قانون الأعمال14 دقيقة قراءة

استيراد المواشي إلى المغرب في 2026: التراخيص والمراقبة البيطرية والجمارك والمسؤولية القانونية

بقلم Karim Bensouda

محرر قانوني — قانون العمل

نُشر في

لماذا أصبحت ضوابط استيراد المواشي في صلب النقاش المغربي؟

أعاد الجدل المرتبط بقرارات استيراد القطيع، وما رافقه من نقاش سياسي وإعلامي حول تصريحات وقرارات منسوبة إلى فوزي لقجع ومسؤولين حكوميين آخرين، سؤالا قانونيا أكثر هدوءا لكنه بالغ الأهمية: من يحق له استيراد الحيوانات الحية إلى المغرب، وبأي شروط، وتحت مسؤولية من؟

بعيدا عن التجاذب السياسي، لا يتم استيراد الأبقار أو الأغنام أو الماعز بقرار تجاري بسيط. العملية تمر عبر منظومة متداخلة تجمع بين الشرطة الصحية البيطرية، ومراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والتصريح لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، واحترام قواعد النقل والرفق بالحيوان والتعريف والتتبع. وثيقة واحدة ناقصة قد توقف شحنة كاملة في ميناء طنجة المتوسط، حتى لو كانت قيمة الصفقة بالملايين.

أتذكر ملفا مهنيا عولج سنة 2022 يتعلق بشحنة أبقار وصلت من جنوب أوروبا إلى طنجة المتوسط. كان عدد الحيوانات مطابقا للفاتورة، ووسيلة النقل سليمة، لكن النموذج الصحي المرفق لم يكن هو النموذج الذي وافقت عليه المصالح البيطرية المغربية بالنسبة إلى بلد المنشأ. بقيت الشحنة تحت المراقبة، وارتفعت مصاريف العلف والنقل والإيواء، ثم انتهى النزاع بخسارة تجارية كبيرة. المشكلة لم تكن في مرض ظاهر، بل في عدم مطابقة الشهادة الصحية للبروتوكول المغربي.

الخلاصة منذ البداية واضحة: أول خطوة ليست دفع التسبيق للمورد الأجنبي، بل الحصول على تأكيد مكتوب من مصالح ONSSA بشأن قابلية العملية للترخيص، والبلد والمؤسسة المصدرة، والشروط الصحية الواجب إدراجها في الشهادة الأصلية.

النقاش السياسي لا يلغي القاعدة القانونية

يمكن للحكومة أن تعتمد تدابير ظرفية لتشجيع الاستيراد، مثل تعليق رسم جمركي أو فتح حصة أو تقديم دعم مرتبط بعدد الرؤوس. لكن هذه التدابير لا تلغي المراقبة البيطرية. كما أن الإعفاء الضريبي، عند وجوده، لا يعد ترخيصا صحيا، والترخيص الصحي لا يعفي بدوره من التصريح الجمركي.

بعبارة أبسط: لكل إدارة اختصاص مختلف. ONSSA يقرر من الزاوية الصحية، وإدارة الجمارك تفحص الوضعية التعريفية والقيمة والمنشأ، بينما قد تتدخل سلطات الميناء والسلطات المحلية والمصالح البيطرية الإقليمية في النقل والحجر والتتبع. والتنظيم يسري على الفاعلين الخواص والمؤسسات والبرامج العمومية على حد سواء.

النصوص القانونية المنظمة لاستيراد الحيوانات الحية

لا يوجد في المغرب، إلى اليوم، قانون موحد يحمل اسم مدونة استيراد المواشي. القواعد موزعة بين قوانين ومراسيم وقرارات وزارية وبروتوكولات صحية ثنائية ومذكرات تطبيقية. لذلك لا تكفي قراءة نص واحد أو الاعتماد على تجربة استيراد قديمة.

القانون رقم 24.89: أساس الشرطة الصحية البيطرية عند الاستيراد

يشكل القانون رقم 24.89 المتعلق باتخاذ تدابير الشرطة الصحية البيطرية عند استيراد الحيوانات والمواد الحيوانية والمنتجات ذات الأصل الحيواني ومنتجات البحر والمياه العذبة أحد النصوص الأساسية. صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.89.230 بتاريخ 22 من ربيع الأول 1414، الموافق 10 سبتمبر 1993، ونشر في الجريدة الرسمية عدد 4225 بتاريخ 20 أكتوبر 1993.

