القانون الإداري18 دقيقة قراءة

الوضع القانوني للمؤسسة العمومية في المغرب: ماذا يتغير عند التحويل أو إعادة الهيكلة؟

بقلم Salma Tazi

محررة قانونية — قانون الأسرة

نُشر في

لماذا عاد الوضع القانوني للمؤسسات العمومية إلى واجهة النقاش؟

أعاد مشروع تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة النقاش حول الوضع القانوني للمؤسسة العمومية في المغرب. والسؤال ليس نظريا كما قد يبدو. فعندما تتغير الصفة القانونية لهيئة عمومية، تبرز فورا أسئلة عملية: هل يحتفظ المستخدمون بأقدميتهم وأجورهم؟ من يتحمل الديون؟ هل تستمر الصفقات والعقود الجارية؟ هل يظل النزاع من اختصاص المحكمة الإدارية أم ينتقل إلى المحكمة التجارية أو المحكمة الابتدائية؟ وماذا يقع للأملاك التابعة للملك العمومي المينائي؟

هذا الموضوع يهم الموظف والمقاول والمرتفق بقدر ما يهم المحامي أو مدير المؤسسة. والواقع أن القانون المغربي لا يجمع أحكام المؤسسات العمومية في مدونة موحدة. لفهم النظام القانوني للمؤسسة العمومية المغربية، لا بد من الرجوع إلى الدستور، وقانون إحداث كل مؤسسة، والقانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، والقانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، فضلا عن قانون المحاكم الإدارية والنصوص المنظمة للصفقات والمحاسبة العمومية.

تصحيح دستوري ضروري: إحداث المؤسسات العمومية يدخل في مجال القانون بموجب الفصل 71 من دستور 2011، وليس الفصل 49. أما الفصل 49 فينظم المسائل التي يتداول فيها المجلس الوزاري، ومن بينها التعيين في المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية وفق الشروط المحددة في القانون التنظيمي رقم 02.12.

هذا التمييز مهم، لأن خطأ في تحديد النص الدستوري قد يقود إلى تصور غير صحيح لمسار الإحداث أو التحويل. كما أن استعمال عبارة مؤسسة عمومية في الخطاب اليومي لا يكفي وحده لإسناد هذه الصفة قانونا إلى أي مكتب أو وكالة أو شركة تملكها الدولة.

حالة الوكالة الوطنية للموانئ: أكثر من تغيير في الاسم

أحدثت الوكالة الوطنية للموانئ بموجب القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ. أما تحويلها إلى شركة مساهمة، كما طرح ضمن مشروع القانون رقم 67.24، فيعني الانتقال من شخص معنوي من أشخاص القانون العام إلى شخص في شكل شركة تجارية، مع بقاء الدولة مالكة لرأس المال في المرحلة التي يحددها النص.

عمليا، لا يكفي أن تنص مادة واحدة على أن المؤسسة أصبحت شركة. ينبغي أن يعالج قانون التحويل انتقال الأصول والخصوم، واستمرار العقود والرخص، ووضعية المستخدمين، والحلول محل المؤسسة في الدعاوى القضائية، والنظام العقاري للأملاك، والآثار الجبائية والمحاسبية. أي فراغ في هذه النقاط قد يتحول بعد سنوات إلى نزاع مكلف.

1. تعريف المؤسسة العمومية في القانون المغربي

غياب تعريف تشريعي عام وموحد

لا يتضمن القانون المغربي تعريفا جامعا مانعا للمؤسسة العمومية. وقد تولى الفقه الإداري المغربي، ومنه كتابات الأستاذ محمد جلال السعيد وعدد من الدراسات المنشورة في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، استخراج عناصر التعريف من النصوص الخاصة والاجتهاد القضائي.

يمكن تعريف المؤسسة العمومية بأنها شخص معنوي من أشخاص القانون العام، يحدث بنص تشريعي لإدارة مرفق عام متخصص، ويتمتع باستقلال إداري ومالي تحت وصاية الدولة ومراقبتها. وهذه العناصر مترابطة. فلا يكفي أن تمول الدولة هيئة ما حتى تصبح مؤسسة عمومية، كما لا يكفي أن تؤدي الشركة خدمة ذات منفعة عامة لتكتسب الشخصية العامة.

في الممارسة، يعتمد التكييف على ثلاثة مؤشرات أساسية: وجود شخصية معنوية مستقلة عن الدولة، وإسناد مهمة مرفق عام محددة، ثم الإحداث بنص قانوني يحدد الأجهزة والاختصاصات والموارد والوصاية. وقد تضاف مؤشرات أخرى، مثل امتلاك امتيازات السلطة العامة أو خضوع القرارات الأساسية لقواعد القانون الإداري.

لا يوجد مجلس دولة في التنظيم القضائي المغربي

تستعمل بعض الكتابات المنقولة عن القانون الفرنسي عبارة مجلس الدولة المغربي، وهي عبارة غير دقيقة. المغرب لا يتوفر على مجلس دولة مماثل للنموذج الفرنسي. تتوزع المنازعات الإدارية بين المحاكم الإدارية المحدثة بالقانون رقم 41.90، ومحاكم الاستئناف الإدارية المحدثة بالقانون رقم 80.03، ثم محكمة النقض عبر الغرفة الإدارية.

