penal14 دقيقة قراءة

حماية الحيوانات في المغرب: متى تصبح الإساءة جريمة وما العقوبات الممكنة؟

بقلم Karim Bensouda

محرر قانوني — قانون العمل

نُشر في
حماية الحيوانات في المغرب: متى تصبح الإساءة جريمة وما العقوبات الممكنة؟

حين تلتقي القاعدة القانونية بقضية الرفق بالحيوان

في سنة 2022، أثارت صور كلاب نافقة يُشتبه في تعرضها للتسميم بأحد أحياء الدار البيضاء موجة واسعة من الغضب. تحركت جمعيات، وجرى تداول مقاطع فيديو وشهادات، وطُرح السؤال نفسه بإلحاح: هل يعاقب القانون المغربي فعلا على قتل الحيوانات أو تعذيبها، وهل يمكن أن تصل العقوبة إلى السجن؟

تابعنا هذا النوع من الملفات عن قرب، وما يظهر بسرعة هو وجود مسافة حقيقية بين غضب الشارع وبين ما يمكن إثباته أمام المحكمة. صورة الحيوان المصاب مؤلمة، لكنها لا تكفي وحدها دائما لتحديد الفاعل أو وسيلة الإيذاء أو العلاقة السببية بين الفعل والوفاة. والنيابة العامة لا تبني المتابعة على الاشتباه الأخلاقي، بل على محاضر وأدلة قابلة للمناقشة أمام القضاء.

المغرب لا يعيش فراغا قانونيا كاملا في هذا المجال. هناك مقتضيات في القانون الجنائي، ونصوص تاريخية وتنظيمية مرتبطة بصحة الحيوانات ومحاربة السعار والذبح والنقل والصيد، فضلا عن القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب. لكن لا يوجد إلى اليوم مدونة موحدة لحماية الحيوان تضبط في نص واحد التعذيب والهجر والإيواء والتربية والنقل والحجز والمصادرة.

ويجب تصحيح معلومة شائعة قبل المضي أبعد. لا ينبغي تقديم عبارة «إصلاح 2023 لحماية الحيوانات» وكأنها اسم قانون مغربي نافذ ألغى بصفة عامة الحبس في قضايا الإساءة إلى الحيوانات. مشاريع القوانين والإعلانات الحكومية والنصوص المنشورة في الجريدة الرسمية ليست شيئا واحدا. العبرة بالنص المنشور في الجريدة الرسمية وبنسخته المحينة يوم ارتكاب الفعل. لذلك، فإن أي حديث عن إلغاء شامل أو إبقاء شامل لعقوبة السجن يحتاج إلى تحديد المادة القانونية والواقعة وتاريخها.

الإطار القانوني لحماية الحيوانات في المغرب

نصوص متفرقة بدل قانون موحد

يستند النقاش حول قانون حماية الحيوانات في المغرب إلى مجموعة متفرقة من النصوص. يأتي في مقدمتها الظهير الشريف رقم 1.59.413 الصادر في 28 جمادى الثانية 1382، الموافق 26 نونبر 1962، بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 2640 مكرر بتاريخ 5 يونيو 1963. وتوجد المقتضيات الأشد صلة بإتلاف الحيوانات أو تسميمها ضمن الفصول 601 إلى 603 من القانون الجنائي، لا ضمن الفصول 472 إلى 479 كما تردد بعض المقالات غير المحينة.

وهذه نقطة تستحق الانتباه. الفصول 472 وما بعدها لا تشكل بابا عاما مستقلا اسمه حماية الحيوانات. إحالة رقمية خاطئة قد تبدو بسيطة في مقال إلكتروني، لكنها تصبح مؤذية حين تُنقل حرفيا إلى شكاية أو مذكرة دفاع. التكييف القانوني من اختصاص النيابة العامة والمحكمة، غير أن عرض الوقائع على أساس قانوني سليم يساعد كثيرا.

إلى جانب القانون الجنائي، تحيل بعض الكتابات إلى ظهير 3 جمادى الثانية 1374، الموافق 28 يناير 1955، بوصفه من النصوص التاريخية المتعلقة بزجر إساءة معاملة الحيوانات. وينبغي التعامل بحذر مع نسخه القديمة وإحالاته المتداولة، لأن معرفة ما بقي نافذا وما نُسخ أو عُدل تقتضي الرجوع إلى الجريدة الرسمية والنصوص اللاحقة. النص التاريخي لا يُقرأ منفصلا عن القانون الجنائي وعن القواعد الصحية والتنظيمية الحالية.

قاعدة عملية: لا يكفي العثور على نص قديم في موقع غير رسمي. يجب التأكد من رقمه وتاريخ نشره والتعديلات اللاحقة، ثم تحديد ما إذا كان ما يزال نافذا وقت الواقعة.

الفصول 601 إلى 603 من القانون الجنائي

يعالج الفصل 601 من القانون الجنائي المغربي تسميم بعض الحيوانات ذات القيمة الاقتصادية أو العملية، ومن بينها دواب الركوب أو الحمل أو الجر، والمواشي ذات القرون، والأغنام والماعز، كما يشمل الأسماك الموجودة في الأحواض أو الخزانات. وتقوم الجريمة عندما يكون التسميم مقصودا وثابتا، ولا يكفي مجرد نفوق الحيوان قرب مادة مجهولة.