يقرر الفصل الأول من القانون رقم 24.89، من حيث المبدأ، إخضاع الحيوانات والمواد ذات الأصل الحيواني المقدمة للاستيراد للمراقبة الصحية البيطرية، وفق الشروط والكيفيات المحددة تنظيميا.

ينبغي قراءة هذا القانون مع مرسومه التطبيقي رقم 2.89.597 الصادر بتاريخ 25 من ربيع الآخر 1414، الموافق 12 أكتوبر 1993، ومع القرارات الوزارية والنماذج الصحية الخاصة بكل نوع حيواني وكل منشأ. فالشروط المفروضة على أبقار التكاثر ليست بالضرورة هي نفسها المطبقة على عجول التسمين أو أغنام الذبح أو الخيول الرياضية.

القانون رقم 25.08 المنشئ للمكتب الوطني للسلامة الصحية

أحدث المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بموجب القانون رقم 25.08، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.20 بتاريخ 22 من صفر 1430، الموافق 18 فبراير 2009، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009. وتنص المادة 2 منه على المهام الأساسية للمكتب، ومنها تطبيق سياسة الدولة في مجال السلامة الصحية للنباتات والحيوانات والمنتجات الغذائية ومراقبتها.

يحدث أحيانا خلط بين القانون رقم 25.08 وقوانين أخرى تحمل أرقاما متقاربة. المرجع المنشئ لـONSSA هو القانون رقم 25.08، وليس القانون رقم 25.11. وهذه الدقة ليست شكلية؛ فالملفات الإدارية والمذكرات القانونية يجب أن تستند إلى المرجع الصحيح.

قانون سلامة المنتجات الغذائية والقواعد الجمركية

يدخل أيضا في الصورة القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.08 بتاريخ 26 من صفر 1431، الموافق 11 فبراير 2010، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 5822 بتاريخ 18 مارس 2010، خصوصا عندما ترتبط الحيوانات بسلسلة إنتاج اللحوم أو عندما تستورد معها أعلاف أو مواد خاضعة لمراقبة مستقلة.

أما الجانب الجمركي فيخضع لمدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة المصادق عليها بالظهير بمثابة قانون رقم 1.77.339 بتاريخ 25 من شوال 1397، الموافق 9 أكتوبر 1977، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 3389 مكرر بتاريخ 13 أكتوبر 1977، كما وقع تغييره وتتميمه. ويجب الرجوع إلى صيغتها المحينة وإلى تعريفة السنة المالية الجارية، لا إلى جدول قديم يحتفظ به المورد أو الناقل.

ترتيب القواعد مهم: القانون يحدد المبادئ والاختصاصات والعقوبات، والمرسوم يبين كيفية التطبيق، والقرار الوزاري يضبط شروطا تقنية أو نماذج، ثم تأتي البروتوكولات الصحية والتعليمات التنفيذية. كما يستأنس المغرب بمدونة صحة حيوانات اليابسة الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان OMSA، المعروفة سابقا باسم OIE، لكن توصيات المنظمة لا تعوض النص المغربي أو الشرط الوارد في الترخيص.

بعض القرارات التعديلية تمر دون تغطية إعلامية واسعة. لهذا يتعين فحص النسخة المحينة في بوابة الأمانة العامة للحكومة، ثم طلب الشروط الصحية الحالية مباشرة من ONSSA قبل التعاقد.

ترخيص ONSSA المسبق: نقطة البداية الحقيقية

هل يجوز شراء القطيع قبل الحصول على الموافقة؟

قانونيا وعمليا، لا ينبغي الالتزام النهائي بالشراء أو شحن الحيوانات قبل الحصول على الوثيقة الصحية المطلوبة أو، على الأقل، على تأكيد مكتوب يحدد شروط قبول الملف. الترخيص المسبق لاستيراد القطيع إلى المغرب هو الذي يربط العملية بالبلد والمؤسسة المصدرة والنوع والعدد والغرض من الاستيراد ونقطة الدخول.

الممارسة الإدارية ليست واحدة في جميع العمليات؛ فقد يتعلق الأمر بترخيص استيراد، أو موافقة صحية مسبقة، أو شهادة تفتيش صحية مستخرجة عبر المنصة المعتمدة، بحسب طبيعة الحيوانات والنظام الجاري به العمل. لذلك يجب استعمال التسمية والنموذج اللذين تحددهما ONSSA للعملية المعنية، لا نموذجا متداولا على الإنترنت.