وعندما تكون صفة هيئة ما محل نزاع، لا تكتفي المحكمة بالاسم التجاري أو الإداري. فهي تفحص قانون الإحداث، وطبيعة المهمة، وشكل الرقابة، ومصدر التمويل، وطبيعة التصرف المتنازع فيه. قد تكون الهيئة مؤسسة عمومية، ومع ذلك يكون عقد معين أبرمته عقدا خاصا. والعكس ممكن أيضا بالنسبة إلى بعض العقود التي تبرمها شركات عامة لحساب شخص عام أو لتنفيذ مرفق عام بشروط استثنائية.

موقع المؤسسة العمومية بين الأشخاص العامة

تختلف المؤسسة العمومية عن الدولة والجماعات الترابية. فالدولة شخص عام ذو اختصاص وطني عام، والجماعات الترابية، وهي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي وفقا للفصل 135 من الدستور. أما المؤسسة العمومية فتخضع لمبدأ التخصص: لا يجوز لها، من حيث الأصل، تجاوز المهمة التي أحدثت من أجلها.

هذا المبدأ له أثر مباشر في العقود والاستثمارات. فإذا أقدمت مؤسسة على نشاط بعيد تماما عن غرضها القانوني، أمكن إثارة عدم اختصاص أجهزتها أو مخالفة المداولة لقانون الإحداث. لذلك يبدأ الفحص القانوني لأي شراكة مع مؤسسة عمومية بقراءة النص المنشئ لها، لا بالاكتفاء بالسجل التجاري أو العرض التقني.

2. الفرق بين المؤسسة العمومية والمقاولة العمومية

عبارة المؤسسات والمقاولات العمومية، المعروفة اختصارا بـ EEP، هي تسمية جامعة لأغراض السياسة العمومية والمراقبة والإصلاح، لكنها لا تلغي الاختلاف القانوني بين الفئتين.

المؤسسة العمومية شخص عام والمقاولة العمومية شركة

المؤسسة العمومية شخص معنوي من القانون العام يحدث بقانون. أما المقاولة العمومية فقد تكون شركة دولة تملك الدولة رأسمالها كليا، أو شركة تابعة عمومية، أو شركة ذات مساهمة عمومية. وتأخذ عادة شكل شركة مساهمة خاضعة للقانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، أو لأحد الأشكال المنظمة بالقانون رقم 5.96.

في الشركة العمومية، لا تزول قواعد القانون التجاري لمجرد أن الدولة هي المساهم الوحيد. مجلس الإدارة، والجمعيات العامة، والحسابات، ومسؤولية المسيرين، وعلاقات الشغل تخضع أساسا لقانون الشركات ومدونة الشغل، مع إضافة قواعد خاصة بالمراقبة المالية والحكامة والشفافية.

أما المؤسسة العمومية فتخضع في نشاطها الإداري للقانون العام. قراراتها التنظيمية أو الفردية المتصلة باستعمال امتيازات السلطة العامة يمكن الطعن فيها بالإلغاء. وقد تبرم عقودا إدارية، وتدير أموالا مخصصة لمرفق عام، ويكون بعض مستخدميها خاضعين لنظام أساسي خاص.

المؤسسة العمومية الصناعية والتجارية: منطقة مختلطة

تظهر الصعوبة مع المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، مثل المكتب الوطني للسكك الحديدية أو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. فهي أشخاص عامة من الناحية العضوية، لكنها تمارس عمليات اقتصادية وتجارية وتبيع خدماتها للزبناء.

لذلك تخضع لعناصر من القانون العام وأخرى من القانون الخاص. قرار تنظيمي يتعلق بالمرفق أو ممارسة سلطة عامة قد يدخل في اختصاص القضاء الإداري. أما نزاع حول فاتورة أو نقل بضاعة أو علاقة شغل تعاقدية، فقد يدخل في اختصاص المحكمة التجارية أو القسم الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية بحسب طبيعة النزاع وصفة الأطراف.

وهنا يقع الخطأ المتكرر. مستخدم في مؤسسة صناعية وتجارية يطعن في إنهاء علاقة شغله أمام المحكمة الإدارية، ثم يتبين أن رابطته تعاقدية وخاضعة لمدونة الشغل، فيحكم بعدم الاختصاص. وقد يكون المختص هو القسم الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية، لا المحكمة التجارية، لأن منازعات الشغل الفردية ليست تجارية لمجرد أن المشغل يمارس نشاطا تجاريا.

مقارنة عملية مختصرة

المعيارالمؤسسة العموميةالمقاولة العمومية
الشخصية القانونيةشخص معنوي من القانون العامشركة من القانون الخاص تملك الدولة كل رأسمالها أو جزءا منه
نص الإحداثقانون وفقا للفصل 71 من الدستورعقد ونظام أساسي وقرارات مساهمين، وقد يتدخل قانون خاص في التحويل
المستخدموننظام خاص أو موظفون ملحقون أو أجراءمدونة الشغل أساسا
العقودإدارية أو خاصة بحسب الموضوع والشروطتجارية أو مدنية أساسا
القضاء المختصإداري غالبا، مع استثناءاتتجاري أو ابتدائي، مع حالات خاصة
الأموالقد تشمل ملكا عاما غير قابل للتفويت أو الحجزأموال الشركة تخضع مبدئيا لقواعد القانون الخاص، مع حماية محتملة للأموال المخصصة لمرفق عام

3. الشخصية المعنوية والاستقلال المالي

تترتب على الشخصية المعنوية للمؤسسة العمومية نتائج ملموسة. فلها اسم ومقر وذمة مالية وميزانية وأجهزة تمثيل خاصة. يمكنها أن تشتري وتبيع في حدود اختصاصها، وأن تبرم العقود، وأن تقاضي الغير أو تقاضى باسمها، وأن تتحمل ديونها ومسؤوليتها من مالها الخاص.