أما الفصلان 602 و603 فيعالجان، بحسب طبيعة الحيوان وظروف الفعل، قتل حيوان مملوك للغير أو بتر عضو منه دون ضرورة. وتتغير العقوبة تبعا لمكان ارتكاب الفعل، ونوع الحيوان، وما إذا كان الجاني قد دخل مكانا مملوكا أو مستغلا من صاحب الحيوان. هذه الفصول تحمي الحيوان بصورة غير مباشرة أيضا من خلال حماية ملكية صاحبه. وهنا تظهر إحدى ثغرات المنظومة: الحيوان الذي لا يُعرف مالكه، وخصوصا الحيوان الضال، لا يستفيد دائما من الحماية نفسها التي يستفيد منها حيوان مملوك لشخص محدد.

وتتضمن أحكام المخالفات في القانون الجنائي مقتضيات بشأن إساءة معاملة الحيوانات الأليفة علنا. غير أن الغرامات الأصلية الواردة في بعض الصيغ القديمة للقانون متدنية جدا، كما أن ترتيب المواد وأرقام البنود قد يتأثران بالتعديلات. لذلك يجب على الممارس الرجوع إلى النسخة الرسمية المحينة بدل اعتماد نسخة مترجمة أو قديمة متداولة على الإنترنت.

القانون رقم 56.12 والكلاب التي قد تشكل خطرا

صدر القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.69 بتاريخ 18 رمضان 1434، الموافق 27 يوليوز 2013. وهو لا يمثل قانونا عاما للرفق بالحيوان، بل ينظم أساسا الحيازة والتداول والاحتياطات المرتبطة بالكلاب التي يمكن أن تشكل خطرا.

ينبغي عدم الخلط بين حماية الناس من خطر الحيوان وبين حماية الحيوان من الإنسان. قد يخالف المالك قواعد الحراسة أو التلقيح أو التصريح، وفي الوقت نفسه قد يتعرض الكلب نفسه لسوء معاملة. لكل واقعة وصفها وأدلتها وعقوبتها.

الحيوانات البرية والصيد

تخضع الحيوانات البرية لمنظومة مختلفة، أبرزها ظهير 21 يوليوز 1923 بشأن شرطة القنص كما وقع تعديله وتتميمه، إضافة إلى القرارات السنوية المنظمة لمواسم الصيد والأنواع المحمية. كما تؤطر النصوص المتعلقة بالمناطق المحمية والغابات والاتجار في الأنواع البرية بعض الأفعال التي لا تُوصف قانونا فقط بأنها قسوة، بل قد تشكل صيدا غير مشروع أو حيازة غير قانونية أو اتجارا في نوع محمي.

صيد حيوان في موسم ممنوع، أو باستعمال وسيلة محظورة، يختلف عن تعذيب حيوان أليف. وقد تجتمع أوصاف متعددة في واقعة واحدة. ومن ثم قد تتدخل مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والدرك الملكي، والشرطة القضائية، والنيابة العامة، بحسب المكان ونوع الحيوان.

القانون رقم 28.00 والتسميم المرتبط بالنفايات

ينظم القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.153 بتاريخ 22 نونبر 2006، جمع النفايات ونقلها ومعالجتها والتخلص منها. لا يُعد هذا القانون نصا مباشرا لتجريم القسوة على الحيوان، لكنه قد يصبح ذا صلة عندما تُرمى مواد سامة أو نفايات خطرة تؤدي إلى نفوق الحيوانات أو تلوث مجالها.

في واقعة تسميم جماعي، قد لا يكون السؤال الوحيد هو: من أراد قتل الكلاب؟ بل أيضا: من وضع المادة السامة، وما طبيعتها، وهل طُرحت كنفاية خطرة، وهل توجد خبرة مخبرية تربطها بالنفوق؟ هذا التوسع في البحث قد ينقل الملف من مخالفة ضعيفة الإثبات إلى جنحة بيئية أو اعتداء عمدي أكثر وضوحا.

ما الأفعال التي يمكن أن تشكل جريمة ضد الحيوان؟

التسميم والقتل والبتر دون ضرورة

التسميم من أخطر الصور، خصوصا عندما يكون مخططا ومتكررا. لإثباته، تبحث الضابطة القضائية والنيابة العامة عادة عن الحيوان النافق، والمادة المستعملة، ونتيجة التشريح أو التحليل، وشهادة الطبيب البيطري، وكاميرات المراقبة، ورسائل أو تصريحات تكشف القصد.

أما قتل الحيوان أو بتر عضو منه، فتثار بشأنه مسألة الضرورة. العلاج البيطري أو الذبح القانوني أو إنهاء معاناة حيوان بقرار مهني لا يساوي الاعتداء الانتقامي أو العبثي. الضرورة ليست كلمة يقولها المشتبه فيه وينتهي الملف؛ بل واقعة تخضع لتقدير المحكمة في ضوء الظروف والخبرة.

القسوة وسوء المعاملة

لا يقدم القانون المغربي تعريفا حديثا وجامعا للقسوة كما تفعل بعض التشريعات المقارنة. عمليا، يمكن الاستدلال عليها من طبيعة الفعل ومدته والوسيلة المستخدمة والآلام الناتجة عنه وحالة الحيوان الصحية. الضرب العنيف، والحرق، والجر خلف مركبة، وترك جرح خطير دون علاج، والتجويع المتعمد، وإجبار الحيوان المصاب على العمل، كلها وقائع قد تدعم وصف سوء المعاملة، مع بقاء التكييف النهائي للقضاء.

