affaires14 دقيقة قراءة

إنشاء فرع تابع لشركة أجنبية في المغرب: المسطرة القانونية والتكاليف والضرائب

بقلم Nadia Berrada

محررة قانونية — القانون الضريبي

نُشر في
إنشاء فرع تابع لشركة أجنبية في المغرب: المسطرة القانونية والتكاليف والضرائب

إنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب: لماذا يزداد الإقبال؟

كل أسبوع تقريباً، يصل مستثمرون أجانب إلى المغرب وهم مقتنعون بأن إنشاء شركة تابعة لا يحتاج إلى أكثر من يومين أو ثلاثة. هذا التصور ليس خاطئاً تماماً، لأن جزءاً مهماً من إجراءات التأسيس أصبح رقمياً ويمكن إنجازه عبر المراكز الجهوية للاستثمار. لكنه لا يعكس الواقع كله. تأسيس الشركة قانونياً قد يكون سريعاً، أما تجهيز ملف مساهم أجنبي، وفتح الحساب البنكي، والتحقق من المستفيد الفعلي، وتصحيح الوثائق الأجنبية، فقد يستغرق أسابيع.

تؤكد التحركات التجارية لمجموعات مثل OMODA & JAECOO، والاهتمام المتزايد بعلامة Geely وبالسوق الشرقي للمملكة، أن المغرب لم يعد مجرد سوق استهلاكية، بل أصبح منصة صناعية ولوجستية نحو أوروبا وإفريقيا. ويزيد التحضير لكأس العالم 2030 من جاذبية قطاعات البناء والسياحة والنقل والخدمات الرقمية. لكن الفرصة الاقتصادية لا تعفي المستثمر من احترام مدونة التجارة، والقانون المغربي للشركات، والمدونة العامة للضرائب، ونظام الصرف.

تخضع الشركة المساهمة أساساً للقانون رقم 17.95، بينما تنظم الشركة ذات المسؤولية المحدودة وغيرها من شركات الأشخاص أحكام القانون رقم 5.96. أما القواعد المتعلقة بالتاجر والسجل التجاري والفروع التجارية فترد في القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة. ويضاف إلى ذلك القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار والقانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.

هذا المقال يشرح مسطرة إنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب من الناحية العملية: ما الفرق بينها وبين الفرع؟ هل الأفضل اختيار شركة ذات مسؤولية محدودة أم شركة مساهمة؟ ما رأس المال المطلوب؟ وما الذي يجب فعله لضمان تحويل الأرباح لاحقاً إلى الشركة الأم؟

الشركة التابعة أم الفرع أم مكتب الاتصال؟

الشركة التابعة: شخص معنوي مغربي مستقل

الشركة التابعة، أو filiale في الاستعمال المهني، هي شركة منشأة وفق القانون المغربي، حتى إذا كان رأسمالها مملوكاً بنسبة 100% لشركة أجنبية. لها اسمها التجاري، وذمتها المالية، وحساباتها البنكية، ورقم سجلها التجاري، ومعرفها الجبائي، وعقودها الخاصة.

تنص المادة الأولى من القانون رقم 5.96، بالنسبة إلى الشركات التي ينظمها هذا القانون، على أن الشركة تكتسب الشخصية المعنوية ابتداء من تاريخ تقييدها في السجل التجاري. والمبدأ نفسه مقرر للشركة المساهمة في المادة السابعة من القانون رقم 17.95.

الأثر العملي: قبل التقييد في السجل التجاري تكون الشركة في طور التأسيس، ولا تتمتع بعد بالشخصية المعنوية الكاملة. لذلك يجب بيان صفة «شركة في طور التأسيس» في العقود الأولية، مع تنظيم كيفية تحمل الشركة للالتزامات بعد تقييدها.

إذا اتخذت الشركة التابعة شكل شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة مساهمة، تبقى مسؤولية الشركة الأم، من حيث المبدأ، محدودة في قيمة مساهمتها. والاستقلال ليس مطلقاً؛ فقد تُثار مسؤولية المسير أو الشركة الأم عند الخلط بين الذمم المالية، أو التدليس، أو الضمان الصريح لديون الشركة التابعة.

الفرع: امتداد مباشر للشركة الأجنبية

الفرع أو succursale ليس شركة مغربية مستقلة. إنه مؤسسة دائمة تمارس من خلالها الشركة الأجنبية نشاطها داخل المغرب. وبعبارة بسيطة، الشركة الأم تعمل باسمها مباشرة، من دون «درع» قانوني محلي يفصل أصولها والتزاماتها عن نشاط الفرع.

تفرض المادة 37 من مدونة التجارة القيد في السجل التجاري على الأشخاص والكيانات التي حددتها، بما فيها فروع أو وكالات الشركات الأجنبية التي تمارس نشاطاً في المغرب. ويجب إيداع وثائق الشركة الأم، وقرار إحداث الفرع، وتعيين ممثله، والعنوان التجاري المستغل.

لا يحتاج الفرع إلى رأسمال اجتماعي مستقل، لكنه يعرّض الشركة الأجنبية مباشرة للمطالبات الناتجة عن نشاطه المغربي. كما قد يشكل منشأة دائمة لأغراض ضريبية، فتخضع الأرباح المنسوبة إلى نشاطه في المغرب للضريبة. وتتناول المذكرة الدورية رقم 717 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب مفهوم المنشأة الدائمة وتطبيقاته.