ولا يصح إسناد هذه الشخصية إلى الفصل 75 من قانون الالتزامات والعقود؛ فهذا الفصل لا يشكل قاعدة عامة لأهلية المؤسسات العمومية. مصدر الأهلية هو قانون الإحداث والنصوص المنظمة للمؤسسة، مع تطبيق قواعد الالتزامات والعقود بقدر ملاءمتها لطبيعة الشخص العام والتصرف.

الاستقلال لا يعني التحرر من الدولة

الاستقلال المالي يعني أن للمؤسسة ميزانية وموارد ونفقات منفصلة عن الميزانية العامة للدولة، وليس أنها تتصرف بلا رقابة. قد تتكون مواردها من رسوم وأتاوى ومداخيل خدمات وإعانات حكومية واقتراضات وهبات، وفق ما يسمح به قانونها.

وتختلف قواعد المحاسبة بحسب تصنيف المؤسسة والنصوص المطبقة عليها. فالمرسوم الملكي رقم 330.66 بتاريخ 21 أبريل 1967 المتعلق بالنظام العام للمحاسبة العمومية يظل مرجعا مركزيا للمحاسبة العمومية، لكن تطبيقه على كل مؤسسة لا يتم بصورة آلية ومتطابقة. توجد أنظمة محاسبية خاصة، كما يمارس الخازن المكلف بالأداء أو المحاسب العمومي والهيئات الرقابية اختصاصاتهم وفقا للنص الخاص ونمط المراقبة.

الأملاك العامة والأملاك الخاصة

قد تملك المؤسسة أموالا داخلة في ملكها الخاص، كما قد تدبر أموالا مخصصة مباشرة للاستعمال العام أو لمرفق عام. أملاك الموانئ أو السكك أو منشآت الماء والكهرباء لا تعامل دائما كعقار تجاري عادي.

والقاعدة أن المال المنتمي إلى الملك العام لا يجوز تفويته أو اكتسابه بالتقادم أو الحجز عليه ما دام محتفظا بتخصيصه. أما الأموال الخاصة للمؤسسة فلا تتمتع بالحصانة نفسها بصورة مطلقة. ومع ذلك، ينظر القضاء عند طلب الحجز إلى تخصيص المال لاستمرارية المرفق العام وإلى ما إذا كان التنفيذ سيعطل خدمة أساسية.

في حالة تحويل مؤسسة إلى شركة مساهمة، يجب التمييز بين نقل الملكية وإسناد التدبير. قد تبقى البنية المينائية أو العقار ملكا عاما للدولة، بينما تمنح الشركة الجديدة حق الإدارة أو الاستغلال بموجب اتفاقية. ومن الخطأ افتراض أن التحويل إلى شركة يؤدي تلقائيا إلى خصخصة جميع الأصول.

4. مستخدمو المؤسسة العمومية عند تغيير وضعها القانوني

لا يحمل جميع العاملين في المؤسسة العمومية صفة موظف عمومي. في المؤسسة نفسها قد نجد موظفين تابعين للدولة في وضعية إلحاق، ومستخدمين خاضعين لنظام أساسي خاص، وأجراء مرتبطين بعقود شغل خاضعة للقانون رقم 65.99 بمثابة مدونة الشغل.

الوثيقة الحاسمة هي قرار التوظيف أو عقد الشغل، إلى جانب النظام الأساسي للمستخدمين وقانون الإحداث. بطاقة الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الانتماء إلى نظام تقاعد معين مؤشر مهم، لكنه لا يكفي وحده لحسم الطبيعة القانونية للرابطة.

ماذا يحدث عند التحويل إلى شركة مساهمة؟

ينبغي لقانون التحويل أن يحدد مصير المستخدمين صراحة. والحلول الممكنة متعددة: النقل التلقائي مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، أو استمرار النظام الأساسي خلال مرحلة انتقالية، أو إبرام عقود شغل جديدة، أو تمكين بعض الموظفين الملحقين من الرجوع إلى إداراتهم الأصلية.

عبارة الحفاظ على الحقوق المكتسبة تحتاج إلى تفصيل. هل تشمل الأقدمية والتعويضات والترقية والتقاعد والتغطية الصحية والسكن الوظيفي والقروض الاجتماعية؟ وهل تحتسب مدة الخدمة السابقة في التعويض عن الفصل؟ النص الجيد يجيب عن هذه النقاط، بينما يفتح النص المقتضب باب المنازعات الجماعية والفردية.

ولا يجوز اعتبار التحويل في حد ذاته استقالة جماعية أو إنهاء تلقائيا للعقود. وإذا أصبحت العلاقة خاضعة لمدونة الشغل، فإن الفصل الفردي يظل محكوما، بحسب الحالة، بالمادتين 35 وما بعدها وبالمسطرة التأديبية المنصوص عليها في المادة 62 من المدونة. أما الفصل لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو اقتصادية وإغلاق المقاولة فيخضع للمسطرة الواردة في المواد 66 وما بعدها.

5. العقود والصفقات عند التحويل

تخضع صفقات المؤسسات العمومية الداخلة في نطاقه للمرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023 المتعلق بالصفقات العمومية، والذي دخل حيز التنفيذ في فاتح شتنبر 2023. ويجب أيضا الرجوع إلى النصوص الخاصة وأنظمة الشراء أو المراقبة المطبقة على المؤسسة.

