administratif13 دقيقة قراءة

التبرع بالأعضاء في المغرب: من يملك قرار الموافقة وما حدود حق الأسرة؟

بقلم Nadia Berrada

محررة قانونية — القانون الضريبي

نُشر في
التبرع بالأعضاء في المغرب: من يملك قرار الموافقة وما حدود حق الأسرة؟

قبل سنوات، استُشرنا في ملف إنساني بالغ الحساسية: مريض في حالة موت دماغي، وفريق طبي يرى إمكان إنقاذ حياة مريض آخر، وأسرة منقسمة بين من يعتبر التبرع صدقة جارية ومن يخشى أن يكون المساس بجسد المتوفى مخالفاً لرغبته أو لحرمة الميت. لم يكن الخلاف طبياً فقط. السؤال الذي طُرح علينا كان مباشراً: من يملك القرار قانوناً؟

المثير أن أفراد الأسرة كانوا مقتنعين بأن القانون المغربي يعتمد تلقائياً ما يسمى الموافقة المفترضة على التبرع بالأعضاء، أي إن كل شخص يعد متبرعاً ما لم يسجل رفضه. هذا الاعتقاد متداول في الصحافة وعلى شبكات التواصل، لكنه لا يعكس بدقة أحكام القانون رقم 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها.

في المغرب، لا يجوز اختزال المسألة في عبارة «الصمت يعني الموافقة». فالقانون ينظم التعبير المسبق عن إرادة الشخص، ويمنح الأسرة دوراً حقيقياً عندما لا تكون إرادة المتوفى معروفة. كما يضع شروطاً مشددة لإثبات الوفاة، واعتماد المؤسسات الصحية، ومجانية التبرع، وحماية المتبرع الحي من الضغط أو الاتجار.

هذا المقال يشرح، بلغة عملية، قانون التبرع بالأعضاء في المغرب، وحقوق الأسرة، وإجراءات التبرع بالكلى من شخص حي، والقيمة القانونية لبطاقة المتبرع، وحدود رقمنة السجلات. وسنصحح في الطريق عدداً من المعلومات التي تتكرر رغم عدم وجود سند واضح لها في النص القانوني.

القانون رقم 16.98: نص مؤسس صدر سنة 1999

الظهير المنظم للتبرع وزرع الأعضاء

صدر القانون رقم 16.98 بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.99.208 بتاريخ 13 من جمادى الأولى 1420، الموافق 25 غشت 1999. ونشر في الجريدة الرسمية عدد 4726 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1420، الموافق 16 شتنبر 1999، ابتداء من الصفحة 693 في النسخة الفرنسية الرسمية المشار إليها.

ويستعمل النص مفاهيم مترابطة ينبغي عدم الخلط بينها: التبرع هو التصرف المجاني، وأخذ العضو هو العملية الطبية التي ينتزع بها العضو أو النسيج، أما الزرع فهو نقله إلى جسم المريض المستفيد. وتنطبق قواعد مختلفة بحسب ما إذا كان المتبرع حياً أو متوفى.

القاعدة المركزية في القانون رقم 16.98 هي أن التبرع بالأعضاء عمل مجاني، علاجي، خاضع لرضى صحيح ولرقابة طبية وقضائية، ولا يمكن تحويله إلى بيع أو وساطة تجارية.

كان صدور هذا النص خطوة متقدمة في المنطقة، لكنه لم يؤد وحده إلى انتشار عمليات الزرع. فالعملية تحتاج إلى وحدات إنعاش قادرة على تشخيص الموت الدماغي، ومنسقين للتبرع، ومختبرات للمطابقة المناعية، وفرق جراحية متأهبة، ونظام سريع لتحديد المستفيد. النص القانوني ضروري، لكنه لا يصنع هذه البنية من تلقاء نفسه.

لماذا بقي التطبيق محدوداً؟

المشكل الذي نراه في الممارسة ليس غياب القانون، بل وجود فجوة بين القانون المكتوب والواقع الاستشفائي. قد يكون المتوفى متبرعاً من الناحية القانونية، لكن العملية تتوقف بسبب تأخر تشخيص الموت الدماغي، أو غياب فريق التنسيق، أو عدم معرفة الأسرة بالإجراءات، أو نقص التجهيزات، أو عدم توفر سرير مناسب للمستفيد.

كما أن ثقافة التبرع بعد الوفاة ما زالت محدودة. كثير من المواطنين يخلطون بين الموت الدماغي والغيبوبة، مع أن الموت الدماغي، متى ثبت وفق البروتوكول الطبي والقانوني، وفاة نهائية لا رجعة فيها، بينما قد يخرج المريض من بعض حالات الغيبوبة.

ما نراه في الممارسة: أغلب الملفات المغربية تتجه إلى التبرع من الأحياء، ولا سيما التبرع بالكلى داخل الأسرة، لأن تنسيق أخذ الأعضاء من متوفى أكثر تعقيداً وحساسية من الناحيتين الطبية والاجتماعية.