في أحد الملفات النموذجية التي نعاينها في الممارسة، كان مستثمر صناعي أوربي يميل إلى اختيار الفرع لأنه أسرع ولا يتطلب رأسمالاً. بعد فحص عقود التوريد والضمان، ظهر أن أي نزاع صناعي كبير سيضع الشركة الأم نفسها في الواجهة. تم اختيار شركة مغربية ذات مسؤولية محدودة بدل الفرع. كان القرار أكثر تحفظاً، لكنه أكثر أماناً.

مكتب الاتصال: حضور بلا نشاط تجاري مباشر

مكتب الاتصال أو التمثيل مخصص عادة لجمع المعلومات، والترويج، ودراسة السوق، وربط الصلات مع العملاء المحتملين. لا يفترض أن يبيع المنتجات أو يصدر الفواتير أو يبرم العقود التجارية لحسابه. وتمول مصاريفه بواسطة تحويلات من الشركة الأجنبية وفق قواعد مكتب الصرف.

إذا بدأ المكتب في توقيع عقود أو تحصيل مداخيل، فقد تعيد الإدارة الضريبية تكييفه باعتباره منشأة دائمة. لذلك لا ينبغي استعمال مكتب الاتصال كحل دائم لنشاط تجاري فعلي.

مقارنة عملية بين الصيغ الثلاث

المعيارالشركة التابعةالفرعمكتب الاتصال
الشخصية المعنويةمستقلة بعد التقييدغير مستقلةغير مستقلة
المسؤوليةمحدودة مبدئياً بالمساهمةتتحملها الشركة الأجنبيةتتحملها الشركة الأجنبية
النشاط التجاريمسموح وفق الغرض الاجتماعيمسموحغير مسموح من حيث الأصل
الضريبةشركة مقيمة في المغربمنشأة دائمة غالباًلا دخل تجارياً في الوضع العادي
الملاءمةاستثمار مستقر وتوظيف وعقودمشروع محدد أو نشاط مباشراستكشاف السوق

في أغلب مشاريع الاستقرار الدائم لشركة أجنبية في المغرب، نوصي بالشركة التابعة. الفرع ليس سيئاً في حد ذاته، لكنه يحتاج إلى تحليل دقيق للمخاطر والاتفاقية الضريبية المطبقة.

اختيار SARL أو SA للشركة التابعة الأجنبية

الشركة ذات المسؤولية المحدودة: الخيار الأكثر استعمالاً

الشركة ذات المسؤولية المحدودة، المعروفة اختصاراً بـSARL، هي الشكل العملي لغالبية الشركات التجارية والخدماتية الأجنبية. يمكن أن تضم شريكاً واحداً، فتسمى شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد، أو عدة شركاء في حدود خمسين شريكاً وفق المادة 47 من القانون رقم 5.96.

عدّل القانون رقم 21.05 المادة 46 من القانون رقم 5.96، وأصبح رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة يحدد بحرية من طرف الشركاء. لم يعد هناك حد أدنى عام قدره 10,000 درهم كما كان في النظام السابق. ولهذا يمكن، قانوناً، اعتماد رأسمال رمزي، بما فيه درهم واحد إذا سمحت صياغة الحصص بذلك.

المادة 46 من القانون رقم 5.96، بصيغتها المعدلة، تجعل تحديد رأس المال من اختصاص الشركاء، مع تقسيمه إلى حصص اجتماعية متساوية القيمة الاسمية.

لكن رأسمال درهم واحد ليس دائماً قراراً جيداً. البنك، والمورد، ومالك المحل، وحتى طالب التأشيرة المهنية قد ينظرون إلى الملاءة الفعلية للشركة. شركة استيراد تخطط لمخزون بمليوني درهم لا تبدو جادة برأسمال درهم واحد. عملياً، يحدد المستثمرون رأس المال تبعاً لحاجات الأشهر الأولى وليس تبعاً للحد القانوني فقط.

يجوز أن يتولى التسيير شخص طبيعي أجنبي، مع مراعاة قواعد الإقامة والعمل إذا كان سيقيم ويمارس مهامه فعلياً في المغرب. كما يمكن للشركة الأجنبية امتلاك جميع الحصص، باستثناء القطاعات أو الأصول الخاضعة لقيود خاصة.

الشركة المساهمة: تنظيم أثقل ومصداقية مؤسساتية

تلائم الشركة المساهمة، أو SA، المشاريع الكبرى، والمجموعات المدرجة، والبنوك، وشركات التأمين، والمشاريع المشتركة التي تضم مستثمرين مؤسساتيين. تفرض تنظيماً أكثر صرامة، وأجهزة إدارة ومراقبة، وتعيين مراقب أو مراقبي الحسابات.

وفق المادة 6 من القانون رقم 17.95، لا يجوز أن يقل رأسمال الشركة المساهمة عن 3,000,000 درهم إذا كانت تدعو الجمهور إلى الاكتتاب، وعن 300,000 درهم في غير ذلك. وتستلزم، من حيث الأصل، خمسة مساهمين على الأقل بموجب المادة الأولى من القانون نفسه.

تكون SA مفيدة عندما تقتضي الحوكمة مجلس إدارة، أو مجلس إدارة جماعية ومجلس رقابة، أو عندما يتوقع دخول مستثمرين جدد. لكن تأسيسها وتشغيلها أغلى من SARL، ومحاضرها واجتماعاتها ومراقبة حساباتها أكثر تعقيداً.

هل توجد شركة SAS في القانون المغربي؟

يجب التعامل بحذر مع الإجابة القطعية القديمة القائلة إن شركة المساهمة المبسطة غير موجودة في المغرب. فقد أدخل القانون رقم 19.20 المعدل للقانون رقم 17.95 نظام شركة المساهمة المبسطة، المعروفة بـSAS، إلى التشريع المغربي. لذلك أصبحت الصيغة متاحة قانوناً، بخلاف ما كان عليه الوضع سابقاً.