عند تحويل المؤسسة إلى شركة، لا ينبغي فسخ الصفقات الجارية تلقائيا. ينص قانون التحويل عادة على حلول الشخص الجديد محل القديم في الحقوق والالتزامات دون تجديد، مع استمرار الضمانات والكفالات والآجال. لكن المتعاقد الخاص عليه مراجعة النص المنشور في الجريدة الرسمية، لأن انتقال العقد قد يرتبط بمحضر أو لائحة أو اتفاقية نقل.

عمليا، يجب فحص خمسة عناصر: هوية صاحب المشروع الجديد، وصلاحية الضمان البنكي، والجهة التي ستؤدي الفواتير السابقة، ومصير غرامات التأخير، والقضاء أو التحكيم المختص بعد التحويل. استمرار العقد لا يعني بالضرورة استمرار الاختصاص القضائي نفسه بالنسبة إلى المنازعات التي تنشأ بعد تاريخ التحويل.

أما القرارات المتعلقة بالإقصاء من المنافسة أو إلغاء المسطرة، فقد تكون قابلة للطعن الإداري والقضائي بحسب طبيعتها. ويمكن الاستعانة بمحام متخصص في الطعون المرتبطة بصفقات المؤسسات العمومية قبل انتهاء الآجال أو توقيع العقد، لأن التدخل المتأخر يضيق الخيارات العملية.

6. الوصاية الإدارية على المؤسسة العمومية

الوصاية ليست سلطة رئاسية. الوزير لا يعتبر رئيسا تسلسليا للمدير العام أو لمجلس إدارة المؤسسة. ولا يملك إصدار التعليمات أو إلغاء القرارات أو الحلول محل الأجهزة إلا إذا أجاز له نص قانوني ذلك.

تظهر الوصاية في صور متعددة: المصادقة على الميزانية أو النظام الأساسي للمستخدمين، الموافقة على الاقتراض والتصرفات العقارية الكبرى، تعيين أعضاء في مجلس الإدارة، أو طلب إدراج نقطة في جدول الأعمال. وقد يجيز النص، في حالات محددة، إلغاء قرار غير مشروع أو الحلول محل جهاز امتنع عن أداء واجب قانوني.

وتخضع مؤسسات كثيرة لوصاية تقنية تمارسها الوزارة المعنية بالقطاع، وإلى مراقبة مالية تشرف عليها الوزارة المكلفة بالمالية. لكن عبارة الوصاية المزدوجة لا تعني أن لوزارتين سلطة مطلقة؛ حدود كل تدخل توجد في قانون الإحداث والقانون رقم 69.00 والنصوص التطبيقية.

مجلس الإدارة والعقد البرنامج

مجلس الإدارة ليس غرفة تسجيل صورية من الناحية القانونية. فهو يصادق، وفق النص الخاص، على التوجهات والميزانية والحسابات وبرامج الاستثمار والتنظيم. وتتحمل مداولاته آثارا في المسؤولية المالية والإدارية، خصوصا عندما يتخذ قرارا دون وثائق أو دراسة مخاطر أو يتجاوز غرض المؤسسة.

شجع القانون الإطار رقم 50.21 على اعتماد العقود البرامج بين الدولة والمنشآت العامة. يحدد العقد البرنامج الأهداف ومؤشرات الأداء والتزامات التمويل وإعادة الهيكلة. الفكرة سليمة: الانتقال من وصاية يومية ثقيلة إلى قيادة استراتيجية قابلة للقياس. غير أن نجاحها يتوقف على واقعية المؤشرات وعلى احترام الدولة والمؤسسة معا لالتزاماتهما المالية.

7. كيف تحدث مؤسسة عمومية في المغرب؟

ينص الفصل 71 من الدستور على أن القانون يختص بإحداث المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام. لذلك لا يجوز للحكومة إحداث مؤسسة عمومية وطنية جديدة بمرسوم بسيط. أما تنظيمها التفصيلي فقد يحال إلى مراسيم وقرارات تطبيقية بعد صدور القانون.

يمر المشروع عادة بدراسة الحاجة والأثر المالي والمؤسساتي، ثم إعداد مشروع القانون من الوزارة الحاملة للمشروع بالتنسيق مع وزارة المالية. تتولى الأمانة العامة للحكومة فحص الصياغة والانسجام مع المنظومة القانونية، قبل العرض على مجلس الحكومة. وإذا تعلق الأمر بمشروع قانون إطار أو بتوجه استراتيجي أو بمؤسسة استراتيجية ضمن الحالات الدستورية، يثار اختصاص المجلس الوزاري وفقا للفصل 49.

بعد ذلك يناقش مجلسا البرلمان المشروع ويصوتان عليه وفق المسطرة التشريعية، ثم يصدر الأمر بتنفيذ القانون بظهير وينشر في الجريدة الرسمية. وقد يحتاج الدخول الفعلي للمؤسسة إلى مراسيم تعيين الأجهزة أو تنظيمها، وإقرار الميزانية، ونقل الممتلكات والمستخدمين.

لا يوجد أجل قانوني موحد لإتمام العملية. في الملفات المعقدة، قد تستغرق المدة من القرار السياسي الأول إلى التشغيل الفعلي ما بين 18 و36 شهرا، وقد تطول إذا تعثرت النصوص التطبيقية أو نقل الأصول. كما لا توجد تعريفة قانونية ثابتة لكلفة الإحداث؛ تتحمل الميزانية العامة أو ميزانية القطاع تكاليف الدراسات والخبرة القانونية والمعلوماتية والمقار والموارد البشرية.