خذوا مثالا مألوفا في مراكش: حصان عربة سياحية تظهر على جسمه جروح عميقة تحت اللجام، ويواصل العمل ساعات في الحر دون ماء كاف. هل نحن أمام إهمال مهني أم سوء معاملة؟ الجواب لا يُستخرج من صورة واحدة. الطبيب البيطري يحدد قدم الجروح، ودرجة الألم، وقدرة الحصان على العمل، وما إذا كانت الإصابة ظاهرة إلى حد لا يمكن للسائق أو المستغل تجاهلها. وقد تضاف مخالفات جماعية أو إدارية مرتبطة باستغلال العربات إلى الوصف الجنائي.

تداولت وسائل الإعلام والجمعيات ملفات من هذا النوع، لكن الأحكام الكاملة غالبا لا تُنشر. لذلك لا يصح اختلاق رقم حكم أو نتيجة قضائية حاسمة ونسبها إلى المحكمة الابتدائية بمراكش من دون نسخة رسمية قابلة للتحقق.

حرمان حيوانات التربية من الماء والغذاء

إذا ترك مربٍّ قطيعه ساعات قليلة بسبب عطب مفاجئ في شبكة الماء وسارع إلى إصلاحه، فقد يتعلق الأمر بحادث عرضي. أما إذا حرم الحيوانات من الماء أو الغذاء مدة طويلة مع علمه بحالتها، وأدى ذلك إلى الهزال أو النفوق، فإن القرائن قد تثبت الإهمال الجسيم أو القصد بحسب الوقائع.

يفيد سجل التربية، وفواتير الأعلاف، وتقارير الطبيب البيطري، وصور الإسطبل، وشهادات العمال في تحديد المسؤولية. بالنسبة للمهني، هذه الوثائق ليست بيروقراطية زائدة؛ إنها خط دفاع أساسي إذا وُجه إليه اتهام كيدي، ودليل إدانة إذا أظهرت أنه تجاهل إنذارات متكررة.

هجر الحيوان: هل هو جريمة مستقلة دائما؟

يُقال كثيرا إن هجر الحيوان جريمة جنائية مستقلة في المغرب في جميع الحالات. هذه صياغة أوسع من النصوص النافذة المتاحة. لا توجد، على نحو مماثل لبعض القوانين الأجنبية، مادة عامة واضحة ومشهورة تجرّم كل تخلي عن كل حيوان بعقوبة موحدة لمجرد الهجر.

لكن التخلي قد يقود إلى مسؤولية بموجب نصوص أخرى إذا اقترن بتعريض الناس للخطر، أو إساءة معاملة ثابتة، أو مخالفة قواعد حيازة كلب خطر، أو ترك الحيوان في ظروف تؤدي عمدا إلى إصابته أو نفوقه. كما قد تترتب مسؤولية مدنية إذا تسبب الحيوان المتروك في ضرر للغير.

الصعوبة الكبرى هي الإثبات: من المالك؟ هل تخلى عن الحيوان عمدا أم ضاع منه؟ هل توجد شريحة إلكترونية أو دفتر تلقيح أو شهود أو تسجيل كاميرا؟ ولهذا تصبح الدعوة إلى تعميم التعريف بالحيوانات الأليفة أكثر من مجرد مطلب إداري؛ إنها وسيلة لتحديد المسؤول.

المساس بملك الغير أم حماية الحيوان لذاته؟

إذا قتل شخص كلب جاره، فقد تتجه المتابعة إلى نصوص قتل الحيوان المملوك للغير وإتلاف مال الغير، مع إمكان المطالبة بالتعويض. أما إذا تعلق الأمر بكلب ضال لا مالك محددا له، تصبح الحماية الجنائية أقل وضوحا، رغم أن الفعل قد يكون أشد قسوة من الناحية الواقعية.

هذه هي المفارقة المركزية في القانون الجنائي المغربي والحيوانات: بعض النصوص تحمي القيمة المالية أو حق المالك أكثر مما تحمي الإحساس والألم لدى الحيوان. ولذلك يطالب الفاعلون الجمعويون بقانون يعترف بالحماية لذات الحيوان، سواء كان مملوكا أم ضالا.

العقوبات: متى توجد غرامة ومتى يمكن الحكم بالحبس؟

لا توجد عقوبة واحدة اسمها عقوبة تعذيب الحيوان

يتوقف الجزاء على الوصف القانوني. تسميم دابة أو ماشية مشمولة بالفصل 601 ليس كمخالفة إساءة معاملة علنية، وقتل حيوان مملوك للغير ليس كخرق قرار جماعي يتعلق بإمساك الكلاب. لذلك لا يمكن القول إن كل إساءة تعاقب بغرامة من 300 إلى عدة آلاف من الدراهم، كما لا يمكن القول إن كل قسوة تقود إلى السجن.

بحسب الصيغة المنشورة للقانون الجنائي، يرتب الفصل 601 عقوبة سالبة للحرية وغرامة على تسميم الحيوانات المذكورة فيه. كما تقرر الفصول 602 و603 عقوبات حبسية وغرامات في صور قتل الحيوان المملوك للغير أو بتره دون ضرورة، مع اختلاف المدة بحسب نوع الحيوان ومكان الفعل وظروفه. الأرقام المالية الواردة في نصوص قديمة قد تكون محدودة، لكن يمكن أن تنضاف إليها تعويضات مدنية ومصاريف خبرة.

الخلاصة الدقيقة: عقوبة الحبس لم تختف من كل الجرائم التي يكون الحيوان محلا لها. وفي المقابل، ليست كل إساءة أخلاقية جريمة حبسية؛ فقد يتعلق الأمر بمخالفة أو بمسؤولية إدارية أو مدنية.