توفر SAS مرونة تعاقدية أوسع في تنظيم الإدارة وانتقال الأسهم، لكنها تحتاج إلى نظام أساسي دقيق. وهي ليست نسخة حرفية من SAS الفرنسية. نسخ نظام أساسي أوروبي وترجمته لا يكفي، لأن قواعد القانون المغربي والسجل التجاري والتمثيل والتوقيع تختلف.

القطاعات التي تفرض رأسمالاً أو ترخيصاً خاصاً

حرية تحديد رأسمال SARL لا تنطبق بالطريقة نفسها على الأنشطة المنظمة. مؤسسات الائتمان تخضع للقانون رقم 103.12 ولمناشير بنك المغرب، وشركات التأمين للقانون رقم 17.99 وقرارات هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. كما تخضع بعض أنشطة النقل، والتعليم الخاص، والصحة، والاتصالات، والأمن الخاص، والاستيراد المنظم لتراخيص أو شروط تقنية.

أما العقار الفلاحي، فتسري عليه قيود خاصة، ولا ينبغي افتراض أن شركة أجنبية تستطيع تملكه لمجرد أنها تأسست في المغرب. قد يستلزم المشروع تغيير الطبيعة القانونية للعقار أو اعتماد عقد كراء طويل الأمد وفق الحالة. وقبل الاستثمار السياحي أو العقاري في مراكش، يفيد الرجوع إلى محام في قانون الأعمال بمراكش لفحص العقار والتعمير والتراخيص.

خطوات إنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب

1. تحديد الهيكلة والمستفيد الفعلي

قبل طلب أي وثيقة، يجب تحديد المساهمين، ونسب المشاركة، والمسير، ومصدر الأموال، وطبيعة النشاط. البنوك والمهنيون الملزمون يطبقون قواعد مكافحة غسل الأموال، ويطلبون تحديد المستفيد الفعلي، أي الشخص الطبيعي الذي يملك أو يراقب الشركة في نهاية سلسلة المساهمات.

إذا كانت الشركة الأم مملوكة لصندوق أو شركة قابضة عبر عدة دول، فيجب إعداد مخطط الملكية ونسخ سجلات الشركات إلى غاية الوصول إلى الأشخاص الطبيعيين المسيطرين. هذا الملف هو أكثر ما يبطئ فتح الحساب البنكي.

2. الحصول على الشهادة السلبية من OMPIC

تثبت الشهادة السلبية أن التسمية المختارة غير مستعملة أو محمية بالشكل الذي يمنع تسجيلها. يقدم الطلب عبر خدمات منصة إحداث المقاولات إلكترونياً أو قنوات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمركز الجهوي للاستثمار.

غالباً ما تصدر الشهادة خلال 24 إلى 48 ساعة إذا كانت التسمية مقبولة. تختلف الرسوم باختلاف قناة الإيداع والخدمات المطلوبة، لذلك ينبغي التحقق من التعريفة المنشورة وقت تقديم الطلب بدل الاعتماد على مبلغ ثابت قد يتغير. كما أن قبول التسمية التجارية لا يساوي تسجيل العلامة. إذا كانت العلامة أساسية، يلزم بحث مستقل وإيداعها لدى OMPIC.

3. إعداد وثائق الشركة الأم الأجنبية

يحتاج الملف عادة إلى مستخرج حديث من السجل التجاري للشركة الأم، ونظامها الأساسي، وقرار الجهاز المختص بإنشاء الشركة المغربية والمساهمة في رأسمالها، وتعيين ممثل للتوقيع، ووكالة عند وجود وكيل، ووثائق هوية المسير والمستفيدين الفعليين.

إذا صدرت الوثائق في دولة طرف في اتفاقية لاهاي المؤرخة في 5 أكتوبر 1961، تستعمل الأبوستيل متى كانت الاتفاقية نافذة بين المغرب والدولة المعنية. وإلا فقد تلزم المصادقة القنصلية. ويجوز أن يطلب البنك أو كتابة الضبط ترجمة إلى العربية أو الفرنسية من مترجم محلف.

رأينا ملف مجموعة إسبانية يتوقف قرابة ثلاثة أسابيع لأن مستخرج السجل التجاري كان حديثاً ومترجماً، لكنه غير مذيل بالأبوستيل. الورقة لم تكن ناقصة من حيث المضمون؛ كانت ناقصة من حيث حجيتها الدولية. وهذا مثال واضح على أن التفاصيل الشكلية قد تكلف أكثر من رسوم التأسيس نفسها.

4. صياغة النظام الأساسي

تحدد المادة 50 من القانون رقم 5.96 البيانات الأساسية التي يجب أن يتضمنها النظام الأساسي للشركة ذات المسؤولية المحدودة، ومنها الشكل، والتسمية، والغرض، والمقر، ورأس المال، والحصص، ومدة الشركة، وكيفية التسيير.

ينبغي ألا يكون الغرض الاجتماعي ضيقاً إلى حد يمنع التوسع، ولا واسعاً بصورة مبهمة تثير تحفظ البنك أو الجهة المنظمة. كما يجب تنظيم صلاحيات المسير، والقرارات الجماعية، وانتقال الحصص، والوفاة أو فقدان الأهلية، والسنة المحاسبية.