المضمون الضروري لقانون الإحداث أو التحويل

  • التسمية والمقر والغرض والاختصاص الترابي.
  • تكوين مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة وسلطات المدير العام.
  • الموارد والميزانية ونظام المراقبة المالية.
  • وضعية الأملاك والعقارات والديون.
  • نظام المستخدمين أو الإحالة إلى نص خاص.
  • قواعد الحلول في العقود والدعاوى القضائية عند التحويل.
  • التدابير الانتقالية وتاريخ الدخول الفعلي حيز التنفيذ.

وتوضح حالة الوكالة الوطنية للموانئ لماذا لا يجوز اختزال التحويل في تغيير الشكل. فالموانئ تجمع بين الضبط والشرطة المينائية وتدبير الملك العام وتقديم خدمات اقتصادية. إذا انتقلت بعض الوظائف إلى شركة، يجب تحديد ما إذا كانت سلطات الضبط ستظل لدى الدولة أو ستفوض قانونا، لأن الشركة لا تمارس امتيازات السلطة العامة من تلقاء نفسها.

8. المراقبة المالية ومساءلة المسيرين

يشكل القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى المرجع الأساسي في هذا المجال. وتختلف شدة المراقبة بحسب طبيعة الهيئة ومستوى الحكامة ونظامها الخاص؛ فقد تكون مراقبة قبلية أو مراقبة مواكبة، مع اختصاصات للمراقب المالي أو مراقب الدولة والخازن المكلف بالأداء.

في الحياة اليومية للمؤسسة، يظهر أثر المراقبة عند الالتزام بالنفقات والصفقات والتوظيف والاقتراض والتصرفات العقارية. وقد يتوقف ملف استعجالي بسبب نقص وثيقة أو تجاوز اعتماد أو عدم احترام مسطرة المنافسة. والحل ليس الضغط الشفهي على المراقب، بل توثيق الاستعجال، واستكمال سند الالتزام، واستعمال المساطر الاستثنائية التي يجيزها قانون الصفقات دون تحويل الاستثناء إلى قاعدة.

رقابة المجلس الأعلى للحسابات

ينظم القانون رقم 62.99 بمثابة مدونة المحاكم المالية اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات. وتشمل الرقابة فحص الحسابات وتقييم التدبير، كما يمكن أن تثار المسؤولية في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية عند ارتكاب المخالفات المحددة قانونا.

وتبين تقارير المجلس الأعلى للحسابات أن المسؤولية لا تتوقف عند وجود اختلاس. فقد ترتبط بعدم احترام قواعد الالتزام بالنفقات، أو إبرام صفقات دون منافسة قانونية، أو منح امتياز غير مبرر، أو إلحاق ضرر مالي بالمؤسسة. لذلك يحتاج أعضاء مجالس الإدارة والمديرون إلى قرارات معللة ومحاضر دقيقة ودراسات سابقة، لا إلى موافقات شكلية فقط.

تنشر وزارة الاقتصاد والمالية سنويا تقريرا حول المؤسسات والمقاولات العمومية مرفقا بمشروع قانون المالية. وهو مصدر أساسي لمعرفة التحويلات المالية والاستثمارات والمديونية والإصلاحات المبرمجة، مع ضرورة التمييز بين عدد المؤسسات العمومية وعدد الشركات التابعة والمساهمات غير المباشرة عند قراءة الإحصاءات.

9. مسؤولية المؤسسة العمومية والقضاء المختص

المسؤولية عن أخطاء المرفق

يقرر الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود مسؤولية الدولة والبلديات عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها. أما الفصل 80 فينظم المسؤولية الشخصية لمستخدمي الدولة والبلديات عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو أخطائهم الجسيمة، مع عدم الرجوع على الدولة إلا عند إعسار الموظف في الحالة التي يحددها النص.

الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود: الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها.

لا يذكر الفصل 79 المؤسسات العمومية حرفيا، ولذلك يجب تجنب القول إنه نص عليها صراحة. غير أن القضاء الإداري يطبق مبادئ مسؤولية الأشخاص العامة والمرافق العمومية على المؤسسات بحسب طبيعتها، مع الرجوع إلى قانون الإحداث والقواعد الخاصة. وقد تقوم المسؤولية دون خطأ في حالات استثنائية على أساس المخاطر أو الإخلال بالمساواة أمام الأعباء العامة.

اختصاص المحكمة الإدارية

تنص المادة 8 من القانون رقم 41.90 على اختصاص المحاكم الإدارية، من بين أمور أخرى، بطلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة، والنزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية، ودعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، مع الاستثناءات القانونية.

وبالتالي، فإن الطعن في قرار إداري صادر عن مؤسسة عمومية يقدم أمام المحكمة الإدارية المختصة ترابيا. ووفقا للمادة 23 من القانون رقم 41.90، يبلغ أجل دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة ستين يوما من تاريخ النشر أو التبليغ. ويؤثر التظلم الإداري المقدم داخل الأجل في احتساب المدة وفق الشروط القانونية، لكن لا ينبغي الاعتماد على مراسلات غير مثبتة أو على مفاوضات شفوية.

تقدم الدعوى بمقال مكتوب موقع من محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب، طبقا للمادة 3 من القانون رقم 41.90، مع مراعاة الاستثناءات الواردة فيها. كما أن طلب الإلغاء بسبب تجاوز السلطة معفى من الرسم القضائي وفقا للمادة 22، بخلاف دعاوى التعويض وبعض الطلبات الأخرى التي تخضع للقواعد المالية المعمول بها.