هل يطبق المغرب الموافقة المفترضة على التبرع بالأعضاء؟

تصحيح ضروري بشأن المادة 8

الجواب الدقيق هو: لا، ليس بالصيغة المتداولة التي تعتبر كل مغربي متبرعاً تلقائياً ما لم يسجل رفضه. خلافاً لما تنشره بعض المواد غير المتخصصة، لا تقرر المادة 8 من القانون رقم 16.98 نظاماً عاماً للموافقة المفترضة بعد الوفاة. فهذه المادة تقع ضمن المقتضيات المتعلقة بالأخذ من شخص حي، وتحدد الإطار العلاجي وصلة القرابة المطلوبة بالنسبة إلى المتبرع الحي.

أما أخذ الأعضاء بعد الوفاة فتؤطره المواد اللاحقة المخصصة للمتوفين. ويقوم النظام المغربي على إمكان تعبير الشخص البالغ، وهو في كامل أهليته، عن إرادته في السماح بالأخذ بعد وفاته أو رفضه. وعندما لا تكون إرادته معلومة أو مثبتة، لا يتحول صمته ببساطة إلى تفويض مطلق للفريق الطبي؛ بل يرجع القانون إلى موافقة الأقارب وفق الترتيب الذي حدده.

هذه النقطة ليست تفصيلاً لغوياً. القول بوجود موافقة مفترضة مع عدم وجود حق للأسرة قد يقود مواطنين وأطباء إلى فهم خاطئ لحقوقهم والتزاماتهم. رفض التبرع بالأعضاء من الأسرة ليس مجرد اعتراض أخلاقي يتجاهله المستشفى؛ ففي حالة غياب إرادة معلومة للمتوفى، تكتسب موافقة الأقارب سنداً قانونياً.

المادة 13 وإرادة الشخص قبل وفاته

تتيح المادة 13 من القانون رقم 16.98 للشخص البالغ المتمتع بكامل أهليته أن يعبر، خلال حياته، عن إرادته في الترخيص بأخذ أعضاء من جسمه بعد الوفاة أو في منعه. ويجب قراءة هذه المادة مع المقتضيات التي تنظم طريقة إثبات الإرادة والرجوع عنها.

عملياً، أقوى وسيلة هي التصريح وفق المسطرة الرسمية أمام الجهة القضائية المختصة، حتى تسجل الإرادة في السجل المعد لهذا الغرض. مجرد إخبار صديق، أو نشر تدوينة، أو حمل بطاقة غير رسمية، قد يساعد على فهم رغبة الشخص، لكنه لا يمنح دائماً الدرجة نفسها من الحجية القانونية.

الخلاصة: القانون المغربي يعتد بالإرادة الصريحة للمتوفى. وإذا لم يترك تعبيراً قانونياً واضحاً، تصبح موافقة الأسرة مطلوبة وفق ترتيب الأقارب المنصوص عليه قانوناً.

هل تملك الأسرة حق الاعتراض؟

يجب التمييز بين حالتين. إذا عبر المتوفى قانوناً وبوضوح عن موافقته على التبرع، فالأصل احترام إرادته الشخصية؛ لأن الجسم والرضى لا يتحولان بعد الوفاة إلى ملكية عائلية. ومع ذلك، تتعامل الفرق الطبية بحذر شديد مع الأسرة، لأسباب إنسانية وأخلاقية ولتفادي نزاع قد يعطل العملية في وقت ضيق.

أما إذا لم يعبر المتوفى عن إرادته، فإن المادة 14 من القانون رقم 16.98 تجعل موافقة الأقارب جزءاً من المسطرة. يبدأ الرجوع، بحسب ترتيب النص، بالزوج أو الزوجة، ثم الأصول، ثم الفروع عند غياب من يسبقهم. لذلك لا يصح القول إن الأسرة لا تملك أي حق فيتو في القانون المغربي.

وفي حالة القاصر أو الشخص عديم الأهلية، تطبق ضمانات إضافية مرتبطة بموافقة الممثل القانوني والمصلحة المحمية. ولا يجوز التعامل مع هؤلاء كما لو كانوا بالغين قادرين على التعبير الحر عن الإرادة.

لماذا يختلف النموذج المغربي عن الموافقة المفترضة؟

في نظام الموافقة المفترضة الصارم، يعد الشخص متبرعاً ما دام لم يسجل رفضه في حياته. أما في النموذج المغربي، فهناك مساحة أوسع للإرادة الصريحة ولتدخل الأسرة عند غيابها. هذا الاختيار يعكس حساسية الموضوع اجتماعياً ودينياً، لكنه يؤدي عملياً إلى ضياع فرص كثيرة، لأن مناقشة التبرع تبدأ غالباً في أسوأ لحظة ممكنة: لحظة الصدمة والحداد.

من هنا تأتي أهمية التعبير المسبق عن الإرادة. فمن يرغب في التبرع يحمي قراره ويخفف العبء النفسي عن أسرته. ومن يرفضه يستطيع بدوره توثيق موقفه. الحقوق تعمل في الاتجاهين.

أخذ الأعضاء من متوفى: شروط قانونية وطبية صارمة

إثبات الوفاة ليس قراراً يتخذه فريق الزرع

لا يمكن أخذ عضو حيوي لمجرد أن الأمل في شفاء المريض أصبح ضعيفاً. ويشترط القانون ثبوت الوفاة وفق معايير طبية وتنظيمية، مع الفصل بين الأطباء الذين يثبتونها والفريق المستفيد من عملية الزرع. هذا الفصل يمنع تضارب المصالح ويحمي ثقة المواطنين.