إذا كان هناك شريك مغربي أو مستثمران أجنبيان، فمن الأفضل إعداد اتفاق الشركاء إلى جانب النظام الأساسي. ينظم هذا الاتفاق حق الأولوية، ومنع المنافسة، وحالات التعادل، والخروج، وتقييم الحصص. ويمكن الاستعانة بـمحام متخصص في قانون الشركات المغربي لتفادي نقل بنود أجنبية غير قابلة للتنفيذ محلياً.

5. إثبات المقر الاجتماعي

يجب تقديم عقد كراء، أو سند ملكية، أو عقد توطين مطابق للقانون رقم 89.17 المعدل لمدونة التجارة والمنظم للتوطين. العنوان الصوري أو عقد التوطين غير المستوفي للشروط قد يؤدي إلى رفض الملف أو مشكلات جبائية لاحقاً.

قبل توقيع كراء طويل الأمد، ينبغي فحص قابلية المحل لممارسة النشاط، ونظام الملكية المشتركة، ورخص الاستغلال، وشروط الكراء التجاري وفق القانون رقم 49.16.

6. فتح حساب الشركة في طور التأسيس وإيداع رأس المال

يفتح الحساب باسم «الشركة في طور التأسيس». تطلب المؤسسة البنكية النظام الأساسي أو مشروعه، والشهادة السلبية، ووثائق المساهمين، وقرار الاستثمار، ومصدر الأموال، وهوية المستفيد الفعلي. وقد يتطلب الملف موافقة قسم الامتثال الإقليمي أو الدولي.

بالنسبة إلى SARL، تنص المادة 51 من القانون رقم 5.96 على إيداع الأموال الناتجة عن تحرير الحصص النقدية إذا تجاوز رأس المال المحدد قانوناً العتبة الواردة في النص. أما في SA فتطبق قواعد الاكتتاب والتحرير والإيداع المنصوص عليها في القانون رقم 17.95. ومع ذلك، قد يطلب البنك والملف الإداري شهادة الإيداع بحسب بنية العملية.

المهلة الواقعية لفتح الحساب ليست ثلاثة أيام دائماً. قد تمتد إجراءات KYC من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، خصوصاً مع سلاسل ملكية متعددة أو دول مصنفة عالية المخاطر. في ملف آخر، لم يكن سبب التعطيل جنسية المستثمر، بل اختلاف تهجئة اسم المستفيد بين جواز السفر ووثيقة سجل أجنبي.

7. إيداع ملف التأسيس والتقييد في السجل التجاري

يقدم الملف عبر المنصة الإلكترونية المخصصة أو المركز الجهوي للاستثمار، بحسب المدينة وتفعيل المسطرة الرقمية. ويشمل عادة النظام الأساسي الموقع، ووثائق المساهم الأجنبي، وقرار التعيين، وإثبات المقر، والشهادة السلبية، وتصريح المستفيد الفعلي، ووثائق المسير، وشهادة إيداع الأموال عند وجوبها.

تتولى كتابة ضبط المحكمة التجارية أو المحكمة المختصة مراقبة ملف إيداع النظام الأساسي للشركة التابعة بالمغرب. وفي المدن التي توجد بها محاكم تجارية، مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، يكون التقييد لدى السجل التجاري الممسوك بكتابة ضبط المحكمة التجارية.

بعد قبول الملف، تحصل الشركة على رقم السجل التجاري، والمعرف الموحد للمقاولة ICE، والمعرف الجبائي، والتسجيل في الضريبة المهنية وفق المسطرة الموحدة. ومنذ التقييد تكتسب الشركة الشخصية المعنوية.

8. النشر القانوني

تخضع واقعة التأسيس للنشر في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية وفق الأحكام المطبقة على الشكل الاجتماعي. تتضمن الإعلانات البيانات الجوهرية للشركة والتقييد. وتتراوح مصاريف النشر غالباً بين 1,000 و1,500 درهم لشركة بسيطة، لكنها تتغير بحسب طول الإعلان وتعريفة الصحيفة.

9. التسجيلات اللاحقة: الضرائب وCNSS والتراخيص

إذا كانت الشركة ستشغل أجراء، يجب الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS والتصريح بالأجراء والأجور. وقد يستفيد المشغل من برامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ANAPEC إذا استوفى شروطها.

وتبدأ الالتزامات المحاسبية منذ أول عملية، لا منذ أول ربح. يجب مسك محاسبة وفق القواعد المغربية، وإصدار الفواتير، وتقديم إقرارات الضريبة على القيمة المضافة والاقتطاعات والضريبة على الشركات في مواعيدها. كما يجب الحصول على الترخيص القطاعي قبل مزاولة النشاط عندما يكون مطلوباً.

مكتب الصرف والاستثمار الأجنبي: كيف تحمى قابلية تحويل الأموال؟

مبدأ قابلية التحويل

يسمح نظام الصرف المغربي للمستثمر غير المقيم الذي يمول استثماره بالعملة الأجنبية، وفق الشروط التنظيمية، بتحويل مداخيل الاستثمار وناتج التفويت أو التصفية إلى الخارج. المرجع العملي هو التعليمة العامة لعمليات الصرف التي يصدرها مكتب الصرف ويتم تحيينها دورياً.

لا يعني ذلك أن كل استثمار يحتاج إلى ترخيص مسبق. كثير من العمليات تنجز بحرية بواسطة بنك وسيط معتمد، بشرط احترام التعليمة والاحتفاظ بأدلة التمويل. ولهذا فعبارة «ترخيص الصرف للاستثمار الأجنبي في المغرب» قد تكون مضللة؛ المطلوب غالباً هو التتبع البنكي والإثبات والتصريح وفق القناة المقررة، لا انتظار رخصة فردية.