يمكن الاطلاع على مسطرة الطعن في قرار إداري صادر عن مؤسسة عمومية أو استشارة محام متخصص في القانون الإداري بالرباط، خصوصا عندما يكون مقر المؤسسة الوطنية أو الجهة مصدرة القرار في العاصمة.

متى يختص القضاء التجاري أو القضاء الاجتماعي؟

تنص المادة 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية على اختصاصها بالدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية وبين التجار وغيرها من المنازعات المحددة في النص. لذلك قد يكون النزاع التجاري مع مؤسسة صناعية وتجارية من اختصاص المحكمة التجارية إذا توافرت الشروط.

أما النزاع الفردي بين المؤسسة وأجير خاضع لمدونة الشغل فينعقد، من حيث الأصل، للقسم الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية. والمنازعة المرتبطة بوضعية موظف ملحق أو مستخدم خاضع لعلاقة تنظيمية عامة قد تدخل في اختصاص المحكمة الإدارية. قبل رفع الدعوى يجب تحديد طبيعة الرابطة، وإلا ضاع وقت ثمين في حكم بعدم الاختصاص.

من يمثل المؤسسة أمام القضاء؟

ترفع الدعوى ضد المؤسسة نفسها في شخص ممثلها القانوني، وغالبا ما يكون المدير العام، وفقا لقانون الإحداث. لا يكفي اختصام الوزير الوصي، لأن الوصاية لا تجعل الوزارة مدينة بالتزامات المؤسسة. وقد يستوجب موضوع النزاع إدخال الوكيل القضائي للمملكة أو جهة عامة أخرى بحسب النص وطبيعة الطلب.

عند تحويل المؤسسة إلى شركة، ينبغي الرجوع إلى مادة الحلول القانوني. فإذا نص القانون على حلول الشركة محل المؤسسة في جميع الحقوق والالتزامات والدعاوى، تستمر الخصومة مع تصحيح الصفة عند الاقتضاء. أما إذا قسم النشاط بين أكثر من هيئة، فيجب تحديد الجهة التي انتقل إليها الالتزام موضوع النزاع.

تنفيذ الأحكام: العقبة الأصعب

صدور حكم نهائي لا يعني دائما الأداء الفوري. فالمال العام المخصص لمرفق أساسي لا يعامل كحساب تجاري عادي، والحجز عليه قد يصطدم بمبدأ استمرارية المرفق وعدم قابلية الملك العام للحجز. لكن هذا لا يمنح المؤسسة حصانة مطلقة ضد تنفيذ الأحكام.

ميز الاجتهاد القضائي المغربي بين الأموال الضرورية لسير المرفق والأموال غير المخصصة له، وقبل في بعض الملفات وسائل تنفيذ أو حجز لا تعطل الخدمة العامة. كما يمكن طلب غرامة تهديدية عندما تتوافر شروطها، وتوجيه إجراءات التنفيذ إلى الممثل القانوني، ومراسلة سلطة الوصاية والوزارة المكلفة بالمالية، واللجوء إلى مؤسسة وسيط المملكة لمعالجة الامتناع الإداري غير المبرر.

ومن واقع الممارسة، ينتظر بعض دائني المؤسسات سنوات بسبب عدم إدراج الاعتماد أو تبادل المسؤولية بين الآمر بالصرف والمحاسب. لذلك يجب منذ بداية الدعوى التحقق من هوية المدين، وطبيعة أمواله، والبند الميزانياتي الممكن، لا بعد الحصول على الحكم فقط.

10. أمثلة على المؤسسات العمومية المغربية

تعد الجامعات مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي في إطار القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي. وتخضع القرارات الجامعية ذات الطبيعة الإدارية، مثل بعض القرارات التأديبية أو القرارات المتعلقة بالمسار الإداري، لرقابة القضاء الإداري.

أحدث المكتب الوطني للسكك الحديدية بظهير شريف رقم 1.63.225 بتاريخ 5 غشت 1963. وهو نموذج للمؤسسة ذات النشاط الصناعي والتجاري: يدير مرفقا عاما وطنيا، ويبرم في الوقت نفسه عقود نقل وشراء وخدمات ذات طابع اقتصادي.

أما المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب فقد أحدث بالقانون رقم 40.09 نتيجة تجميع المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب. وتظهر تجربته تعقيد دمج الأنظمة الداخلية والديون والممتلكات والموارد البشرية حتى عندما يحسم القانون مبدأ التجميع.

وتشكل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، المحدثة بالقانون رقم 60.16، مثالا على الوكالات الحديثة التي تجمع بين مهمة عمومية وأساليب عمل قريبة من عالم الأعمال. كما يظل المكتب الوطني المغربي للسياحة مؤسسة عمومية ذات دور ترويجي واقتصادي، مع خضوعه لقانونه الخاص ولمقتضيات المراقبة المالية.

11. القانون الإطار رقم 50.21 وإصلاح القطاع العام

صدر القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.21.89 بتاريخ 26 يوليوز 2021. وهذا التصحيح الزمني ضروري، لأن بعض المراجع غير الرسمية تنسب إليه خطأ ظهير رقم 1.21.108 بتاريخ 27 ماي 2021.

يهدف القانون الإطار إلى إعادة تحديد حجم القطاع العام، وحذف التداخل بين المهام، وتجميع أو حل الهيئات التي انتهى مبررها، وتحسين حكامة المجالس، وتعميم التعاقد، وتخفيض الاعتماد غير المنتج على الميزانية العامة. كما يفترض أن يسبق إحداث أي منشأة عامة جديدة تقييم للحاجة والجدوى والبدائل.