ماذا عن الحديث عن إصلاح سنة 2023؟

شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة نقاشا أوسع حول تقليص الاعتقال والعقوبات البديلة وإعادة ترتيب بعض المخالفات. غير أن ذلك لا يبرر نسبة «إصلاح حيواني شامل» إلى سنة 2023 دون ذكر رقم قانون وتاريخ نشره. وحتى أغسطس 2026، يجب فحص كل ادعاء بإلغاء عقوبة معينة عبر بوابة الجريدة الرسمية للأمانة العامة للحكومة.

مهنيا، نحن مع مراجعة العقوبات القديمة ورفع الغرامات الهزيلة وتوسيع المصادرة والمنع من الحيازة. أما إلغاء الحبس في الصور البسيطة فقد يكون مفهوما ضمن سياسة ترشيد العقوبة السالبة للحرية، شريطة ألا يشمل التسميم المتعمد والتعذيب الوحشي والتكرار المنظم. في رأيي، توجيه رسالة مفادها أن الاعتداء القاسي على الحيوان لا يمكن أن يؤدي أبدا إلى السجن قد يضعف ثقافة المسؤولية، وهي ما تزال هشة.

الغرامة والتعويض ليسا الشيء نفسه

الغرامة عقوبة تؤدى لفائدة الخزينة. أما التعويض المدني فيحكم به لفائدة المتضرر الذي أثبت ضرره. يمكن لصاحب الحيوان المطالبة بقيمة العلاج، أو قيمة الحيوان إذا نفق، أو خسائر مرتبطة باستعماله المشروع، وقد يناقش الضرر المعنوي بحسب ظروف الملف.

وإذا قضت المحكمة بغرامة 500 أو 1000 درهم، مثلا، فهذا لا يعني أن صاحب الحيوان سيحصل عليها. عليه أن يتقدم بمطالبه المدنية ويثبت الضرر والعلاقة السببية. كما يمكن للمحكمة تحميل المحكوم عليه مصاريف الخبرة.

المصادرة والمنع من الحيازة

يجب الحذر من تقديم المنع من امتلاك حيوان كعقوبة تكميلية عامة ومتاحة تلقائيا في كل قضية، لأن العقوبات لا تُنشأ بالاجتهاد أو بالرغبة الأخلاقية. مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات يمنع المحكمة من الحكم بعقوبة لا يسندها نص.

قد تقع المصادرة أو الحجز عندما يسمح النص الخاص بذلك، أو عندما يتعلق الأمر بأداة الجريمة أو بحيوان خاضع لنظام خاص، كما قد تتخذ السلطة الإدارية تدابير وقائية. لكن وجود نص موحد يجيز منع المدان من حيازة الحيوانات مدة محددة سيشكل تطورا تشريعيا ضروريا.

كيفية تقديم شكاية بسبب الإساءة إلى حيوان

من يملك حق التبليغ؟

لا يشترط أن تكون مالك الحيوان حتى تبلغ عن جريمة شاهدتها. يمكن لكل شخص تقديم معلومات إلى الشرطة أو الدرك الملكي أو النيابة العامة. لكن يجب التمييز بين المبلغ أو الشاهد وبين المطالب بالحق المدني.

المطالبة بالحق المدني تقتضي، كقاعدة، إثبات ضرر شخصي ومباشر ناتج عن الجريمة، وفقا لقواعد المسطرة الجنائية. أما الجمعية المؤسسة طبقا للظهير الشريف رقم 1.58.376 بتاريخ 15 نونبر 1958 المنظم لحق تأسيس الجمعيات، فلا يكفي دائما أن يذكر نظامها الأساسي الدفاع عن الحيوانات حتى تُقبل تلقائيا كطرف مدني. تحتاج الصفة إلى سند قانوني وإلى إثبات الضرر، ما لم يمنحها نص خاص حق الانتصاب. وقد تختلف مقاربة المحاكم، لذلك يُستحسن إعداد هذه النقطة بعناية.

أين تودع الشكاية؟

  1. في حالة الخطر الفوري: الاتصال بالشرطة في المجال الحضري أو بالدرك الملكي في المجال القروي، مع تحديد المكان بدقة.
  2. إذا كانت الوقائع موثقة وليست آنية: إيداع شكاية لدى مصلحة الشرطة القضائية أو مركز الدرك المختص ترابيا.
  3. عند عدم التحرك أو في ملف معقد: توجيه شكاية مكتوبة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة.
  4. إذا تعلق الأمر بحيوان بري أو صيد غير قانوني: إشعار مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب السلطات القضائية عند الاقتضاء.

ينبغي أن تتضمن الشكاية هوية المشتكي وعنوانه، ومكان الواقعة وتاريخها، ووصفا واقعيا دون مبالغة، وهوية المشتبه فيه إن كانت معروفة، وقائمة بالمرفقات. ويمكن الرجوع إلى دليل تقديم شكاية في المغرب لفهم المسار العام.

ما الأدلة المفيدة؟

  • صور وفيديوهات أصلية يظهر فيها التاريخ والمكان قدر الإمكان؛
  • أسماء الشهود وأرقام هواتفهم بدل الاكتفاء بعبارة «يعرف الجميع ذلك»؛
  • تقرير طبيب بيطري يصف الإصابات وعمرها المحتمل وسببها المرجح؛
  • نتيجة تشريح أو تحليل سموم عند الاشتباه في التسميم؛
  • دفتر التلقيح أو وثيقة تثبت ملكية الحيوان أو حيازته؛
  • تسجيلات كاميرات المحلات أو العمارات، مع طلب حفظها سريعا قبل حذفها آليا؛
  • رسائل أو تهديدات سابقة مرتبطة بالحيوان، إذا جرى الحصول عليها بصورة مشروعة.