إدخال رأس المال بالطريقة الصحيحة

يجب أن تصل الأموال من الخارج عبر قناة بنكية قابلة للتتبع، مع بيان سبب التحويل: مساهمة في رأس المال، أو زيادة رأس المال، أو قرض مساهم، أو حساب جار للشريك. لا ينبغي خلط هذه العمليات، لأن لكل واحدة آثاراً ضريبية وقانونية مختلفة.

الاحتفاظ بإشعار التحويل، وشهادة البنك، ووثائق الاكتتاب، ومحضر الزيادة في رأس المال، وإثبات هوية المستثمر ضروري. وتقوم البنوك بإرسال التقارير والبيانات إلى مكتب الصرف وفق النظام الجاري. أما النماذج والآجال التقنية فقد تتغير مع كل نسخة من التعليمة؛ لذلك لا يصح افتراض أن نموذجاً قديماً مثل D/1 أو D/4 أو مهلة موحدة مدتها 30 يوماً ما زالت تنطبق على جميع العمليات.

الخطأ الذي نراه باستمرار هو دفع رأس المال محلياً نقداً أو من حساب شخص آخر، ثم محاولة إثبات أنه استثمار أجنبي بعد سنوات. قد لا يجعل ذلك تحويل الأرباح مستحيلاً، لكنه يحول عملية بنكية عادية إلى ملف إثبات طويل أمام البنك ومكتب الصرف.

تحويل الأرباح إلى الشركة الأم

يمكن تحويل أرباح الشركة التابعة إلى الخارج إذا كانت أرباحاً حقيقية ومثبتة، وتمت المصادقة على الحسابات واتخاذ قرار صحيح بتوزيعها، وأديت الضرائب والاقتطاعات المستحقة. يطلب البنك عادة القوائم التركيبية، ومحضر الجمعية العامة، وشهادة المحاسب أو مراقب الحسابات عند الاقتضاء، وإقرار الاقتطاع من المنبع، ومستندات الاستثمار الأصلي.

وتشمل قابلية التحويل أيضاً، وفق الشروط التنظيمية، ناتج بيع الحصص أو الأسهم، ومبلغ تخفيض رأس المال، وفائض التصفية. ومن المفيد إشراك محام في الاستثمار الأجنبي بالمغرب قبل التمويل، لا عند ظهور مشكلة التحويل فقط.

الضرائب المطبقة على الشركة التابعة الأجنبية

الضريبة على الشركات

الشركة التابعة المغربية خاضعة للضريبة على الشركات باعتبارها شخصاً معنوياً مقيماً. تحدد المادة 19 من المدونة العامة للضرائب أسعار الضريبة، وقد أدخل قانون المالية لسنة 2023 إصلاحاً تدريجياً امتد من 2023 إلى 2026.

ابتداء من استكمال المسار الانتقالي في 2026، يبلغ السعر المستهدف عموماً 20% للشركات التي يقل ربحها الصافي الجبائي عن 100 مليون درهم، و35% عند بلوغ هذا الربح أو تجاوزه. ويطبق سعر 40% على مؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين وفق المادة 19. أما سنة 2024 فكانت خاضعة لأسعار انتقالية بحسب وضع الشركة، ولذلك يجب الرجوع إلى نسخة المدونة الخاصة بالسنة المحاسبية المعنية.

تخضع الشركة كذلك، بحسب النشاط، للضريبة على القيمة المضافة، والاقتطاعات من المنبع، والضريبة على الدخل بالنسبة إلى الأجور، ورسم الخدمات الجماعية، والضريبة المهنية.

الاقتطاع عند توزيع الأرباح

تعد أرباح الأسهم والحصص من عائدات الأسهم أو الدخول المعتبرة في حكمها وفق المادة 13 من المدونة العامة للضرائب، وتحدد المادة 73 سعر الاقتطاع من المنبع. وبعد الإصلاح التدريجي، يتجه السعر الداخلي المطبق على توزيعات الأرباح الجديدة إلى 10% في 2026، مع بقاء قواعد انتقالية لبعض الأرباح المتراكمة أو المرتبطة بسنوات سابقة.

هذا التصحيح ضروري لأن نسبة 15% التي كانت متداولة كقاعدة عامة لا يمكن استعمالها آلياً لكل توزيع حديث. يجب تحديد سنة تكوين الربح، وتاريخ التوزيع، والنص الجبائي النافذ، ثم فحص الاتفاقية الدولية.

اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي

أبرم المغرب شبكة واسعة من الاتفاقيات الضريبية مع فرنسا وإسبانيا وألمانيا والصين والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى. وقد تخفض الاتفاقية سعر الاقتطاع، لكن ذلك يتوقف على نسبة مساهمة الشركة الأم، وصفة المستفيد الفعلي، وشهادة الإقامة الضريبية، وأحياناً مدة الاحتفاظ بالمساهمة.

في العلاقة المغربية الصينية، تكتسي الاتفاقية أهمية متزايدة مع دخول شركات صناعة السيارات والتجهيزات إلى السوق المغربية. لكن لا يكفي القول إن السعر هو 10% في كل حالة؛ يجب قراءة مادة أرباح الأسهم في الاتفاقية والتحقق من شروطها ومن مقارنة سعرها بالسعر الداخلي المغربي. فالقاعدة الأكثر فائدة للمكلف هي التي تطبق وفق شروطها.

قبل إنشاء شركة قابضة وسيطة، ينبغي طلب مذكرة من محام في القانون الجبائي المغربي. الهيكلة التي لا تملك نشاطاً حقيقياً أو غرضاً اقتصادياً قد تواجه قواعد مكافحة التعسف وشرط المستفيد الفعلي.