تنظم المادة 12 من القانون رقم 16.98 الضمانات الأساسية المرتبطة بمعاينة الوفاة، وتستكملها النصوص التنظيمية، ومنها قرار وزير الصحة رقم 683.00 المؤرخ في 12 مارس 2000 بشأن شروط وكيفيات إثبات الوفاة قبل أخذ الأعضاء والأنسجة. ويجب أن يعتمد التشخيص على فحوص سريرية وتقنية تثبت التوقف النهائي وغير القابل للرجوع لوظائف الدماغ.

الموت الدماغي لا يعني أن القلب توقف فوراً. قد تستمر ضربات القلب والتنفس الاصطناعي مدة محدودة بفضل أجهزة الإنعاش، وهذا ما يربك الأسرة. لكن الشخص يكون متوفى قانوناً وطبياً بعد استكمال معايير الإثبات. ولا يجوز بدء مسطرة الأخذ قبل تحرير المحاضر الطبية المطلوبة.

استقلال الأطباء وسلامة المحاضر

يجب أن تتم معاينة الوفاة من طرف أطباء غير منخرطين في فريق الزرع وغير مرتبطين بمصلحة المستفيد. وتدون نتائج الفحوص وتوقيتها وهوية الأطباء في الملف الطبي. أي نقص جوهري في هذه الوثائق قد يثير المسؤولية المهنية للمؤسسة والطبيب، بل والمسؤولية الجنائية إذا جرى أخذ عضو خارج الشروط القانونية.

للأسرة حق في شرح مفهوم الموت الدماغي لها بلغة مفهومة، وحق في معرفة أن الوفاة ثبتت قبل مناقشة التبرع، وحق في طرح الأسئلة على الطبيب المسؤول. أما الاطلاع الكامل على الملف الطبي فتؤطره قواعد السر المهني وحقوق ذوي الحقوق والإجراءات المعمول بها داخل المؤسسة الصحية.

المؤسسات الصحية المعتمدة

لا يجوز إجراء أخذ الأعضاء أو زرعها في أي مصحة أو عيادة تختار ذلك. تضع المادة 5 من القانون رقم 16.98 مبدأ حصر العمليات في المستشفيات العمومية المعتمدة، مع الأحكام الخاصة التي يسمح بها القانون لبعض الأنسجة والمؤسسات غير الهادفة إلى الربح وفق شروط الاعتماد. كما تحدد النصوص التنظيمية شروط التجهيز والموارد البشرية والمراقبة.

تجرى عمليات الزرع أساساً في مراكز استشفائية جامعية كبرى، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، والمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، إلى جانب مراكز قد يرخص لها بحسب نوع العضو والقرار الوزاري الساري. لكن لا ينبغي اعتبار هذه الأسماء لائحة قانونية نهائية؛ فالاعتماد مرتبط بقرارات وزارية قد تعدل أو تجدد، وبنوع النشاط: الكلى، الكبد، القرنية أو الأنسجة.

للتأكد، ينبغي الرجوع إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإلى المركز الاستشفائي المعني. فكون المؤسسة تحمل صفة «مركز جامعي» لا يعني تلقائياً أنها معتمدة لكل أنواع أخذ الأعضاء وزرعها.

التبرع بالأعضاء من شخص حي في المغرب

من يمكنه التبرع؟

التبرع من حي نظام استثنائي لأن العملية تعرض شخصاً سليماً لمخاطر جراحية لمصلحة شخص آخر. لذلك تقيد المادة 8 من القانون رقم 16.98 الأخذ بالغاية العلاجية، وتحدد دائرة القرابة المسموح بها. وتشمل، وفق الصيغة القانونية الواجبة المراجعة في نسختها المحينة عند دراسة كل ملف، الأصول والفروع والإخوة والأخوات وبعض الأقارب المحددين، فضلاً عن الزوجين وفق الشروط القانونية.

القائمة ليست مجرد مثال يمكن توسيعه بالقياس. فإذا أراد صديق التبرع لصديقه أو شخص التبرع لقاء مقابل لمريض لا تربطه به علاقة تدخل ضمن القائمة، فلا يكفي صدق النية لتجاوز النص. على الفريق الطبي والجهة القضائية التأكد من صفة القرابة بوثائق الحالة المدنية وعقد الزواج والوثائق المكملة.

أكثر الحالات شيوعاً هي التبرع بالكلى، لأن الإنسان يستطيع العيش بكلية واحدة متى كان سليماً وجرى انتقاؤه طبياً بصورة دقيقة. وقد يكون التبرع بجزء من الكبد ممكناً في مراكز مؤهلة، لكنه أكثر تعقيداً ومخاطره الجراحية مختلفة.

الموافقة أمام رئيس المحكمة الابتدائية

لا يكتفي القانون بتوقيع ورقة داخل المستشفى. وفق المادة 9 من القانون رقم 16.98، يعبر المتبرع الحي عن رضاه أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أو من ينتدبه لهذا الغرض، بعد إطلاعه على طبيعة العملية ومخاطرها ونتائجها المحتملة.