نصيحة ميدانية: قبل نشر الصور على إنستغرام أو تعديلها بفلتر، احفظوا الملفات الأصلية في مساحة سحابية أو أرسلوها إلى حساب موثوق مع ظهور التاريخ. رأينا ملفات ضعفت لأن الصورة أعيد ضغطها، وضاعت بياناتها الوصفية، ولم يعد ممكنا تحديد وقت التقاطها. ولا تدخلوا ملك الغير خلسة لتصوير الحيوان؛ فقد تحولون أنفسكم إلى طرف في نزاع آخر.

التقرير البيطري والخبرة القضائية

المعاينة البيطرية الأولية في القطاع الخاص قد تكلف، بصورة استرشادية، ما بين 300 و800 درهم، وقد ترتفع الكلفة إذا احتاج الحيوان إلى تحاليل أو تصوير أو تشريح. هذه ليست تعريفة قانونية موحدة، بل أثمان سوق تتغير بحسب المدينة ونوع التدخل.

أما الخبرة القضائية فيأمر بها القاضي أو النيابة العامة عند الحاجة، وقد يُطلب من الطرف الذي يلتمسها تسبيق مصاريفها. تقرير الطبيب المعالج مفيد، لكنه لا يحل دائما محل خبرة قضائية محايدة، خصوصا عندما ينازع المتهم في سبب الإصابة.

دور وكيل الملك وآجال الملف

بعد تلقي الشكاية، يمكن لوكيل الملك أن يأمر ببحث تمهيدي، أو بحفظها، أو بإجراء إضافي، أو بتحريك الدعوى العمومية إذا توفرت عناصر كافية. الحفظ ليس حكما بالبراءة؛ إنه قرار للنيابة العامة يمكن مراجعته إذا ظهرت أدلة جديدة أو قُدم تظلم مدعم.

لا يوجد أجل موحد يضمن صدور حكم خلال ثلاثة أو ستة أشهر. عمليا، قد يستغرق الملف بين ثلاثة أشهر و18 شهرا في المرحلة الابتدائية، وربما أكثر إذا تعدد المتهمون أو احتاجت القضية إلى خبرة أو استئناف. وهذه مدة تقديرية لا وعد قضائيا.

في ملف جمعوي بفاس، مثلا، قد تمر شهور قبل اتخاذ قرار لأن الصور تثبت إصابة الحيوان ولا تثبت هوية المعتدي. هذا النوع من الحفظ شائع. الاستعانة المبكرة بمحام من المحامين الجنائيين في فاس قد تساعد على صياغة طلبات بحث محددة بدل الاكتفاء برسالة عاطفية.

هل يوجد رقم خاص أو خدمة «راميد للحيوانات»؟

لا توجد خدمة وطنية رسمية موحدة تحمل اسم «راميد الحيوان» لتلقي شكايات القسوة. توجد جمعيات وملاجئ ومبادرات محلية، لكنها لا تعوض الشرطة أو الدرك أو الطبيب البيطري. في حالة الاستعجال، الأولوية لتأمين المكان، وإبعاد الأشخاص عن الخطر، وإشعار السلطة المختصة.

ولا تحاولوا انتزاع الحيوان بالقوة من صاحبه دون إذن، ولو كانت النية حسنة. اطلبوا تدخلا رسميا، ووثقوا حالة الاستعجال، واتركوا الحجز أو التسليم للسلطة أو بناء على موافقة ثابتة.

الاجتهاد القضائي المغربي: حضور ضعيف ونشر أضعف

ندرة القرارات المنشورة

بصراحة، الاجتهاد القضائي المغربي المنشور في حماية الحيوان شبه منعدم. قد تصدر أحكام عن المحاكم الابتدائية، لكنها لا تُنشر بمنهجية ولا تُفهرس تحت عبارة «القانون الحيواني». وتصل قلة من هذه القضايا إلى محاكم الاستئناف، بينما لا يُعرف، في المصادر القضائية العمومية المتاحة، قرار مبدئي مشهور لمحكمة النقض يؤسس نظرية متكاملة لحماية الحيوان لذاته.

هذه الندرة لا تعني عدم وجود متابعات. تعني أن الباحث والمحامي لا يجدان بسهولة نص الحكم وتعليله ورقمه وتاريخه. ولهذا يتعين الحذر من مواقع تنسب أحكاما إلى محكمة معينة دون نشر نسخة من القرار.

كيف تتعامل محاكم الموضوع؟

يميل قضاة المحاكم الابتدائية إلى تطبيق النص الجنائي الأقرب للواقعة: تسميم، إتلاف ملك الغير، مخالفة تنظيمية، تهديد، أو تعريض الأشخاص للخطر. وفي حالات كثيرة، يتحول النقاش من «حقوق الحيوان» إلى سؤال تقليدي: هل الحيوان مملوك للمشتكي؟ ما قيمته؟ ومن تسبب في نفوقه؟

في قضايا الخيول والعربات بمراكش، قد تتداخل المراقبة الجماعية والصحية مع المسطرة الجنائية. ويمكن الاستعانة بمحام من هيئة مراكش له خبرة في القضايا الزجرية لفهم قرارات الجماعة والمحاضر البيطرية المحلية. أما نقل حكم فرنسي يتعلق بهجر كلب وتقديمه للقاضي المغربي كسابقة ملزمة فليس صحيحا؛ يمكن استعمال القانون المقارن للإقناع فقط، لا كمصدر ملزم.

