداء الفعلي، التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجود المستخدمين، وتقدم الأشغال. ومن الأفضل إنشاء غرفة بيانات إلكترونية تضم كل عقد وفاتورة وتحويل بنكي وتصريح CNSS ومحضر استلام.

إذا تعذر احترام الجدول، يجب طلب ملحق قبل انتهاء الأجل. الانتظار إلى ما بعد سقوط الموعد يضعف الموقف التفاوضي. وقد تنص الاتفاقية على إسقاط المنحة، وقف الدفعات، استرداد المبالغ المؤداة وتفعيل الضمانات إذا أخل المستثمر بالتزاماته.

دور اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال

أُحدثت اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال بموجب المرسوم رقم 2.10.259 الصادر في 29 أكتوبر 2010، وليس باعتبارها جهة تصادق على المنح، بل كآلية لتنسيق إصلاحات مناخ الأعمال. ويرأسها رئيس الحكومة وتشارك فيها الإدارة والقطاع الخاص، وخاصة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ساعدت اللجنة في إصلاحات الرقمنة، تبسيط إنشاء المقاولات، السجل التجاري الإلكتروني، وتحسين آجال بعض الإجراءات. كما يتقاطع عملها مع القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يفرض جرد القرارات الإدارية ونشر مساطرها وآجالها على البوابة الوطنية «إدارتي».

إذا كان التعطيل ناتجا عن عائق تنظيمي متكرر وليس عن نقص خاص في ملف واحد، يمكن إثارة الموضوع عبر AMDIE أو الاتحاد العام لمقاولات المغرب أو الجهات المشاركة في اللجنة. هذا المسار لا يعوض التظلم أو الدعوى القضائية، لكنه قد يكشف تضاربا بين الإدارات ويقود إلى حل تنظيمي.

أخطاء تكلف المستثمر الأجنبي غاليا

الخطأ الأول هو تأسيس الشركة وشراء العقار قبل فحص التراخيص. للمزيد حول الهيكلة، يمكن الرجوع إلى موضوع إنشاء شركة بالمغرب لمقاولة أجنبية. الخطأ الثاني هو تمويل المشروع بتحويلات غير موصوفة بدقة، ثم اكتشاف صعوبة تحويل الأرباح أو حصيلة التفويت.

الخطأ الثالث هو اعتبار بند «الاستقرار الجبائي» ضمانا مطلقا ضد قوانين المالية المقبلة. لا تستطيع الاتفاقية الفردية تعطيل قاعدة ضريبية آمرة ما لم يوجد سند تشريعي يسمح بذلك. الأفضل صياغة آلية لإعادة التفاوض عند تغير التوازن الاقتصادي، مع تحديد أثر التغيير وطريقة إثباته.

الخطأ الرابع هو إهمال التقرير السنوي. في ملف صناعي آسيوي تابعناه مهنيا، تعامل الفريق المالي مع التقرير باعتباره إجراء شكليا يمكن استكماله لاحقا. وعندما حان وقت الاستفادة، تمسكت الإدارة بغياب الإثبات داخل الأجل. أمضت المجموعة أشهرا في التفاوض على التسوية، مع أن تقريرا دوريا وتوقيعا من مراقب الحسابات كانا سيوفران النزاع.

الخطأ الخامس هو عدم توحيد العقود. اتفاقية الاستثمار، عقد العقار، عقد البناء، التمويل وعقد الربط بالشبكة يجب أن تتحدث اللغة القانونية نفسها بشأن الآجال والقوة القاهرة وتسوية المنازعات. ويمكن لمحام متمرس في العقود التجارية بالمغرب اكتشاف التعارض قبل التوقيع.

وأخيرا، لا يكفي الاعتماد على مستشار أجنبي ممتاز لا يتابع الإدارة المغربية يوميا. المفاوضات الأساسية تجري غالبا في الرباط، والتطبيق في الجهة، والضرائب والجمارك والصرف لكل منها منطقها ووثائقها. الفريق الأقوى هو الذي يجمع الخبرة الدولية بالمعرفة المحلية، دون طرق ملتوية ودون وعود غير مكتوبة.

الخلاصة: الحماية تبدأ من ملف قابل للتنفيذ

يوفر المغرب اليوم إطارا أكثر وضوحا لجذب الاستثمار الأجنبي: ميثاق جديد، منح مرتبطة بالتشغيل والمجال، لجنة وطنية للمشاريع الكبرى، مراكز جهوية للاستثمار، وضمانات دستورية واتفاقية. لكن جودة الحماية تساوي جودة الاتفاقية وجودة الإثبات.