الضريبة المهنية ومناطق التسريع الصناعي

تنص المادة 6 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية على إعفاء مؤقت من الضريبة المهنية لفائدة الأنشطة الجديدة خلال السنوات الخمس الأولى، مع استثناءات وشروط. لا يعفي ذلك من التسجيل في الضريبة المهنية.

توفر مناطق التسريع الصناعي، ومنها منظومات مرتبطة بطنجة المتوسط والقنيطرة ومناطق أخرى، أنظمة جبائية وجمركية خاصة وفق القانون رقم 19.94 كما تم تعديله والنصوص الجبائية اللاحقة. وقد تستفيد بعض الشركات من إعفاءات أو أسعار تفضيلية، لكن المزايا ليست تلقائية لكل شركة تحمل صفة «مصدرة». يلزم التحقق من الموقع، والنشاط، والاعتماد، وقواعد الضريبة الدنيا والالتزامات الدولية للمغرب. ويمكن للمستثمر الصناعي الاستعانة بـمحام في قانون الأعمال بطنجة عند دراسة مشروع في منظومة طنجة المتوسط.

كما يقدم القانون الإطار رقم 03.22 أنظمة دعم للاستثمار الأساسي والاستراتيجي والمقاولات المغربية بالخارج، ترتبط بعدد مناصب الشغل، والموقع الترابي، والاستدامة، ونسبة الإدماج المحلي. الدعم العمومي يحتاج إلى اتفاقية وقرار من الجهات المختصة، ولا يمنح بمجرد تأسيس الشركة.

المدة والتكلفة الحقيقية لإنشاء الشركة

لماذا لا تكفي عبارة «التأسيس خلال 24 ساعة»؟

أسهم القانون رقم 47.18 ومنصات المراكز الجهوية للاستثمار في تقليص زمن معالجة الملف المكتمل. وقد تصدر بعض التسجيلات خلال يوم أو بضعة أيام. لكن مهلة 24 ساعة هي مدة معالجة إدارية محتملة لملف جاهز، وليست مدة تجهيز استثمار أجنبي من الصفر.

في الواقع، يستغرق إنشاء شركة تابعة أجنبية عادية بين 15 و45 يوم عمل. وقد تطول المدة بسبب البنك، أو الأبوستيل، أو الترجمة، أو الترخيص القطاعي، أو تعقيد المستفيد الفعلي. بعض البنوك أكثر سرعة من غيرها، كما تختلف الممارسة بين الملفات لا بين الجنسيات فقط.

ميزانية تقريبية

  • الشهادة السلبية والخدمات الإدارية: بحسب التعريفة الرسمية والقناة المستعملة.
  • رسوم السجل التجاري والإيداع والنسخ: نحو 350 إلى 600 درهم في الملف البسيط، مع اختلاف الرسوم.
  • الإعلانات القانونية والجريدة الرسمية: نحو 1,000 إلى 1,500 درهم.
  • التوطين أو الكراء: بحسب المدينة والعنوان والخدمة.
  • الأبوستيل والترجمة والمصادقة: من بضع مئات إلى عدة آلاف من الدراهم بحسب الدولة وعدد الوثائق.
  • أتعاب المحاسب أو الخبير المحاسب أو مقدم خدمة التأسيس: تختلف بحسب نطاق المهمة.
  • أتعاب المحامي: غالباً بين 5,000 و25,000 درهم لملف استثمار أجنبي، وقد تزيد في المشاريع المنظمة أو اتفاقات الشركاء المعقدة.

يمكن أن تتراوح الكلفة الخارجية لشركة SARL بسيطة، من دون احتساب رأس المال وأتعاب الاستشارة الموسعة، بين 5,000 و15,000 درهم. أما SA أو SAS أو المشروع الخاضع لترخيص، فلا يصح تقديره بهذه الميزانية.

أسباب التأخير الأكثر تكراراً

أكثر العوائق شيوعاً هي وكالة لا تمنح صلاحية الاكتتاب صراحة، ووثيقة أجنبية غير مصادق عليها، وترجمة تختلف فيها الأسماء، ورفض التسمية بسبب التشابه، وعنوان توطين غير مطابق، وغرض اجتماعي يتضمن نشاطاً منظماً من دون ترخيص، وملف بنكي لا يكشف المستفيد الفعلي.

المركز الجهوي للاستثمار يسهل الإجراءات، لكنه لا يكتب اتفاق الشركاء، ولا يمنح موافقة البنك، ولا يتحمل مسؤولية الاختيار الضريبي. فالمستثمر في الدار البيضاء يمكنه الجمع بين خدمات المركز ومشورة محام في قانون الأعمال بالدار البيضاء، بينما تفيد مواكبة محام أعمال بالرباط في المشاريع التي تتطلب تواصلاً مع الإدارات المركزية.

هل حضور المحامي إلزامي؟

لا يفرض القانون المغربي الاستعانة بمحام لمجرد تأسيس SARL أو SA. يمكن للمساهمين إعداد الوثائق وإيداع الملف بأنفسهم أو بواسطة مهني مفوض. لكن عدم الإلزام لا يعني عدم الحاجة.