قضايا التسميم ومصارعة الحيوانات

أثارت ملفات تسميم الكلاب، ومداهمات أماكن يُشتبه في تنظيم مصارعة الديوك أو الكلاب فيها، اهتماما إعلاميا. في مثل هذه القضايا لا تتوقف المتابعة على سوء المعاملة؛ فقد تظهر جرائم القمار، وحيازة مواد محظورة، وخرق قواعد الصحة والسلامة، أو الاعتداء على ملك الغير.

المحامي الجيد لا يحصر الملف في شعار أخلاقي واحد. يبحث عن كل وصف قانوني ثابت، لأن النصوص العامة قد تكون أحيانا أكثر فعالية من مقتضى قديم ضعيف الغرامة.

مسؤولية مالك الحيوان: مدنية أم جنائية؟

الفصل 86 من قانون الالتزامات والعقود

تُنسب مسؤولية الأضرار التي يحدثها الحيوان أحيانا إلى الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود، لكن الإحالة الأدق هي الفصل 86 من قانون الالتزامات والعقود. ويقرر هذا الفصل، في جوهره، مسؤولية حائز الحيوان عن الضرر الذي يحدثه، ما لم يثبت اتخاذ الاحتياطات اللازمة أو قيام سبب أجنبي وفق شروط النص.

هذه مسؤولية مدنية هدفها تعويض الضحية. أما المسؤولية الجنائية فلا تُفترض لمجرد الملكية؛ يلزم نص وفعل أو امتناع معاقب عليه وعنصر معنوي بحسب الجريمة. للمزيد يمكن الرجوع إلى مسؤولية مالك الحيوان في المغرب.

إذا أساء شخص ثالث إلى الحيوان

الأصل أن المسؤولية الجنائية شخصية. العامل الذي يضرب الحصان أو الحارس الذي يجوع الكلاب يمكن أن يُسأل عن فعله. ولا يصبح المالك شريكا تلقائيا لمجرد أنه صاحب الحيوان.

لكن الوضع يتغير إذا أمر المالك بالفعل، أو وفر وسيلته، أو علم به واستمر في تشجيعه، أو ثبتت مساهمته وفق قواعد المشاركة المنصوص عليها في الفصول 128 إلى 130 من القانون الجنائي. أما مجرد الامتناع الأخلاقي عن التدخل فلا يتحول تلقائيا إلى جريمة إلا إذا وجد واجب قانوني محدد وفعل مجرّم تتوافر عناصره.

بالنسبة للإسطبلات والضيعات ومراكز الحراسة، يفضل تحرير عقود مكتوبة تحدد واجبات التغذية والعلاج ومواعيد الراحة ومن يملك صلاحية الاتصال بالطبيب البيطري. العقد لا يمحو المسؤولية الجنائية، لكنه يوضح سلسلة القرار ويمنع تبادل الاتهامات.

مسؤولية الطبيب البيطري والمهني

يخضع الطبيب البيطري للقواعد المنظمة للمهنة وللالتزامات العقدية والمهنية. الخطأ في التشخيص لا يُعد جريمة تلقائيا؛ قد يرتب مسؤولية مدنية أو تأديبية إذا ثبت الإهمال المهني والضرر والعلاقة السببية. أما تعمد تزوير شهادة أو إعطاء مادة سامة خارج الاستعمال المشروع فقد يفتح أوصافا جنائية مستقلة.

كذلك يسأل المربي والناقل وصاحب المذبح عن احترام القواعد الصحية والتنظيمية المرتبطة بنشاطه. وينبغي تمييز المخالفة المهنية عن القسوة المتعمدة، ولو أمكن أن تجتمعا في الملف نفسه.

هل يوجد محام متخصص في قانون الحيوان بالمغرب؟

لا تعترف هيئات المحامين المغربية بتخصص رسمي مستقل يحمل اسم محامي القانون الحيواني. عمليا، الأفضل البحث عن محام متمرس في القانون الجنائي، أو في المنازعات البيئية والإدارية، وسبق له التعامل مع الخبرات الطبية أو قضايا الجمعيات.

في ملف تسميم فردي بسيط، قد تتراوح الأتعاب الاتفاقية في المرحلة الابتدائية بين 3000 و7000 درهم. وفي ملف متعدد الأطراف يحتاج إلى خبرة ومرافعات ومطالب مدنية واستئناف، قد تصل إلى 10 آلاف أو 15 ألف درهم أو أكثر. تختلف الأسعار بحسب المدينة وخبرة المحامي وعدد الجلسات، وغالبا تكون الدار البيضاء والرباط أعلى كلفة من المدن المتوسطة.

يمكن البحث عن محام جنائي في الدار البيضاء أو محام جنائي في الرباط، كما قد يفيد التواصل مع محامين مهتمين بالقانون البيئي. اسأل المحامي صراحة: هل سبق أن تعامل مع تقرير بيطري؟ هل سيقدم مطالب مدنية؟ وهل تشمل الأتعاب الاستئناف والخبرة أم المرحلة الابتدائية فقط؟

المساعدة القضائية ممكنة من حيث المبدأ لمن تتوافر فيه شروط العوز وجدية الطلب، لكنها ليست تلقائية، وقد يكون الحصول عليها في هذا النوع من الملفات صعبا. يمكن الاطلاع على شروط المساعدة القضائية في المغرب. أما الشكاية الجنائية البسيطة أمام الشرطة أو النيابة العامة فهي في الأصل مجانية ولا تحتاج وجوبا إلى محام.