هذه الرقابة القضائية ليست إجراء شكلياً. يسأل القاضي المتبرع، بعيداً عن الضغط قدر الإمكان، عما إذا كان قراره حراً، وما إذا تلقى وعداً بمبلغ مالي، وما إذا كان يدرك إمكان الألم أو المضاعفات أو فقدان الدخل خلال فترة النقاهة. ويمكن طلب وثائق إضافية إذا ظهرت شبهة ضغط عائلي أو اتجار مقنع.

الملف العملي يتضمن عادة وثائق الهوية والحالة المدنية، وإثبات القرابة، والتقارير الطبية، ونتائج التوافق، ورأي اللجنة الطبية أو لجنة الخبراء المختصة، ثم محضر الرضى القضائي. وقد تتغير تسمية بعض الوثائق بحسب المركز الاستشفائي والمحكمة.

الفحوص والمدة المتوقعة

يخضع المتبرع لفحوص فصيلة الدم، والتوافق النسيجي، ووظائف الكلى أو الكبد، والتصوير، والأمراض المعدية، وصحة القلب، والتقييم النفسي والاجتماعي. وقد يرفض الفريق التبرع ولو أصر صاحبه، إذا كان الخطر الصحي غير مقبول أو إذا تبين أن الرضى غير حر.

لا يحدد القانون أجلاً ثابتاً من ثلاثة أو ستة أشهر. عملياً، قد يستغرق ملف التبرع بالكلى بضعة أسابيع في حالة واضحة ومتكاملة، وقد يمتد إلى ثلاثة أو ستة أشهر أو أكثر بسبب الفحوص التكميلية، أو عدم التوافق، أو المواعيد، أو استكمال الإذن القضائي. لذلك فعبارة «ثلاثة إلى ستة أشهر» تقدير ميداني وليست مدة قانونية ملزمة.

حق المتبرع في التراجع

يظل الرضى قابلاً للسحب إلى آخر لحظة قبل الأخذ. ولا يجوز إجبار المتبرع على المضي في العملية بحجة أن المستفيد بدأ علاجه أو أن الأسرة تحملت مصاريف. كما لا يتحمل المتراجع تعويضاً مدنياً لمجرد استعماله حقه في حماية سلامته الجسدية.

ومن الممارسات الطبية الحميدة أن تحفظ سرية سبب التراجع، حتى لا يتعرض المتبرع للنبذ أو الضغط. يمكن للفريق أن يبلغ الأسرة فقط أن العملية لم تعد ممكنة طبياً أو قانونياً، دون كشف معطيات تدخل في السر الطبي.

مجانية التبرع والعقوبات على الاتجار بالأعضاء

تقرر المادة 4 من القانون رقم 16.98 مبدأ المجانية. لا يجوز بيع العضو، ولا الاتفاق على ثمن، ولا إخفاء المقابل تحت اسم هبة أو سلفة أو مصاريف أو مكافأة. كما لا يجوز للوسيط أن يتقاضى عمولة مقابل العثور على متبرع.

لكن المجانية لا تعني أن المتبرع يجب أن يتحمل التكاليف الطبية المرتبطة مباشرة بالعملية. ينبغي التمييز بين تعويض المصاريف المثبتة والمشروعة وبين دفع ثمن للعضو. فمصاريف التحاليل والتنقل والإقامة وفقدان الدخل تظل من النقاط العملية التي تحتاج إلى تنظيم اجتماعي أوضح، حتى لا يصبح التبرع عبئاً مالياً على الأسر محدودة الدخل.

تتضمن المواد 28 إلى 32 من القانون رقم 16.98 منظومة زجرية للمخالفات، بما فيها أخذ الأعضاء أو زرعها خارج المؤسسات والشروط المرخص بها، والحصول على عضو بمقابل، والوساطة غير المشروعة، وخرق بعض ضمانات الرضى والسرية. وتختلف العقوبة بحسب الفعل والصفة والظروف، وقد تجمع بين الحبس والغرامة، فضلاً عن العقوبات التأديبية وإغلاق المؤسسة أو سحب الاعتماد عند توافر شروط ذلك.

لا يصح، من الناحية المهنية، تقديم رقم واحد مثل «من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 500 ألف درهم» على أنه عقوبة موحدة لكل الجرائم؛ فالمواد الزجرية تميز بين أفعال متعددة. وإذا اقترنت العملية بالعنف أو الاحتجاز أو التزوير أو تكوين عصابة، فقد تطبق أيضاً نصوص أشد من القانون الجنائي المغربي، ومنها المقتضيات المتعلقة بالضرب والجرح والاعتداء على السلامة الجسدية والتزوير والمشاركة.

تنبيه للممارسين: في الملف الجنائي يجب تحديد الفعل بدقة، ثم الرجوع إلى النسخة المحينة من المادة الزجرية يوم ارتكابه. العقوبات قد تتأثر بالتعديلات التشريعية، ولا يكفي نقل جدول قديم أو مقال صحفي.

كيف يسجل المواطن موافقته أو رفضه؟

السجل القانوني ليس مجرد قاعدة بيانات لدى وزارة الصحة

تروج معلومة تقول إن هناك سجلاً وطنياً للرفض تديره وزارة الصحة، وإن التسجيل يتم بإرسال استمارة إلى مديرية المستشفيات بشارع ابن سينا في أكدال بالرباط. هذه الصياغة تحتاج إلى تصحيح. فالمسطرة التي أنشأها القانون ترتبط بالتصريح أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختصة وبالسجل الممسوك لهذا الغرض، وليست مجرد رسالة إدارية ترسل إلى الوزارة.