مكونات الملف التقني

يتضمن الملف عادة طلبا موقعا يبين هوية المستورد ورقم السجل التجاري والمعرف الموحد للمقاولة وعنوان الضيعة أو المحطة المستقبلة. ويضاف إليه وصف الحيوانات، وعدد الرؤوس وسلالاتها وأعمارها وجنسها، والغرض من الاستيراد: تكاثر، تسمين، ذبح، منافسة رياضية أو تحسين وراثي.

كما تطلب بيانات بلد المنشأ، والمؤسسة أو مركز التجميع المصدر، ومسار النقل، ونقطة الدخول، ومكان الحجر أو الإيواء، والنموذج الصحي الذي ستصدره السلطة البيطرية الرسمية في بلد التصدير. وقد تطلب وثائق إضافية، مثل برنامج التلقيح، ونتائج فحوص مخبرية، وإثبات حجز محطة الحجر، أو موافقة تتعلق بالنقل.

  1. التحقق من البلد والمؤسسة: الاعتماد قد يخص بلدا معينا دون أن يشمل جميع مؤسساته أو مراكز تجميعه.
  2. تحديد الصنف والغرض: الحيوان المخصص للتكاثر لا يعامل دائما مثل الحيوان المعد للذبح الفوري.
  3. تثبيت نقطة الدخول: تغيير الميناء بعد صدور الترخيص قد يفرض تعديله.
  4. مطابقة الأرقام: يجب أن تنسجم أرقام الحلقات أو الشرائح مع القائمة الملحقة بالشهادة والفاتورة ووثائق النقل.

أما الأجل، فلا توجد قاعدة عامة تضمن البت في كل طلب خلال 15 يوم عمل. قد تعالج بعض الملفات في نحو أسبوعين، بينما يستغرق بعضها ثلاثة إلى ستة أسابيع، خاصة عند طلب رأي تقني أو التحقق من مؤسسة أجنبية أو ظهور وباء في بلد المنشأ. من الأفضل إيداع الملف مقابل وصل، والاحتفاظ بنسخة مؤرخة من كل مراسلة.

في ملف عرفته منطقة مكناس قبل سنوات، تعاقد مربي مع مورد إسباني واشترى دفعة من الأغنام اعتمادا على تأكيد شفهي بأن المنشأ مقبول. عند التحضير للعبور اتضح أن مركز التجميع الوارد في الوثائق لم يكن ضمن المؤسسات المقبولة للعملية. النتيجة كانت إعادة ترتيب الشحنة وتحمل مصاريف إضافية، لا لأن إسبانيا كبلد ممنوعة، بل لأن الاعتماد لا يقرأ على مستوى الدولة وحدها.

الشهادة الصحية لاستيراد الحيوانات إلى المغرب

من يصدرها؟

يجب أن تصدر الشهادة الصحية أو الزوـصحية عن السلطة البيطرية الرسمية المختصة في بلد التصدير أو أن تعتمدها تلك السلطة وفقا للنموذج المتفق عليه. شهادة يوقعها طبيب بيطري خاص دون اعتماد رسمي لا تكفي، ولو كان الطبيب معروفا أو متعاقدا مع المورد.

ولا ينبغي الخلط بين الشهادة الصحية وشهادة المنشأ. الأولى تثبت استيفاء الشروط البيطرية، بينما تستعمل الثانية لإثبات المنشأ الجمركي والاستفادة، عند الاقتضاء، من معاملة تفضيلية. كما تختلفان عن شهادة السلالة أو النسب الجيني، المفيدة تجاريا بالنسبة إلى حيوانات التكاثر لكنها لا تعوض المراقبة الصحية.

البيانات التي يجب أن تتضمنها

تحدد الشروط الدقيقة في النموذج المغربي أو البروتوكول الصحي الخاص بالبلد والنوع الحيواني. وغالبا ما تشمل هوية كل حيوان بواسطة الحلقة الأذنية أو الشريحة الإلكترونية، ومكان الولادة والتربية، ومؤسسة التجميع، والحالة الصحية، ونتائج التحاليل، واللقاحات وتواريخها، وفترة العزل قبل التصدير، وبيانات وسيلة النقل.