المستثمر الذي يوثق دخول العملة، يفحص العقار، يحدد التراخيص، يفاوض آجالا واقعية ويضع آلية تتبع فصلية يكون في وضع أقوى بكثير من مستثمر اكتفى بإعلان الموافقة. والدولة المغربية تحترم، في الأصل، الاتفاقيات الموقعة من الجهات المختصة، غير أن صرف المال العمومي يخضع لتدقيق لا يقبل العبارات الغامضة.

قبل بدء مسطرة الاستثمار المباشر الأجنبي بالمغرب، من الحكمة إجراء تدقيق قانوني وجبائي وعقاري واتفاقي. كما ينبغي متابعة الجريدة الرسمية وموقع الأمانة العامة للحكومة، لأن النصوص التطبيقية واللوائح الترابية والقطاعية قابلة للتحيين. الفرص حقيقية، لكن العقد الصلب هو الذي يحول الفرصة إلى مشروع قابل للتمويل والتنفيذ والدفاع عنه.

أسئلة شائعة

ما الحد الأدنى للاستثمار للمرور أمام اللجنة الوطنية للاستثمارات بالمغرب؟
العتبة المعتمدة في النظام الجديد هي، من حيث المبدأ، 250 مليون درهم وليس 200 مليون درهم بالنسبة للمشاريع التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة الوطنية للاستثمارات. المشاريع التي يقل مبلغها عن ذلك تعالج عادة عبر المركز الجهوي للاستثمار واللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار. وقد يمر مشروع ذو طابع استراتيجي عبر المسار الوطني بالنظر إلى طبيعته، كما تبقى التراخيص الخاصة بالطاقة والمناجم والماء وغيرها مستقلة عن عتبة الاستثمار.
كم تستغرق مدة توقيع اتفاقية استثمار مع الدولة المغربية؟
لا يوجد أجل قانوني موحد يضمن توقيع الاتفاقية تلقائيا، لكن المدة العملية تتراوح غالبا بين ستة أشهر وأربعة عشر شهرا. تشمل هذه الفترة استكمال الملف، الدراسة الاقتصادية والقانونية، مشاورات الوزارات، اجتماع اللجنة، ثم تحرير الاتفاقية وتوقيعها. الملف الذي يتضمن عقارا غير محفظ أو ترخيصا بيئيا أو قطاعيا معقدا قد يستغرق مدة أطول، بينما تقل المدة عندما تكون الوثائق والتمويل والتراخيص واضحة منذ البداية.
ما المنح والامتيازات الجبائية المتاحة في اتفاقية الاستثمار؟
يتيح نظام الدعم الأساسي منحة مشتركة تحتسب وفق معايير التشغيل والنوع الاجتماعي والاستدامة والإدماج المحلي، إضافة إلى منحة ترابية ومنحة قطاعية. يمكن أن يبلغ مجموع الدعم، وفق شروط المرسوم رقم 2.23.1، سقفا يصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار القابل للاستفادة. أما الإعفاءات الجبائية فلا تُخلق بحرية داخل العقد، بل يجب أن تستند إلى المدونة العامة للضرائب أو قانون المالية أو نص خاص، مثل بعض إعفاءات الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بالسلع الاستثمارية.
هل يستطيع المستثمر الأجنبي تحويل أرباحه من المغرب؟
نعم، يمكن تحويل الأرباح وحصيلة التفويت أو التصفية عندما يكون الاستثمار الأصلي ممولا بالعملة الأجنبية القابلة للتحويل ومثبتا بوثائق بنكية وقانونية. تتم العملية عبر بنك مغربي معتمد وفقا للتعليمة العامة لعمليات الصرف الصادرة عن مكتب الصرف. يطلب البنك عادة محضر توزيع الأرباح، القوائم المالية، إثبات الضرائب ووثائق المستفيد، وتستغرق المعالجة في الملف السليم بين خمسة وخمسة عشر يوم عمل تقريبا.
ما الفرق بين اتفاقية الاستثمار وعقد البرنامج بالمغرب؟
اتفاقية الاستثمار ترتبط بمشروع معين وتحدد التزامات المستثمر والدولة بشأن مبلغ الاستثمار والوظائف والمنح والآجال. أما عقد البرنامج فهو اتفاق قطاعي أوسع يبرم عادة بين الدولة وفدرالية مهنية أو مجموعة فاعلين لتطوير قطاع كامل، مثل السيارات أو الطيران أو النسيج. وقد تنبثق عن عقد البرنامج اتفاقيات استثمار فردية، لكن الحقوق المالية لكل شركة يجب أن تثبت في النص الذي يخصها.
ما طرق الطعن عند نشوء نزاع مع الدولة بشأن اتفاقية الاستثمار؟
تحدد طبيعة الاتفاقية والشرط المتعلق بتسوية المنازعات الجهة المختصة. قد يلجأ المستثمر إلى القضاء الإداري المغربي، أو إلى التحكيم المؤسسي مثل غرفة التجارة الدولية، أو إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار إذا توفرت شروطه. كما يمكن لاتفاقية ثنائية نافذة لحماية الاستثمارات أن تمنح المستثمر حقا مستقلا في التحكيم، ولذلك يجب فحص جنسية المستثمر وهيكلة المشروع قبل ظهور النزاع.
هل الاستعانة بمحام مغربي إلزامية لتوقيع اتفاقية الاستثمار؟
لا يوجد نص عام يفرض حضور محام لمجرد التفاوض على اتفاقية استثمار أو بسبب تجاوز المشروع مبلغا معينا. غير أن المواكبة القانونية تصبح شبه ضرورية في المشاريع الكبرى، خاصة عند وجود عقار أو امتياز أو تمويل خارجي أو شرط تحكيم دولي. ويساعد المحامي المحلي على تنسيق النص العربي مع النسخ الأجنبية، والتحقق من اختصاص الموقعين، ومتابعة الوزارات والمركز الجهوي للاستثمار.
ماذا يحدث إذا لم ينفذ المستثمر التزاماته؟
تتضمن الاتفاقيات عادة أحكاما لوقف الدفعات أو إسقاط الاستفادة أو استرداد المنح عند عدم إنجاز الاستثمار أو الوظائف داخل الآجال. وقد تفعل الدولة ضمانا بنكيا أو تطلب رد المبالغ المؤداة وفقا لشروط العقد والقواعد المالية والجبائية المعمول بها. إذا ظهرت صعوبة موضوعية، يجب طلب تمديد أو ملحق قبل انتهاء الأجل وتقديم الأدلة على القوة القاهرة أو تغير ظروف المشروع.
هل تستفيد المقاولة الأجنبية من ميثاق الاستثمار مثل المقاولة المغربية؟
نعم، تكرس المادة 3 من القانون-الإطار رقم 03.22 المساواة في معاملة المستثمرين بصرف النظر عن جنسيتهم. لذلك يمكن لشركة ذات رأسمال أجنبي الاستفادة من نظام الدعم إذا احترمت شروط الأهلية والإنجاز والتشغيل. مع ذلك، تبقى بعض الأنشطة والأصول، ولا سيما العقارات الفلاحية وبعض القطاعات المنظمة، خاضعة لقواعد خاصة يجب فحصها قبل تأسيس المشروع.
ما الوثائق المطلوبة لإعداد ملف اتفاقية استثمار؟
يتضمن الملف عادة مذكرة مفصلة عن المشروع، خطة أعمال لخمس سنوات، خطة التمويل، دراسة الأثر الاقتصادي والبيئي، جدول الوظائف ووثائق الوضعية العقارية. كما تطلب وثائق الشركة الأم، وشهادة التسجيل الأجنبية، والقوائم المالية المدققة، ورسائل الدعم البنكي والتراخيص القطاعية المتوفرة. تحتاج الوثائق الأجنبية إلى الأبوستيل أو التصديق بحسب دولة المصدر، وقد تطلب ترجمتها إلى العربية أو الفرنسية بواسطة ترجمان محلف.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Sofia Bennis
10 سنوات من الخبرة