من يرغب في توثيق موافقته أو رفضه عليه أن يتوجه إلى المحكمة الابتدائية التابعة لمحل إقامته، ويسأل كتابة الضبط عن السجل الخاص بالتصريحات المتعلقة بأخذ الأعضاء بعد الوفاة. من المفيد حمل البطاقة الوطنية للتعريف، وطلب نسخة أو وصل يثبت إيداع التصريح، والاستفسار عن كيفية تعديله أو سحبه.

يمكن أيضاً الاتصال بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الكائنة إدارتها المركزية بحي أكدال في الرباط، للحصول على توجيه إداري، لكن الاتصال بالوزارة لا يعوض المسطرة القانونية أمام المحكمة عندما يكون الهدف إنشاء تصريح له الحجية التي نظمها القانون.

هل رقمن المغرب سجل الرفض؟

دخلت رقمنة الصحة ضمن الأوراش الوطنية، بما في ذلك الملف الطبي وتبادل المعطيات بين المؤسسات. غير أن أي منصة إلكترونية خاصة بالتبرع أو الرفض لا تكتسب وحدها أثراً قانونياً مماثلاً للسجل المنصوص عليه في القانون إلا إذا استندت إلى نص تنظيمي، ووفرت التحقق من الهوية، والتوقيع، وأمن المعطيات، وإمكان التراجع، والولوج السريع من طرف الجهات المخولة.

حتى تاريخ تحيين هذا المقال في 2026، لا ينبغي افتراض وجود منصة وطنية إلكترونية موحدة ومفتوحة للعموم لمجرد إعلان مشروع رقمي خلال 2023 أو 2024. على المواطن التحقق من البوابة الرسمية لوزارة الصحة ومن المحكمة المختصة، وعدم إدخال بياناته الصحية أو رقم بطاقته الوطنية في مواقع أو استمارات غير رسمية.

الرقمنة هنا ليست مسألة تقنية فقط. بيانات الرغبة في التبرع تدخل ضمن المعطيات الشخصية شديدة الحساسية، وتخضع لمبادئ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ولرقابة اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

هل توجد بطاقة متبرع ذات قيمة قانونية؟

قد تصدر جمعيات أو حملات تحسيسية بطاقة متبرع بالأعضاء. لها قيمة أخلاقية وعملية: تكشف الرغبة، وتشجع الأسرة على احترامها، وتفتح النقاش قبل وقوع الوفاة. لكنها لا تعوض التصريح الرسمي ولا تمنح الفريق الطبي ترخيصاً مستقلاً عن الشروط القانونية.

الأفضل هو الجمع بين ثلاث خطوات: توثيق الإرادة وفق المسطرة القانونية، وإخبار الزوج أو الزوجة والأبناء أو الوالدين، والاحتفاظ بنسخة يسهل العثور عليها. ويمكن تضمين الرغبة في وثيقة موثقة لدى موثق أو عدل، لكن هذه الوثيقة تظل عنصراً إثباتياً مكملاً ولا تلغي السجل الخاص الذي أنشأه القانون.

كيف يسحب الشخص رفضه؟

الإرادة ليست أبدية. يستطيع الشخص تغيير رأيه، سواء انتقل من الرفض إلى الموافقة أو العكس. ينبغي تقديم تصريح جديد وفق المسطرة الرسمية والتأكد من تقييد التعديل، حتى لا تبقى تصريحات متناقضة. ومن الحكمة إتلاف البطاقة أو الوثيقة القديمة وإخبار الأسرة بالتغيير.

الدين والأخلاق الطبية وكرامة المتوفى

لا يعتبر التبرع بالأعضاء محرماً في ذاته وفق الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي المعاصر، متى كان الهدف إنقاذ النفس أو علاج مرض خطير، وثبتت الوفاة، وصينت كرامة الجسد، ومنع البيع والاستغلال، ووجد رضى معتبر شرعاً وقانوناً. وقد أسهمت الآراء الشرعية المؤيدة، داخل المغرب وخارجه، في قبول زرع الأعضاء باعتباره صورة من صور التضامن الإنساني.

لكن وصف التبرع بأنه «صدقة جارية» لا يحول كل عملية تلقائياً إلى فعل مشروع. المقصد النبيل لا يصحح الاتجار ولا الرضى المنتزع بالإكراه ولا التسرع في إثبات الوفاة. الشرع والقانون يلتقيان هنا عند حماية الكرامة ومنع الضرر.

بعد أخذ العضو، يجب التعامل مع جسم المتوفى باحترام، وإعادة ترميمه وتسليمه إلى الأسرة للدفن دون تشويه غير لازم. ولا يجوز عرض صور الجثمان أو معلوماته أو هوية المستفيد على العموم. ويظل السر الطبي قائماً بعد الوفاة بالقدر الذي يحمي كرامة الشخص وحقوق ذويه.

حقوق المريض المستفيد ولائحة الانتظار

للمريض المرشح للزرع حق في معرفة تشخيصه، وفوائد العملية ومخاطرها، والبدائل الممكنة، ومتطلبات المتابعة وتناول الأدوية المثبطة للمناعة. ولا تعني موافقته على التسجيل ضمان حصوله على عضو في أجل محدد.