قد يطلب التصريح بالخلو من أمراض محددة، مثل الحمى القلاعية، والبروسيلا، والسل البقري، ومرض اللسان الأزرق، والجلد العقدي المعدي أو أمراض الخيول، بحسب النوع والوضع الوبائي. لم تعد المنظمة العالمية لصحة الحيوان تستعمل تصنيف القائمتين A وB القديم بالطريقة السابقة؛ لذلك الأدق هو الرجوع إلى قائمة الأمراض المدرجة لدى OMSA وإلى الشروط المغربية النافذة يوم الشحن.

قاعدة عملية: لا تطلب من السلطة الأجنبية شهادة عامة تفيد بأن الحيوانات سليمة فقط. أرسل إليها النموذج الصحي المغربي المعتمد، وتأكد قبل الشحن من تعبئة كل خانة وختم كل صفحة وإرفاق قائمة التعريف الفردي.

الترجمة والتصديق

إذا كانت الوثيقة بلغة غير مقبولة لدى الإدارة، فقد تطلب ترجمة إلى العربية أو الفرنسية ينجزها مترجم محلف. أما التصديق القنصلي فليس شرطا آليا بالنسبة إلى جميع البلدان والوثائق؛ إذ يتوقف على الاتفاقيات الدولية، ونظام التصديق أو الأبوستيل، وقبول ONSSA للوثائق البيطرية الرسمية أو الإلكترونية. لهذا يجب تأكيد الشكل المطلوب كتابة قبل الإصدار.

عمليا، ينبغي تخصيص هامش بين خمسة وعشرة أيام للترجمة أو التصديق عند الحاجة. الخطأ الشائع هو تلقي الشهادة الأصلية صباح مغادرة السفينة، فلا يبقى وقت لتصحيح رقم حلقة أو تاريخ تحليل.

العبور والاستيراد المؤقت

الحيوانات العابرة للتراب المغربي، والخيول الداخلة مؤقتا للمشاركة في مسابقة، لا تعفى تلقائيا من الرقابة. قد تستفيد من نظام جمركي مؤقت أو مسطرة صحية خاصة، مع إلزام بإعادة التصدير داخل أجل محدد وتقديم ضمانات. ويجب الفصل بين القبول المؤقت الجمركي والقبول الصحي؛ فكل واحد منهما يصدر عن جهة مختلفة.

ما الدول المسموح لها بتصدير الحيوانات إلى المغرب؟

لا توجد قائمة واحدة ثابتة تصلح لكل الأنواع والأغراض طوال السنة. القبول يبنى على تقييم الوضع الوبائي للبلد أو المنطقة، ونظامه البيطري، والضمانات التي تقدمها سلطته الرسمية، وقد يشمل مؤسسات محددة دون غيرها. كما يمكن تعليق الاستيراد بسرعة عند ظهور بؤرة للحمى القلاعية أو اللسان الأزرق أو مرض آخر.

تقبل عمليات عديدة من دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا، بالنسبة إلى فئات محددة من الأبقار أو الأغنام، لكن هذا لا يعني وجود حق مطلق ودائم في التصدير. وقد تفتح عمليات من بلدان أخرى وفق بروتوكولات أو برامج معينة. أما الحديث عن السودان أو إثيوبيا أو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء فيجب التحقق منه بالنسبة إلى التاريخ والنوع ونقطة المنشأ؛ فالإعلان السياسي عن تنويع الأسواق لا يساوي اعتمادا صحيا نافذا.

القائمة العملية للبلدان والمؤسسات المقبولة ليست دائما منشورة بصورة محينة وفورية للعموم. لذلك على المستورد مراسلة مديرية المراقبة أو المصلحة المختصة لدى ONSSA، مع ذكر النوع والبلد والمؤسسة والغرض. والجواب الكتابي أكثر أمانا من المكالمة الهاتفية.

حماية العقد من تغيير الوضع الصحي

قد يكون البلد مقبولا يوم توقيع العقد ثم يعلق الاستيراد منه قبل الشحن. لذلك يجب أن يتضمن عقد الشراء شرطا واقفا يجعل نفاذ الالتزام متوقفا على صدور الترخيص المغربي واستمرار القبول الصحي حتى تاريخ المغادرة والوصول.

ويستحسن إدراج بند يحدد من يتحمل مصاريف الإلغاء أو الحجر الإضافي أو إعادة التصدير، وبند يفرض على المورد استبدال الحيوان الذي لا تتطابق هويته، وضمانا بشأن صحة الوثائق. يمكن الاستعانة بـمحام في العقود الدولية بالمغرب، خصوصا عندما يخضع العقد لقانون أجنبي أو يتضمن شرط تحكيم.