نصائح عملية للمالك والمربي والمهني

إذا وُجه إليك اتهام

  1. لا تُخف الحيوان ولا تنقله سرا إذا طلبت السلطة معاينته، ما لم تكن هناك ضرورة علاجية موثقة.
  2. اطلب فحصا بيطريا مستقلا واحتفظ بالصور الأصلية والفواتير والوصفات.
  3. لا تحذف الرسائل ولا تعدل التسجيلات؛ الحذف قد يُفهم ضدك ويضيع دليلا لصالحك.
  4. استشر محاميا قبل توقيع تصريح لا تفهم مضمونه، واقرأ المحضر أو اطلب تلاوته عليك.
  5. قدم أسماء العمال والشهود وسجلات التغذية والعلاج بدل الاكتفاء بإنكار عام.

الوقاية خير من ملف جنحي

ينبغي تحيين دفتر التلقيح، خصوصا ضد السعار، والاحتفاظ بفواتير العلاج والتغذية. كما يستحسن تعريف الكلب أو القط بشريحة إلكترونية حيثما أمكن، حتى عندما لا توجد قاعدة وطنية موحدة تغطي كل الحيوانات الأليفة وكل الحالات.

أما المهني، فعليه مسك سجل يبين عدد الحيوانات وحالتها الصحية والعلاجات والنفوق وأسبابه. ويُستحسن التأمين عن المسؤولية المدنية، خصوصا بالنسبة للكلاب والحيوانات المستعملة في الحراسة أو العمل. تختلف الالتزامات المحلية بحسب القرارات الجماعية، لذلك يجب مراجعة الجماعة والسلطة البيطرية المختصة.

نحو قانون مغربي أكثر تماسكا لحماية الحيوان

الخلاصة واضحة، وإن لم تكن مريحة: المغرب يملك نصوصا تسمح بمعاقبة تسميم بعض الحيوانات وقتل الحيوان المملوك للغير وبتره وبعض صور إساءة المعاملة، وقد تؤدي بعض الوقائع فعلا إلى الحبس والغرامة والتعويض. لكن الحماية متفرقة، والغرامات في بعض المقتضيات قديمة، ووضع الحيوان الضال هش، والاجتهاد القضائي المنشور محدود جدا.

المطلوب ليس فقط تشديد العقوبات. نحتاج إلى تعريف قانوني دقيق للقسوة والهجر، وإجراءات واضحة للحجز والإيواء، وحق منظم للجمعيات في التقاضي، وعقوبات متدرجة تراعي التكرار والوحشية، مع إمكان المنع من حيازة الحيوان حين يسمح القانون بذلك. باختصار، نحتاج إلى نص موحد قابل للتطبيق، لا إلى شعارات.

وإلى أن يتحقق ذلك، يبقى التبليغ مفيدا. وثقوا الواقعة، احموا الدليل، اتصلوا بالسلطات، واستعينوا بطبيب بيطري وجمعية ومحام عند الحاجة. فملف صغير موثق جيدا قد يكون أقوى أمام المحكمة من حملة رقمية ضخمة لا يعرف فيها أحد من فعل ماذا ومتى.