يجب أن يستند توزيع الأعضاء المأخوذة من متوفين إلى معايير طبية موضوعية، مثل التوافق البيولوجي، والحجم، والاستعجال، والمدة على لائحة الانتظار، واحتمالات نجاح الزرع. المال أو النفوذ أو العلاقة بالطبيب ليست معايير مشروعة.

وتنسب بعض المنشورات إدارة اللائحة الوطنية مباشرة إلى المركز الوطني لتحاقن الدم. هذه المعلومة ينبغي استعمالها بحذر؛ فتنسيق الزرع متعدد المؤسسات، وتشارك فيه وزارة الصحة والمراكز الاستشفائية والفرق المختصة، بينما يتركز الاختصاص الأصلي لمؤسسات تحاقن الدم في الدم ومشتقاته. للحصول على الوضع الدقيق للائحة الخاصة بكل عضو، يجب مخاطبة منسق الزرع في المركز الاستشفائي المعتمد ووزارة الصحة.

كما يحق للمستفيد احترام السرية. في التبرع من حي تكون هوية المتبرع معروفة بحكم القرابة والإجراءات، أما التبرع بعد الوفاة فيخضع لمبدأ عدم كشف الهوية، ما لم يسمح القانون استثنائياً بمعلومة معينة. الهدف هو حماية الأسرتين من الضغوط والمطالب المالية والارتباطات النفسية غير المنضبطة.

خطوات عملية للمواطن والأسرة

إذا كنت ترغب في التبرع بعد الوفاة

  1. ناقش قرارك مع أسرتك بهدوء، واشرح أنك اتخذته بإرادتك لا تحت ضغط حملة عابرة.
  2. توجه إلى المحكمة الابتدائية التابعة لمحل إقامتك، واستفسر لدى كتابة الضبط عن مسطرة التصريح بالإذن بأخذ الأعضاء بعد الوفاة.
  3. احتفظ بإثبات التصريح في مكان معروف، وسلم نسخة إلى شخص تثق به.
  4. حدّث إرادتك إذا تغير رأيك أو محل إقامتك، وتأكد من عدم بقاء وثائق متعارضة.
  5. لا تعتمد على بطاقة غير رسمية وحدها، وإن كان حملها مفيداً للتعبير العملي عن قرارك.

إذا كنت تريد رفض التبرع

الرفض حق قانوني ولا يحتاج إلى تبرير ديني أو طبي. وثقه أمام المحكمة الابتدائية وفق السجل المخصص، وخذ ما يثبت التصريح، وأخبر أسرتك. وإذا وجدت تعليمات إدارية تحيلك على مصلحة معينة أو نموذج محدد، تحقق من أنها صادرة عن جهة رسمية.

لا ترسل نسخة بطاقتك الوطنية إلى بريد إلكتروني مجهول، ولا تعتمد على منشور قديم يزعم أن عنواناً بريدياً واحداً في الرباط هو الطريق الوحيد. الاختصاص القضائي المحلي هو نقطة البداية الأكثر أماناً وفق بنية القانون.

إذا كان قريبك في حالة موت دماغي

اطلب مقابلة الطبيب المسؤول عن الإنعاش، واسأل عن الفحوص التي أثبتت الوفاة، وهوية وصفة الأطباء الذين عاينوها، وما إذا كانوا مستقلين عن فريق الزرع. اطلب شرحاً مكتوباً أو شفوياً واضحاً، ولا توقع وثيقة لا تفهمها.

اسأل أيضاً عما إذا بحثت المؤسسة عن تصريح سابق للمتوفى. إذا كانت إرادته غير معلومة، ينبغي تطبيق ترتيب الأقارب المنصوص عليه في القانون. ومن حق الأسرة الحصول على وقت معقول للتشاور، مع فهم أن صلاحية الأعضاء محدودة زمنياً وأن التأخير الطويل قد يجعل الزرع مستحيلاً.

إذا ثار خلاف جدي حول صحة الرضى، أو هوية صاحب الصفة، أو ثبوت الوفاة، يمكن الاتصال بمحام متخصص في المسؤولية الطبية في المغرب. وفي الملفات التي تحمل شبهة مقابل مالي أو تزوير أو ضغط، تصبح استشارة محام في القانون الجنائي الصحي ضرورية.

إذا كنت مرشحاً للتبرع بكلية وأنت حي

ابدأ بمصلحة أمراض الكلى أو جراحة زرع الأعضاء في المركز الاستشفائي الجامعي الذي يتابع المستفيد. لا تدفع مالاً إلى وسيط ولا تثق في إعلان يعدك بإتمام الزرع بسرعة. سيحدد الفريق الفحوص، ثم يحال الملف على اللجنة المختصة وعلى رئيس المحكمة الابتدائية لتوثيق الرضى.

في المستشفى العمومي، تدخل الفحوص الأساسية عادة ضمن ملف التكفل العلاجي وفق نظام التغطية الصحية ووضعية المريض. لكن قد تتحمل الأسرة نفقات غير مباشرة، مثل التنقل والإقامة وفحوص في القطاع الخاص عند طول المواعيد. وقد تتراوح بعض المصاريف الملحقة بين 500 و2000 درهم أو أكثر بحسب المدينة والفحوص؛ وهذا تقدير عملي لا تعريفة قانونية ثابتة.