المراقبة البيطرية عند الحدود المغربية

اختيار نقطة الدخول

يعد ميناء طنجة المتوسط أهم المنافذ بالنسبة إلى شحنات المواشي القادمة بحرا من أوروبا. وقد تستعمل منافذ أو مطارات أخرى للخيول والحيوانات ذات القيمة الوراثية العالية، شريطة أن تكون نقطة التفتيش مؤهلة للعملية وأن توافق عليها السلطات مسبقا. لا يجوز افتراض أن باب سبتة أو بني أنصار أو مطار محمد الخامس يقبل كل شحنة وفي كل وقت.

يجب ذكر نقطة الدخول في الطلب والترخيص. وإذا تغير مسار السفينة أو الشاحنة، يتعين طلب تعديل قبل الوصول. كما ينبغي حجز موعد مع المصلحة البيطرية الحدودية وإشعارها بوقت الوصول وعدد الرؤوس، لأن توفر الطبيب البيطري ومكان التفريغ يؤثر مباشرة في سرعة المعالجة.

ثلاثة مستويات من الفحص

تبدأ العملية بـالمراقبة الوثائقية: الترخيص، وأصل الشهادة الصحية، وقائمة الحيوانات، وشهادة المنشأ، ووثائق النقل. ثم تأتي مراقبة الهوية للتأكد من مطابقة أرقام الحلقات أو الشرائح وعدد الرؤوس. وأخيرا تجرى المعاينة الجسدية البيطرية لرصد أعراض المرض أو الإجهاد أو الإصابات وظروف النقل.

إذا ظهر شك، يستطيع الطبيب البيطري الرسمي طلب عينات وتحاليل أو عزل الحيوانات. وقد تضيف التحاليل 48 إلى 72 ساعة أو أكثر، بحسب الاختبار والمختبر والوضع الوبائي. رسوم المناولة والإيواء والعلف والتحليل والنقل الإضافي تقع، في الأصل، على عاتق المستورد ما لم يسمح العقد بالرجوع بها على المورد أو الناقل.

متى يقع الرفض أو إعادة التصدير؟

من الأسباب المتكررة: غياب أصل الشهادة، عدم استعمال النموذج المطلوب، انتهاء صلاحية تحليل، اختلاف أرقام الحلقات، زيادة أو نقص في عدد الحيوانات، المرور عبر منطقة غير مصرح بها، أو ظهور أعراض مرضية. وقد تقرر الإدارة القبول المشروط، أو الحجر، أو العلاج إذا كان مسموحا، أو إعادة التصدير، أو الذبح والإتلاف عند وجود خطر صحي جسيم.

في ملف مهني غير منشور قضائيا بطنجة، وصل خلاف سنة 2019 إلى مرحلة إعداد طعن ضد قرار بيطري، لكن تدهور حالة بعض الحيوانات أدى إلى ذبح استعجالي قبل أن يصبح النقاش القضائي مفيدا. هذه الواقعة تلخص الصعوبة: الحق في الطعن قائم، لكن الزمن البيولوجي للحيوان أسرع من الزمن القضائي.

الطعن أمام المحكمة الإدارية

قرار الرفض أو الإتلاف الصادر عن سلطة إدارية يمكن، من حيث المبدأ، الطعن فيه بالإلغاء بسبب تجاوز السلطة أمام المحكمة الإدارية المختصة. وتمنح المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية هذه المحاكم اختصاص النظر في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية، بينما تحدد المادة 23، كقاعدة عامة، أجل ستين يوما لرفع دعوى الإلغاء من تاريخ النشر أو التبليغ.

لكن الطعن لا يوقف التنفيذ تلقائيا. يمكن طلب إيقاف التنفيذ أو تدبير استعجالي عند توافر شروطه، إلا أن المحكمة ستوازن بين مصلحة المستورد وخطر انتشار مرض حيواني. لذلك تظل الوقاية، والخبرة البيطرية المضادة السريعة، وتوثيق حالة الحيوانات، أكثر فعالية من انتظار حكم بعد فوات الأوان. ويمكن اللجوء إلى محام في القانون الإداري أو محام في القانون الجمركي بطنجة بحسب طبيعة القرار والجهة التي أصدرته.