وأحدث القانون رقم 82.20 الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية. ولا تدير الوكالة جميع المؤسسات العمومية بلا تمييز؛ يرتبط نطاق تدخلها بمحفظة المساهمات والمنشآت الداخلة قانونا في اختصاصها، بينما تظل الوزارة المكلفة بالمالية والقطاعات الوصية فاعلة في منظومة الرقابة.

الإصلاح طموح، لكن التنفيذ أبطأ من لغة النص. دمج مؤسستين يعني توحيد أنظمة معلومات وأجور وعقارات وديون وثقافات إدارية، وقد يواجه مقاومة اجتماعية أو مؤسساتية. كما أن تحويل المؤسسة إلى شركة لا يحل تلقائيا ضعف الحكامة؛ قد يغير شكل المشكلة فقط إذا بقيت التعيينات غير مرتبطة بالكفاءة أو استمرت الالتزامات غير الممولة.

في 2026، تظل المتابعة الدقيقة للجريدة الرسمية وتقارير وزارة الاقتصاد والمالية ضرورية. مشاريع التحويل والإدماج تتطور بين الإعداد الحكومي والمناقشة البرلمانية والنشر، ولا يجوز التعامل مع مشروع قانون كما لو كان قانونا نافذا.

الخلاصة: ما الذي يجب التحقق منه قبل أي إجراء؟

المؤسسة العمومية المغربية شخص عام متخصص، يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، لكنه يخضع للوصاية والمراقبة. ولا يكفي وصف الهيئة بأنها عمومية لمعرفة القانون أو المحكمة المختصة؛ الحسم يمر عبر قانون الإحداث وطبيعة العمل والعقد ووضعية المستخدم.

عند تغيير الوضع القانوني، تتركز المخاطر في أربعة ملفات: المستخدمون، والعقود، والأصول والديون، والمنازعات الجارية. وينبغي أن ينظم قانون التحويل الحلول القانوني والتدابير الانتقالية بدقة. وفي حالة الوكالة الوطنية للموانئ، ستكون كيفية الفصل بين سلطة الضبط وتدبير الملك العام والنشاط التجاري هي الاختبار الحقيقي لجودة الإصلاح.

وتصبح الاستشارة المتخصصة ضرورية عند الطعن في قرار خلال أجل الستين يوما، أو المشاركة في صفقة كبيرة، أو منازعة فصل مستخدم، أو إعداد تحويل مؤسساتي، أو تنفيذ حكم ضد مؤسسة. يمكن بحسب موقع النزاع الاستعانة بـمحام في القانون العام بالدار البيضاء أو محام إداري بمراكش. في هذه الملفات، تحديد الصفة القانونية الصحيحة منذ البداية يوفر أشهرا، وأحيانا سنوات، من التقاضي أمام الجهة غير المختصة.