المغاربة المقيمون بالخارج

القانون رقم 16.98 ذو تطبيق ترابي. إذا توفي مغربي مقيم بالخارج في فرنسا أو إسبانيا أو بلجيكا مثلاً، تطبق في الأصل قواعد الدولة التي وقعت فيها الوفاة وعملية الأخذ، وقد تعتمد تلك الدولة نظام الموافقة المفترضة. الجنسية المغربية وحدها لا تنقل المسطرة المغربية إلى مستشفى أجنبي.

أما إذا وقعت الوفاة في المغرب، فتطبق القواعد المغربية، ولو كان الشخص يقيم عادة بالخارج. لذلك يستحسن للمغربي المقيم بالخارج توثيق إرادته في دولة الإقامة، وإخبار أسرته، وحمل معلومات واضحة عند السفر. ولا يؤدي مجرد نقل الجثمان بعد أخذ قانوني في الخارج إلى تطبيق القانون المغربي بأثر رجعي.

ما الذي يحتاجه القانون المغربي اليوم؟

بعد أكثر من ربع قرن على صدور تنظيم زرع الأعضاء لسنة 1999، أصبح التحيين ضرورياً. نحتاج إلى منصة وطنية مؤمنة ومتصلة بالمحاكم والمراكز المعتمدة، لكننا نحتاج قبلها إلى تحديد قانوني لا لبس فيه لطبيعة الموافقة، وترتيب الأسرة، وآجال الاستجابة، وحماية المعطيات.

نحتاج أيضاً إلى نشر لوائح المؤسسات المعتمدة ونتائج نشاطها بصورة دورية، وتكوين أطباء الإنعاش والقضاة وموظفي كتابة الضبط، وتعيين منسقين داخل المستشفيات، وتعويض المصاريف المعقولة للمتبرع الحي دون تحويلها إلى ثمن للعضو. والشفافية في لوائح الانتظار ليست ترفاً؛ إنها شرط للثقة.

في تقديري كمارس للقانون، أكبر عائق ليس رفض المغاربة لفكرة التضامن، بل غموض المعلومة. حين يقال للمواطن خطأ إنه متبرع تلقائياً وإن أسرته لا رأي لها، تتولد الريبة. وحين تشرح له الضمانات، وحرية التراجع، واستقلال أطباء إثبات الوفاة، ومنع التجارة، يصبح النقاش أكثر هدوءاً.

القانون رقم 16.98 يحتاج إلى تحديث، لكن تطبيق الموجود منه لا يحتمل الانتظار. البداية بسيطة: تكوين الطواقم، تفعيل السجلات، نشر المساطر، وإطلاق حملة وطنية تتحدث بصدق عن الحقوق والمخاطر، لا بالشعارات فقط. فالتبرع بالأعضاء قد ينقذ حياة، لكنه لا يحقق غايته النبيلة إلا برضى صحيح، وقانون واضح، وثقة عامة تستحقها المؤسسات.