الحجر الصحي للحيوانات المستوردة

يشيع القول إن الحجر محدد دائما في 21 يوما للأبقار والأغنام و30 يوما للخيول. هذه المعلومة تصلح كتقدير عملي في عدد من البروتوكولات، لكنها ليست مدة موحدة تنطبق آليا على جميع الواردات. المدة والمكان والفحوص تحددها الشروط الصحية الخاصة بالنوع والبلد والغرض والوضع الوبائي.

قد يفرض عزل قبل التصدير في بلد المنشأ، ثم فترة ملاحظة أو حجر بعد الوصول. ولا يلغي الحجر القبلي فترة الوصول إلا إذا سمح البروتوكول أو الترخيص بذلك صراحة. كما يمكن تمديد المدة عند ظهور أعراض أو انتظار نتائج مخبرية.

المحطات والتكلفة

يجب أن يكون موقع الحجر أو الإيواء مقبولا من المصالح البيطرية، وأن يسمح بالعزل والتنظيف والتطهير ومراقبة الدخول والخروج والتخلص من النفايات. الأماكن محدودة في فترات الاستيراد المكثف، ولهذا ينبغي الحجز قبل شحن الحيوانات.

تختلف الكلفة باختلاف النوع والمحطة والعلف والخدمات. وقد تتراوح تقديرات السوق بين 50 و120 درهما للرأس في اليوم، لكن هذا ليس رسما قانونيا موحدا. تضاف إليه التحاليل وأتعاب الطبيب والنقل والتطهير والتأمين والخسائر الناتجة عن انخفاض الوزن أو النفوق.

إذا بقي خطر النفوق على عاتق المشتري ابتداء من تحميل الحيوانات، فقد يتحمل المستورد كامل الخسارة أثناء الحجر رغم عدم تسلمه الفعلي للقطيع. لهذا يجب تحديد انتقال المخاطر في العقد، وعدم الاكتفاء باستعمال مصطلح تجاري دولي دون بند خاص بالحيوانات الحية.

الرسوم الجمركية والضريبة على استيراد المواشي

التصنيف التعريفي

تندرج الحيوانات الحية ضمن الفصل 01 من النظام المنسق: البند 0101 للخيول والحمير وما شابهها، و0102 للأبقار، و0104 للأغنام والماعز. غير أن الرقم الرباعي لا يكفي لحساب الرسم؛ إذ يجب تحديد البند الفرعي الكامل بحسب النوع والعمر والجنس والغرض، مثل حيوان أصيل للتكاثر أو حيوان آخر.

تحتسب الحقوق على القيمة لدى الجمارك، التي تشمل عادة ثمن الشراء وعناصر النقل والتأمين إلى مكان الدخول وفق قواعد التقييم الجمركي. وإذا شكت الإدارة في الفاتورة، يمكنها طلب وثائق الأداء والعقد والتأمين وبيانات الأسعار المقارنة.

لا تعتمد نسبة ثابتة قبل مراجعة تعريفة 2026

تتغير نسب رسم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة والتدابير الاستثنائية بفعل قوانين المالية والمراسيم والقرارات الظرفية. لذلك لا يصح اعتبار نطاق من 2.5% إلى 17.5% أو نسبة TVA قدرها 14% قاعدة دائمة لكل الأبقار والأغنام. قد تقرر الدولة تعليقا مؤقتا للرسم أو حصة معفاة، وقد تختلف الضريبة بحسب التصنيف والاستعمال.

يجب استخراج محاكاة من تعريفة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ تسجيل التصريح، مع التحقق من النص الظرفي وشروط الاستفادة. الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي أو اتفاق أكادير قد يمنح أفضلية منشأ، لكن ذلك يتطلب استيفاء قواعد المنشأ وتقديم الإثبات الصحيح؛ فمجرد شحن الحيوان من ميناء أوروبي لا يجعله ذا منشأ تفضيلي أوروبي.

يمكن للمستورد، عند وجود شك جدي في التصنيف، طلب معلومة أو قرار مسبق من الإدارة وفق المساطر المتاحة، أو تكليف متخصص في المنازعات الجمركية. هذا الإجراء أقل كلفة من اكتشاف فرق كبير في الحقوق بعد وصول مئات الرؤوس.

القبول المؤقت والإعفاءات

قد تستفيد خيول المنافسات أو الحيوانات الداخلة لمدة محدودة من نظام القبول المؤقت، مع ضمان وإعادة تصدير داخل الأجل. أما الإعفاء المرتبط بحيوانات التكاثر أو ببرنامج حكومي، فلا يفترض تلقائيا؛ بل يجب إثبات الصفة وتقديم الوثائق المطلوبة واحترام شروط النص الذي أحدث الامتياز.