المحامي يفحص الهيكلة قبل تسجيلها: هل الأفضل شركة تابعة أم فرع؟ هل التمويل رأسمال أم قرض مساهم؟ هل الغرض الاجتماعي يحتاج إلى ترخيص؟ هل الاتفاقية الضريبية تحقق وفراً حقيقياً؟ وهل صلاحيات المسير تعرض الشركة الأم لخطر غير محسوب؟

في ملف عايناه، استعمل المستثمر نظاماً أساسياً مترجماً من دولة أوربية، وكان يتضمن إحالات إلى مواد ومحاكم غير موجودة في المغرب. تم قبول جزء من الملف بعد التعديل، لكن اتفاق الشركاء بقي متناقضاً مع النظام الأساسي. إصلاح الوثائق بعد دخول شريك جديد كان أغلى بكثير من صياغتها بصورة سليمة منذ البداية.

بعد التأسيس، تشمل المواكبة مراجعة عقد الكراء، وعقود التوزيع والوكالة، وشروط البيع، وحماية العلامة، وتصاريح CNSS، وسياسة الأسعار بين الشركة التابعة والأم. ويمكن الرجوع إلى محام للعقود التجارية بالمغرب قبل توقيع عقود التوزيع الكبرى.

يكون مراقب الحسابات إلزامياً في SA. أما SARL، فتنص المادة 80 من القانون رقم 5.96 على وجوب تعيين مراقب أو أكثر للحسابات عندما يتجاوز رقم المعاملات عند اختتام السنة المحاسبية 50 مليون درهم دون احتساب الضريبة، كما يمكن فرض التعيين قضائياً بطلب شريك أو شركاء يمثلون النسبة القانونية. ولا توجد قاعدة عامة تجعل خمسين أجيراً وحدها سبباً تلقائياً لهذا الإلزام.

خلاصة عملية لنجاح الاستثمار

إنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب ليس مسطرة معقدة إذا رُتبت الخطوات بالترتيب الصحيح. يبدأ الأمر باختيار الهيكلة، ثم تجهيز وثائق الشركة الأم، والتحقق من الأبوستيل والترجمة، وصياغة النظام الأساسي، وفتح الحساب، والتقييد في السجل التجاري، وإنجاز النشر والتسجيلات الجبائية والاجتماعية.

النقطة التي لا ينبغي إهمالها هي مسار الأموال. يجب أن يكون دخول الاستثمار عبر بنك معتمد موثقاً منذ اليوم الأول، حتى يبقى تحويل أرباح الشركة التابعة من المغرب وناتج بيع الاستثمار ممكناً بسلاسة. كما يجب فحص الاتفاقية الضريبية قبل اختيار الدولة التي ستملك الشركة المغربية، لا بعد أول توزيع للأرباح.

يوفر المغرب إطاراً قانونياً مستقراً، واتفاقيات تبادل حر، وبنية لوجستية قوية، وميثاقاً جديداً للاستثمار. لكن نجاح المشروع لا يتوقف على سرعة الحصول على رقم السجل التجاري. يتوقف أساساً على جودة التحضير، والامتثال الجبائي، والعقود، والحوكمة. وللمواكبة، يمكن التواصل مع محام في إنشاء الشركات بالمغرب أو اختيار متخصص محلي، بما في ذلك محام أعمال بوجدة للمشاريع الموجهة إلى الجهة الشرقية.

تنبيه: القواعد الجبائية وتعليمة عمليات الصرف والتعريفات الإدارية تتغير دورياً. ينبغي التحقق من النسخة النافذة يوم إنجاز العملية، خصوصاً إذا تعلق الأمر بتوزيع أرباح قديمة أو استثمار في قطاع منظم.