أسئلة شائعة

هل يطبق المغرب الموافقة المفترضة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟
لا يطبق القانون رقم 16.98 الموافقة المفترضة بالصيغة التي تجعل كل مواطن متبرعاً تلقائياً ما لم يسجل رفضه. المادة 8، التي تنسب إليها هذه القاعدة أحياناً، تتعلق أساساً بالتبرع من شخص حي وليست أساساً للموافقة المفترضة بعد الوفاة. يستطيع الشخص التعبير مسبقاً عن موافقته أو رفضه، وإذا لم تكن إرادته معلومة يرجع إلى الأسرة وفق الترتيب القانوني.
هل تستطيع الأسرة رفض أخذ أعضاء قريب متوفى؟
إذا لم يترك المتوفى إرادة قانونية واضحة، تتطلب المادة 14 من القانون رقم 16.98 الرجوع إلى الأقارب وفق الترتيب المحدد، بدءاً بالزوج أو الزوجة ثم الأصول فالفروع عند غياب من يسبقهم. لذلك تملك الأسرة دوراً قانونياً حقيقياً، وليس مجرد دور استشاري. أما إذا وثق المتوفى موافقته في حياته، فالأصل احترام إرادته، مع بقاء الحوار مع الأسرة ضرورة طبية وإنسانية.
كيف أسجل رفض التبرع بالأعضاء في المغرب؟
نقطة البداية القانونية هي المحكمة الابتدائية التابعة لمحل الإقامة، حيث يسأل المواطن كتابة الضبط عن السجل الخاص بالتصريحات المتعلقة بأخذ الأعضاء بعد الوفاة. ينبغي حمل البطاقة الوطنية وطلب إثبات للتصريح المقدم. إرسال استمارة إلى وزارة الصحة وحده لا يعوض بالضرورة المسطرة القضائية التي أنشأها القانون.
هل يمكن التراجع عن الموافقة أو الرفض؟
نعم، يستطيع الشخص تعديل إرادته أو سحبها ما دام حياً ومتمتعاً بأهليته. الأفضل تقديم تصريح جديد أمام الجهة المختصة والتأكد من تقييده في السجل، مع الاحتفاظ بما يثبت التعديل. كما ينبغي إخبار الأسرة وإتلاف الوثائق القديمة حتى لا تظهر إرادات متناقضة عند الوفاة.
هل لبطاقة المتبرع بالأعضاء قيمة قانونية في المغرب؟
بطاقة المتبرع مفيدة للتعبير عن الرغبة وفتح الحوار مع الأسرة، لكنها لا تعوض التصريح الرسمي ولا تلغي الشروط الطبية والقانونية. قد تعتمدها المؤسسة كقرينة عملية على إرادة صاحبها، لا كترخيص مستقل ونهائي. الأفضل الجمع بين البطاقة والتصريح أمام المحكمة وإخبار الأقارب المقربين.
من يستطيع التبرع بكلية وهو حي في المغرب؟
يقيد القانون رقم 16.98 التبرع الحي بدائرة قرابة محددة وبوجود غاية علاجية مباشرة. يجب إثبات القرابة بوثائق الحالة المدنية، واجتياز الفحوص الطبية والنفسية، والحصول على الآراء المهنية اللازمة. كما يوثق رضى المتبرع أمام رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينتدبه، ويمكنه التراجع قبل العملية.
كم تستغرق إجراءات التبرع بالكلى؟
لا يحدد القانون أجلاً ثابتاً. في الممارسة قد يستغرق استكمال التحاليل والتوافق الطبي والإذن القضائي من بضعة أسابيع إلى ثلاثة أو ستة أشهر، وقد يطول أكثر إذا ظهرت حاجة إلى فحوص إضافية. لا ينبغي دفع أي مبلغ إلى وسيط يعد بتسريع الملف خارج المساطر الرسمية.
ما عقوبة بيع الأعضاء في المغرب؟
تحظر المادة 4 من القانون رقم 16.98 أي مقابل مالي للعضو، وتعاقب المواد 28 إلى 32 صور الأخذ والزرع والوساطة المخالفة للقانون بالحبس والغرامات بحسب طبيعة الفعل. لا توجد عقوبة موحدة تصلح لكل الحالات، لأن النص يميز بين عدة مخالفات وجرائم. وقد تطبق مواد إضافية من القانون الجنائي إذا وجد عنف أو احتجاز أو تزوير أو مشاركة إجرامية.
هل التبرع بالأعضاء جائز دينياً في المغرب؟
الاتجاه الغالب في الفقه الإسلامي المعاصر يجيز التبرع لأغراض علاجية بشروط، منها ثبوت الوفاة، وحرية الرضى، وصيانة كرامة الجسد، ومنع البيع والاستغلال. ويقدم التبرع في المجتمع المغربي باعتباره عملاً تضامنياً وإنسانياً قد يدخل في معنى الصدقة. غير أن الغاية الخيرية لا تبرر تجاوز الضمانات الطبية والقانونية.
هل يخضع المغربي المقيم بالخارج للقانون رقم 16.98؟
يطبق القانون رقم 16.98 على العمليات التي تقع داخل التراب المغربي. إذا حدثت الوفاة وأخذ الأعضاء في دولة أجنبية، تطبق عادة تشريعات تلك الدولة، وقد تكون قائمة على الموافقة المفترضة. يستحسن للمغربي المقيم بالخارج توثيق إرادته في دولة الإقامة وإخبار أسرته بما يريده عند وجوده في المغرب.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Sofia Bennis
10 سنوات من الخبرة

Sofia Bennis

Cabinet Me. Sofia Bennisالدار البيضاء

Avocate au Barreau de Casablanca, j’interviens principalement en droit des affaires et en contentieux à enjeux (commercial, fiscal, immobilier et social), avec une pratique orientée stratégie et résultats. J’accompagne dirigeants, investisseurs et institutions financières à toutes les étapes du dossier : analyse des risques, structuration juridique, négociation et gestion du contentieux. Mon approche est à la fois rigoureuse et opérationnelle, avec un objectif clair : sécuriser vos intérêts et optimiser vos chances de succès. Ce qui me distingue : une forte culture du résultat, une réactivité constante et une capacité à traiter des dossiers complexes avec une vision stratégique globale. J’accorde une attention particulière à la qualité de la rédaction et à la construction de l’argumentation, déterminantes dans l’issue des litiges.

قانون الأعمالقانون الأسرةالقانون العقاري+6
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
Maha Jawhari
9 سنوات من الخبرة

Maha Jawhari

Cabinet Me. Maha Jawhariالدار البيضاء

Avocate au Barreau de Casablanca et fondatrice du Cabinet Jawhari, j’accompagne depuis plus de sept ans aussi bien des particuliers que des entreprises et des groupes internationaux dans leurs problématiques juridiques les plus exigeantes. Mon cabinet intervient en droit des affaires et droit commercial, droit du travail, droit de la famille, droit du numérique et protection des données personnelles (conformité loi 09-08 / CNDP). Qu’il s’agisse de sécuriser une situation personnelle, de structurer une PME ou de gérer les risques juridiques d’un grand compte, j’apporte une approche conseil — proactive et orientée résultats. Forte d’une double culture juridique francophone et arabophone, j’interviens avec la rigueur et la réactivité qu’exigent aussi bien les dossiers sensibles des particuliers que les environnements corporate et les transactions à fort enjeu.

قانون الأعمالقانون الأسرةالقانون العقاري+12
الفرنسية · الإنجليزية · العربية