مسطرة التخليص الجمركي خطوة بخطوة

يتكون ملف التخليص الجمركي للحيوانات الحية في المغرب عادة من الترخيص أو الموافقة الصحية، وأصل الشهادة البيطرية، والفاتورة التجارية، وقائمة مفصلة بالحيوانات، ووثيقة النقل البحري أو الجوي، وشهادة المنشأ عند الحاجة، وعقد التأمين، ونتيجة التفتيش الصحي. وإذا كانت الشاحنة تحمل أعلافا أو تبنا، فقد تخضع هذه المواد لوثائق ومراقبة نباتية مستقلة؛ فلا توجد شهادة فيتوصحية للحيوان نفسه، بل للمنتجات النباتية المصاحبة عند خضوعها.

يسجل التصريح المفصل عبر نظام BADR التابع لإدارة الجمارك. يستطيع المستورد من حيث المبدأ إنجاز بعض الإجراءات بنفسه إذا استوفى المتطلبات، لكن الواقع يجعل الاستعانة بمعشر معتمد لدى الجمارك ومتخصص في المنتجات الفلاحية شبه ضرورية. فهو ينسق بين الجمارك ووكيل الشحن والميناء والطبيب البيطري والمختبر.

في الظروف العادية قد يستغرق التخليص من 24 إلى 72 ساعة بعد اكتمال الوثائق. أما عند إجراء معاينة أو تحليل أو تصحيح تصريح، فقد يمتد إلى خمسة أو سبعة أيام أو أكثر. وكل ساعة إضافية تعني علفا وماء وتهوية ومسؤولية عن سلامة الحيوان.

هل المعشر مسؤول عن كل خطأ؟

المعشر وكيل مهني في حدود التفويض، لكنه لا يضمن صحة المعلومات التي أخفاها عنه المستورد أو المورد. يجب تحديد مهمته كتابيا: إعداد التصريح، مراجعة البند التعريفي، تنسيق الفحص، أداء الرسوم، وتتبع الإفراج. وإذا ارتكب خطأ مهنيا ثابتا في التصريح أو فوت أجلا رغم توفر الوثائق، يمكن أن تثار مسؤوليته العقدية، مع فحص حدود التأمين المهني.

التتبع بعد الإفراج عن الحيوانات

لا تنتهي العملية عند خروج الشاحنة من الميناء. يجب إدماج الحيوانات في النظام الوطني للتعريف وتتبع مسار الحيوانات SNIT، وإثبات الربط بين رقم التعريف الأجنبي والرقم المغربي أو الحلقة المعتمدة، وفقا لتعليمات ONSSA الخاصة بالنوع.

يجب التصريح لدى المصلحة البيطرية الإقليمية أو الطبيب البيطري المنتدب بمكان الإيواء، وتحيين سجل الضيعة والحركات والولادات والنفوق والبيع. أما أجل 15 يوما وزيارات اليومين 30 و90، فهي آجال قد ترد في برنامج أو ترخيص معين، لكنها ليست قاعدة موحدة لكل عملية؛ الوثيقة الملزمة هي الترخيص والتعليمات المسلمة للمستورد.

قد تستمر المراقبة بعد الحجر من خلال زيارات وأخذ عينات ومنع نقل الحيوانات مؤقتا. وإذا بيع الحيوان دون نقل هويته في النظام، تظهر المشكلة لاحقا عند الذبح أو إعادة البيع أو طلب دعم أو إثبات الملكية.

العقوبات المحتملة

الاستيراد دون مراقبة صحية أو باستعمال شهادة مزورة قد يؤدي إلى الحجز، وإعادة التصدير، والإتلاف، وتحميل المستورد المصاريف، فضلا عن العقوبات الواردة في التشريع الصحي والجمركي. وإذا تعلق الأمر بتزوير محرر رسمي أو استعماله، يمكن أن تنتقل القضية إلى المجال الجنائي، مع اختلاف التكييف بحسب طبيعة الوثيقة والفاعل والوقائع.

كما تعتبر البضاعة الممنوعة أو المستوردة خلافا للقيود محلا للمنازعة الجمركية وفق مدونة الجمارك. وقد تجمع القضية بين غرامة ومصادرة ومتابعة، ولا يحول أداء الحقوق دون تطبيق تدبير صحي إذا كان الحيوان يشكل خطرا.