أسئلة شائعة

ما الحد الأدنى لرأس المال المطلوب لإنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب؟
لا يوجد حد أدنى موحد لجميع الشركات. فالمادة 46 من القانون رقم 5.96، بعد تعديلها بالقانون رقم 21.05، تجعل رأسمال SARL محدداً بحرية من الشركاء، ويمكن نظرياً اعتماد رأسمال رمزي. أما المادة 6 من القانون رقم 17.95 فتحدد رأسمال SA في 300,000 درهم من دون دعوة الجمهور إلى الاكتتاب، و3,000,000 درهم عند دعوته. وتبقى الأنشطة البنكية والتأمينية وغيرها من القطاعات المنظمة خاضعة لرأسمال وتراخيص خاصة.
ما الفرق بين الشركة التابعة والفرع في المغرب؟
الشركة التابعة شخص معنوي مغربي مستقل، له ذمته المالية وسجله التجاري وحساباته الخاصة، وتكون مسؤولية المساهم محدودة مبدئياً في قيمة مساهمته. أما الفرع فلا يملك شخصية معنوية مستقلة، بل يمثل امتداداً مباشراً للشركة الأجنبية في المغرب. تتحمل الشركة الأم التزامات الفرع، وقد يعتبر الفرع منشأة دائمة لأغراض الضريبة. لهذا تكون الشركة التابعة غالباً أنسب للاستثمارات الطويلة الأجل.
كم يستغرق إنشاء شركة تابعة أجنبية في المغرب فعلياً؟
يمكن معالجة ملف مكتمل لدى السجل التجاري والمركز الجهوي للاستثمار خلال يوم أو بضعة أيام. لكن المدة الواقعية للمستثمر الأجنبي تتراوح غالباً بين 15 و45 يوم عمل. يرجع التأخير أساساً إلى فتح الحساب البنكي وإجراءات معرفة العميل، والأبوستيل، والترجمة، وتحديد المستفيد الفعلي. وقد تطول المدة أكثر إذا كان النشاط يحتاج إلى ترخيص قطاعي.
هل يمكن تحويل أرباح الشركة المغربية إلى الشركة الأم في الخارج؟
نعم، إذا كان الاستثمار ممولاً ومثبتاً وفق قواعد مكتب الصرف وكانت الأرباح حقيقية وقابلة للتوزيع. يطلب البنك عادة القوائم المالية، ومحضر الجمعية العامة، وإثبات أداء الاقتطاع من المنبع، ووثائق دخول الاستثمار الأجنبي. يتم التحويل بواسطة بنك وسيط معتمد وفق النسخة النافذة من التعليمة العامة لعمليات الصرف. لذلك يجب الاحتفاظ بإشعارات التحويل ووثائق الاكتتاب منذ تأسيس الشركة.
هل يجب تعيين محام لإنشاء شركة تابعة في المغرب؟
لا يفرض القانون تعيين محام لمجرد تأسيس الشركة. لكن الاستشارة القانونية مفيدة جداً للمستثمر الأجنبي عند اختيار SARL أو SA أو SAS، وصياغة النظام الأساسي واتفاق الشركاء، وفحص الاتفاقية الضريبية وقواعد الصرف. المركز الجهوي للاستثمار يسهل التسجيل، لكنه لا يقدم تدقيقاً قانونياً مخصصاً لمخاطر المشروع. وقد تكلف معالجة نظام أساسي أو تمويل غير ملائم بعد التأسيس أضعاف أتعاب الاستشارة الأولية.
ما الضريبة المطبقة على الأرباح الموزعة إلى شركة أم أجنبية؟
تخضع أرباح الأسهم للاقتطاع من المنبع وفق المادتين 13 و73 من المدونة العامة للضرائب. بعد الإصلاح التدريجي الذي بدأ بقانون المالية لسنة 2023، يتجه السعر الداخلي لتوزيعات الأرباح الجديدة إلى 10% في 2026، مع قواعد انتقالية قد تُبقي سعر 15% على بعض الأرباح المرتبطة بسنوات سابقة. ويمكن لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي أن تخفض السعر إذا استوفيت شروط الإقامة والمساهمة والمستفيد الفعلي. لذلك يجب تحديد سنة تكوين الأرباح قبل حساب الاقتطاع.
هل يجب التصريح بالاستثمار الأجنبي لدى مكتب الصرف؟
يجب إنجاز الاستثمار عبر المسار البنكي والتنظيمي الذي تسمح به التعليمة العامة لعمليات الصرف، مع تمكين البنك من المعلومات والوثائق المطلوبة. تقوم البنوك المعتمدة بإجراءات التصريح والتقارير وفق طبيعة العملية والنسخة النافذة من التعليمة. لا ينبغي الاعتماد آلياً على نموذج قديم أو مهلة موحدة مدتها 30 يوماً لجميع الاستثمارات، لأن المساطر التقنية تتغير. الأهم هو إثبات دخول العملة الأجنبية وطبيعة التمويل وهوية المستثمر.
هل يمكن إنشاء شركة SAS في المغرب؟
نعم، أصبحت شركة المساهمة المبسطة جزءاً من القانون المغربي بعد القانون رقم 19.20 المعدل للقانون رقم 17.95. توفر SAS مرونة واسعة في تنظيم الإدارة والعلاقات بين المساهمين، لكنها ليست نسخة مطابقة للشركة الفرنسية التي تحمل الاسم نفسه. يجب صياغة نظامها الأساسي وفق الأحكام المغربية، خصوصاً ما يتعلق بالرئاسة والقرارات وانتقال الأسهم. وتظل SARL أبسط لكثير من الشركات التابعة الصغيرة والمتوسطة.
ما المزايا الضريبية المتاحة للشركة التابعة الجديدة؟
قد تستفيد المقاولة الجديدة من الإعفاء المؤقت من الضريبة المهنية لمدة خمس سنوات وفق المادة 6 من القانون رقم 47.06، مع مراعاة الاستثناءات. وتوجد أنظمة خاصة في مناطق التسريع الصناعي، إضافة إلى منح الاستثمار التي ينظمها القانون الإطار رقم 03.22. الاستفادة ليست تلقائية، بل تعتمد على موقع المشروع ونشاطه ومناصب الشغل وحجم الاستثمار والاتفاقيات المبرمة. كما يجب احتساب أثر الحد الأدنى للضريبة والالتزامات الجبائية الأخرى.
ما الوثائق الأجنبية التي تحتاج إلى أبوستيل أو مصادقة؟
تشمل الوثائق المطلوبة عادة النظام الأساسي للشركة الأم، ومستخرج سجلها التجاري، وقرار إنشاء الشركة المغربية، والوكالة، ووثائق تعيين الممثل. إذا كانت الدولة طرفاً في اتفاقية لاهاي وكانت الاتفاقية نافذة بينها وبين المغرب، تستعمل الأبوستيل؛ وإلا فقد تطلب المصادقة القنصلية. وقد تطلب كتابة الضبط أو المؤسسة البنكية ترجمة إلى العربية أو الفرنسية من مترجم محلف. يجب أيضاً توحيد كتابة الأسماء والأرقام بين الأصل والترجمة.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Hassouni Yassine

Hassouni Yassine

Cabinet Me. Hassouni Yassineمراكش
التحكيم والوساطةقانون الرياضةقانون التأمينات+16
الفرنسية · الإنجليزية · العربية · +1
Omar Kettani
6 سنوات من الخبرة

Omar Kettani

Cabinet Me. Omar Kettaniالدار البيضاء

Avocat inscrit au barreau de casablanca depuis 2020, je defends et représente une clientèle variée en droit civil, droit social, et droit commercial.

القانون التجاريقانون العملالقانون الاجتماعي+6
الفرنسية · العربية · الإنجليزية · +1