Sofia Bennis

Cabinet Me. Sofia Bennisالدار البيضاء

Avocate au Barreau de Casablanca, j’interviens principalement en droit des affaires et en contentieux à enjeux (commercial, fiscal, immobilier et social), avec une pratique orientée stratégie et résultats. J’accompagne dirigeants, investisseurs et institutions financières à toutes les étapes du dossier : analyse des risques, structuration juridique, négociation et gestion du contentieux. Mon approche est à la fois rigoureuse et opérationnelle, avec un objectif clair : sécuriser vos intérêts et optimiser vos chances de succès. Ce qui me distingue : une forte culture du résultat, une réactivité constante et une capacité à traiter des dossiers complexes avec une vision stratégique globale. J’accorde une attention particulière à la qualité de la rédaction et à la construction de l’argumentation, déterminantes dans l’issue des litiges.

قانون الأعمالقانون الأسرةالقانون العقاري+6
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
اتصال مباشر فقط
Sofia Bousselham
9 سنوات من الخبرة

Sofia Bousselham

Laya Law Firmالدار البيضاء

Avocate au barreau de Casablanca, Sofia Bousselham accompagne depuis plus de neuf ans entreprises et particuliers dans la sécurisation de leurs activités et la résolution de leurs litiges. Trilingue (français, arabe, anglais), elle intervient tant en conseil qu’en contentieux. Sa pratique se concentre sur le droit social, le droit des sociétés, le droit commercial, la propriété intellectuelle et la protection des données personnelles. À l'écoute et pragmatique, elle privilégie une approche personnalisée et stratégique, alliant rigueur juridique et compréhension des enjeux business de ses clients.

قانون الشركاتالملكية الفكريةالقانون التجاري+14
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
اتصال مباشر فقط