أسئلة شائعة

ما العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي المغربي بسبب الإساءة إلى الحيوانات؟
لا توجد عقوبة موحدة لكل صور الإساءة. الفصول 601 إلى 603 من القانون الجنائي تقرر، بحسب نوع الحيوان وظروف الواقعة، الحبس والغرامة في حالات التسميم أو قتل حيوان مملوك للغير أو بتره دون ضرورة. أما بعض صور سوء المعاملة العلنية فقد تخضع لأحكام المخالفات وغرامات أقل، مع إمكان المطالبة بتعويض مدني مستقل. ويجب الرجوع إلى النسخة الرسمية المحينة يوم ارتكاب الفعل، لأن الأرقام المتداولة في مواقع كثيرة مأخوذة من صيغ قديمة.
هل يمكنني تقديم شكاية إذا لم أكن مالك الحيوان؟
نعم، يستطيع أي شخص إبلاغ الشرطة أو الدرك الملكي أو النيابة العامة عن واقعة شاهدها، ولو لم يكن مالك الحيوان. لكنه يتدخل حينها بصفته مبلغا أو شاهدا، ولا يكتسب تلقائيا صفة المطالب بالحق المدني. أما الجمعية، فلا يكفي دائما أن يتضمن نظامها الأساسي الدفاع عن الحيوانات لقبول انتصابها طرفا مدنيا؛ يجب فحص الصفة والضرر والنصوص الخاصة. يستحسن إرفاق الشكاية بالصور الأصلية والشهود وتقرير بيطري.
ما هو ظهير 28 يناير 1955 وهل ما يزال نافذا؟
يُحال إلى ظهير 3 جمادى الثانية 1374 الموافق 28 يناير 1955 ضمن النصوص التاريخية المرتبطة بزجر إساءة معاملة الحيوانات. غير أن الاستناد إليه اليوم يحتاج إلى مراجعة نسخته المنشورة في الجريدة الرسمية، وما لحقها من نسخ أو تعديل أو إحالة ضمنية بعد صدور القانون الجنائي سنة 1962. لا ينبغي قراءته منفصلا عن الفصول 601 إلى 603 وعن النصوص الصحية والتنظيمية الخاصة. المرجع الحاسم هو النسخة الرسمية المحينة لدى الأمانة العامة للحكومة.
كم تكلف قضية الإساءة إلى حيوان في المغرب؟
إيداع الشكاية الجنائية البسيطة لدى الشرطة أو الدرك أو النيابة العامة مجاني في الأصل. قد تتراوح كلفة المعاينة أو التقرير البيطري الأولي بين 300 و800 درهم، وترتفع عند إجراء التحاليل أو التشريح. أتعاب المحامي اتفاقية، وغالبا ما تبدأ من نحو 3000 درهم وقد تصل إلى 15 ألف درهم أو أكثر بحسب تعقيد الملف والاستئناف والخبرة. ويمكن طلب المساعدة القضائية عند توافر شروطها، لكنها ليست تلقائية.
كم يستغرق صدور حكم بعد تقديم شكاية؟
لا يوجد أجل موحد يضمن صدور الحكم خلال مدة محددة. في الممارسة، قد يستغرق الملف بين ثلاثة أشهر و18 شهرا أمام المحكمة الابتدائية، وربما أكثر إذا احتاج إلى خبرة أو تعدد المتهمون أو تأخر استدعاء الشهود. قد تقرر النيابة العامة حفظ الشكاية عند غياب دليل كاف على هوية الفاعل أو سبب إصابة الحيوان. ويمكن تقديم أدلة جديدة أو تظلم مدعم عند الحفظ.
هل يُسأل المالك جنائيا إذا أساء شخص آخر إلى حيوانه؟
المسؤولية الجنائية شخصية، ولذلك يسأل الفاعل المباشر من حيث الأصل. قد تمتد المسؤولية إلى المالك إذا أمر بالإساءة أو حرض عليها أو ساعد في تنفيذها وفق قواعد المشاركة في الفصول 128 إلى 130 من القانون الجنائي. أما مجرد الملكية فلا تكفي وحدها للإدانة. ويفضل للمهنيين تحرير عقود حراسة أو عمل تحدد بوضوح التزامات التغذية والعلاج والإبلاغ.
هل يوجد محام متخصص في قانون الحيوان بالمغرب؟
لا يوجد تخصص مهني رسمي مستقل معترف به لدى هيئات المحامين تحت اسم القانون الحيواني. الأنسب هو محام متمرس في القانون الجنائي، أو القضايا البيئية، أو المنازعات التي تعتمد على الخبرة الطبية. يمكن سؤال جمعيات حماية الحيوانات عن المحامين الذين تعاملوا سابقا مع ملفات مماثلة. ومن المفيد الاتفاق كتابيا على الأتعاب وتحديد ما إذا كانت تشمل الخبرة والاستئناف والمطالب المدنية.
هل هجر الحيوان جريمة جنائية في المغرب؟
لا ينبغي الجزم بوجود مادة عامة موحدة تجرم كل حالة تخلي عن كل حيوان بالعقوبة نفسها. قد يصبح الهجر معاقبا عندما يقترن بسوء معاملة ثابت، أو تعريض الأشخاص للخطر، أو مخالفة القانون رقم 56.12 بشأن الكلاب، أو ترك الحيوان عمدا في ظروف تؤدي إلى نفوقه. كما قد تنشأ مسؤولية مدنية إذا سبب الحيوان المتروك ضررا للغير. وتبقى هوية المالك والقصد من التخلي من أصعب مسائل الإثبات.
كيف أبلغ عن قسوة على حيوان في حالة استعجال؟
وثق المكان والواقعة من مسافة آمنة، ثم اتصل بالشرطة داخل المجال الحضري أو بالدرك الملكي في المجال القروي. إذا تعلق الأمر بحيوان بري أو صيد غير مشروع، يمكن إشعار مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات أيضا. لا تدخل ملك الغير ولا تحاول انتزاع الحيوان بالقوة، بل اطلب تدخلا رسميا ومعاينة بيطرية عند الضرورة. احتفظ بالملفات الأصلية ولا تكتف بنشرها على شبكات التواصل.
هل ألغى إصلاح سنة 2023 عقوبة السجن في قضايا الإساءة إلى الحيوانات؟
لا يصح الحديث عن إلغاء عام لعقوبة السجن دون ذكر رقم القانون والمادة وتاريخ نشر النص في الجريدة الرسمية. ما تزال الفصول 601 إلى 603 من القانون الجنائي تتضمن عقوبات حبسية في وقائع محددة، مثل تسميم بعض الحيوانات أو قتل حيوان مملوك للغير أو بتره دون ضرورة، بحسب شروط كل فصل. صحيح أن المغرب ناقش توسيع العقوبات البديلة وترشيد الحبس، لكن ذلك لا يعني تلقائيا إلغاء كل العقوبات الحبسية المرتبطة بالحيوانات. يجب فحص القانون النافذ بتاريخ الواقعة.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

TARIK BEN LARBI
9 سنوات من الخبرة

TARIK BEN LARBI

Cabinet Me. TARIK BEN LARBIطنجة

Avocat à Tanger au Maroc ,

قانون الأعمالالقانون التجاريقانون الأجانب والجنسية+18
الفرنسية · العربية · الإنجليزية · +2
OA
21 سنوات من الخبرة

OMAR ALOUANE

Cabinet Me. OMAR ALOUANEالدار البيضاء

parcours professionnel et une experience de 21ans

القانون الجنائي
العربية · الفرنسية · الإنجليزية