أسئلة شائعة

ما التعريف الرسمي للمؤسسة العمومية في المغرب؟
لا يوجد في التشريع المغربي تعريف عام وموحد للمؤسسة العمومية. يستخلص الفقه والقضاء تعريفها من ثلاثة عناصر أساسية: الشخصية المعنوية العامة، وتولي مهمة مرفق عام متخصص، والإحداث بنص تشريعي. ويدخل إحداث المؤسسات العمومية في مجال القانون بموجب الفصل 71 من دستور 2011، وليس الفصل 49 الذي يتعلق باختصاصات المجلس الوزاري.
ما الفرق بين المؤسسة العمومية والمقاولة العمومية في المغرب؟
المؤسسة العمومية شخص معنوي من القانون العام يحدث بقانون ويخضع في نشاطه الإداري لقواعد القانون الإداري. أما المقاولة العمومية فهي شركة تجارية تملك الدولة كل رأسمالها أو جزءا منه، وتخضع أساسا لقانون الشركات والقانون التجاري ومدونة الشغل. ويجمع القانون الإطار رقم 50.21 الفئتين لأغراض الإصلاح والحكامة، لكنه لا يوحد نظامهما القانوني.
كيف تحدث مؤسسة عمومية في المغرب وكم تستغرق المسطرة؟
يعد القطاع الحكومي المختص مشروع قانون الإحداث بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية والأمانة العامة للحكومة، ثم يعرض على المؤسسات الدستورية المختصة ويحال إلى البرلمان. بعد المصادقة، يصدر الأمر بتنفيذ القانون بظهير وينشر في الجريدة الرسمية، وقد تلزم مراسيم تطبيقية قبل التشغيل الفعلي. لا يوجد أجل قانوني موحد، لكن الملفات المعقدة قد تستغرق عمليا ما بين 18 و36 شهرا، وتتحمل الميزانية العامة أو ميزانية القطاع تكاليف الدراسات والانتقال.
ما المحكمة المختصة في نزاع مع مؤسسة عمومية مغربية؟
تختص المحكمة الإدارية بالطعن في القرارات الإدارية وبالعقود الإدارية ودعاوى المسؤولية عن نشاط أشخاص القانون العام، وفقا للمادة 8 من القانون رقم 41.90. لكن النزاع التجاري المرتبط بنشاط صناعي أو تجاري قد يدخل في اختصاص المحكمة التجارية، بينما تختص المحكمة الابتدائية اجتماعيا بنزاع الأجير الخاضع لمدونة الشغل. يجب فحص قانون الإحداث والعقد وطبيعة التصرف قبل رفع الدعوى، لأن صفة المؤسسة وحدها لا تحسم الاختصاص.
كيف يمكن الطعن في قرار إداري صادر عن مؤسسة عمومية؟
يمكن تقديم دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة أمام المحكمة الإدارية المختصة خلال ستين يوما من نشر القرار أو تبليغه، طبقا للمادة 23 من القانون رقم 41.90. يقدم المقال بواسطة محام، مع مراعاة الاستثناءات القانونية، ويعفى طلب الإلغاء من الرسم القضائي وفقا للمادة 22. ويمكن أن يؤثر التظلم الإداري المقدم داخل الأجل في احتساب المدة، لذلك يجب إثبات تاريخ إيداعه وعدم الاكتفاء بمراسلات شفوية.
هل يمكن الحجز على أموال مؤسسة عمومية لتنفيذ حكم؟
لا يجوز الحجز على الأموال المنتمية إلى الملك العام أو الضرورية مباشرة لاستمرار المرفق العام. أما أموال المؤسسة الخاصة وغير المخصصة لخدمة أساسية، فلا تتمتع بالضرورة بحصانة مطلقة، ويقدر القضاء طبيعتها وآثار الحجز عليها. يمكن للدائن استعمال إجراءات التنفيذ المناسبة وطلب غرامة تهديدية عند توافر شروطها، إلى جانب مراسلة سلطة الوصاية أو اللجوء إلى مؤسسة وسيط المملكة.
ما المقصود بالوصاية الإدارية على المؤسسة العمومية؟
الوصاية هي رقابة تمارسها الدولة في الحدود التي يحددها نص صريح، ولا تعادل السلطة الرئاسية داخل الإدارة. قد تشمل المصادقة على الميزانية أو الاقتراض أو النظام الأساسي للمستخدمين، أو تعيين ممثلين في مجلس الإدارة، أو الحلول محل جهاز متقاعس في حالات محددة. وتجمع مؤسسات كثيرة بين وصاية تقنية للوزارة القطاعية ومراقبة مالية تشرف عليها الوزارة المكلفة بالمالية.
هل جميع مستخدمي المؤسسات العمومية موظفون؟
لا، فقد تضم المؤسسة موظفين ملحقين من الدولة، ومستخدمين خاضعين لنظام أساسي خاص، وأجراء مرتبطين بعقود شغل. تحدد هذه الصفة المحكمة المختصة ونظام الفصل والتقاعد والتغطية الاجتماعية. لذلك يجب مراجعة قرار التوظيف أو العقد والنظام الأساسي للمستخدمين، بدل الاعتماد على اسم المؤسسة أو طبيعة نشاطها فقط.
ما أثر تحويل مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة على العقود والمستخدمين؟
يتوقف الأثر على مقتضيات قانون التحويل والتدابير الانتقالية الواردة فيه. ينبغي أن ينظم النص انتقال الأصول والديون والعقود والدعاوى، وأن يحدد وضعية المستخدمين وأقدميتهم وأجورهم وتقاعدهم. ولا يعني التحويل تلقائيا فسخ العقود أو فقدان الحقوق، كما لا يعني بالضرورة خصخصة الأملاك العامة التي كانت المؤسسة تدبرها.
ما هو القانون الإطار رقم 50.21؟
القانون الإطار رقم 50.21 هو المرجع الاستراتيجي لإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وقد صدر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.21.89 بتاريخ 26 يوليوز 2021. يهدف إلى عقلنة المحفظة العمومية وتحسين الحكامة والتعاقد وإعادة هيكلة أو دمج الهيئات المتداخلة. وترتبط به إصلاحات مؤسساتية، منها إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة بموجب القانون رقم 82.20.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Sofia Bennis
10 سنوات من الخبرة

Sofia Bennis

Cabinet Me. Sofia Bennis•الدار البيضاء

Avocate au Barreau de Casablanca, j’interviens principalement en droit des affaires et en contentieux à enjeux (commercial, fiscal, immobilier et social), avec une pratique orientée stratégie et résultats. J’accompagne dirigeants, investisseurs et institutions financières à toutes les étapes du dossier : analyse des risques, structuration juridique, négociation et gestion du contentieux. Mon approche est à la fois rigoureuse et opérationnelle, avec un objectif clair : sécuriser vos intérêts et optimiser vos chances de succès. Ce qui me distingue : une forte culture du résultat, une réactivité constante et une capacité à traiter des dossiers complexes avec une vision stratégique globale. J’accorde une attention particulière à la qualité de la rédaction et à la construction de l’argumentation, déterminantes dans l’issue des litiges.

قانون الأعمالقانون الأسرةالقانون العقاري+15
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
اتصال مباشر فقط
Hassouni Yassine
7 سنوات من الخبرة

Hassouni Yassine

Cabinet Me. Hassouni Yassine•مراكش

Vous avez besoin d’un accompagnement juridique fiable pour défendre vos droits et protéger vos intérêts ? Je vous propose une prise en charge complète de vos dossiers, comprenant le conseil, l’assistance, la rédaction d’actes et de contrats, le suivi des procédures ainsi que la défense de vos intérêts. Mon expertise porte principalement sur le droit des affaires, le droit du travail et le droit Administratif et immobilier. Au service des particuliers, des professionnels et des entreprises, Chaque dossier bénéficie d’un suivi personnalisé, rigoureux et confidentiel.

قانون الأعمالقانون العملالقانون الإداري+32
الفرنسية · الإنجليزية · العربية · +1
الحجز عبر الإنترنت · لا مواعيد خلال 14 يوماًاحجز موعداً عبر الهاتف أو واتساب.