المسؤولية التعاقدية بين المستورد والمورد والناقل

الجانب المنسي غالبا هو العقد. إذا رفضت ONSSA الشحنة، فمن يدفع ثمن العودة؟ وإذا نفق جزء من القطيع أثناء الانتظار، هل يتحمل المورد أم الناقل أم المستورد الخسارة؟ الجواب لا يوجد في الفاتورة المختصرة، بل في بنود العقد والتأمين وقواعد انتقال المخاطر.

ينبغي أن يتضمن العقد وصفا فرديا أو قابلا للتحديد للحيوانات، وضمان مطابقتها للشروط المغربية، والتزام المورد بالحصول على الشهادة الرسمية، وحق المشتري في فحص ما قبل الشحن، وشرطا واقفا مرتبطا بالترخيص. كما يجب تحديد القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة أو التحكيم، ولغة الوثائق، وآلية أخذ عينة مضادة عند النزاع.

لا يكفي أن يكتب المورد أن البيع تم وفق شرط CIF أو CPT. قواعد Incoterms تنظم جوانب التسليم والكلفة والمخاطر، لكنها لا تجيب وحدها عن ضمان الحالة الصحية أو أثر قرار إداري بحظر البلد. ويمكن الاستعانة بـمحام في قانون الأعمال بالدار البيضاء أو محام متخصص في القانون الغذائي والفلاحي لمراجعة العقد قبل دفع العربون.

قائمة عملية لتأمين عملية الاستيراد

  1. تحديد النوع والعدد والغرض من الاستيراد بدقة.
  2. طلب تأكيد مكتوب من ONSSA بشأن البلد والمنطقة والمؤسسة المصدرة.
  3. الحصول على الترخيص أو الموافقة الصحية قبل الشحن وقبل أداء ثمن غير قابل للاسترجاع.
  4. إرسال النموذج الصحي المغربي إلى السلطة البيطرية الأجنبية.
  5. مراجعة أرقام الحلقات والتحاليل والتواريخ قبل التحميل.
  6. حجز نقطة الدخول ومكان العزل أو الحجر مسبقا.
  7. تكليف معشر معتمد لديه تجربة فعلية في الحيوانات الحية.
  8. احتساب الرسم والضريبة والميناء والعلف والتحاليل والحجر، لا ثمن الشراء والنقل فقط.
  9. إبرام تأمين يغطي النفوق والمرض أثناء النقل والانتظار والحجر، مع قراءة الاستثناءات.
  10. تنظيم التسجيل في SNIT والتصريح الإقليمي قبل خروج الحيوانات إلى الضيعة.

الفخ الكلاسيكي هو الاعتماد على عبارة المورد: لقد صدرنا إلى المغرب من قبل. ربما فعل ذلك قبل ستة أشهر، لكن المرض الوبائي أو النموذج أو الرسم قد تغير. المشغل الحذر يعيد التحقق في كل شحنة، ويحتفظ بملف إلكتروني وورقي كامل.

خلاصة: الاستيراد يبدأ بالقانون لا بالميناء

شروط استيراد المواشي إلى المغرب ليست مجرد إجراءات بيروقراطية؛ إنها أدوات لحماية القطيع الوطني والصحة العامة والاقتصاد الفلاحي. غير أن تشتت النصوص وتغير البروتوكولات والتدابير الجمركية يجعل المواكبة المهنية ضرورية في العمليات ذات القيمة المرتفعة.

ومهما كانت نتيجة النقاش السياسي حول برامج استيراد القطيع، يبقى الإطار القانوني ثابتا في جوهره: موافقة صحية مسبقة، شهادة رسمية مطابقة، مراقبة حدودية، تصريح جمركي، حجر أو عزل عند الاقتضاء، ثم تعريف وتتبع بعد الدخول. المرجع العملي هو آخر نسخة منشورة لدى الأمانة العامة للحكومة، والشروط المحينة لدى ONSSA، والتعريفة الجارية لدى إدارة الجمارك.

تنبيه: المعلومات الواردة هنا ذات طبيعة عامة ومحيّنة من حيث المبادئ إلى سنة 2026، لكنها لا تعوض جوابا كتابيا من الإدارة بالنسبة إلى بلد ونوع وشحنة محددة، ولا استشارة قانونية مبنية على وثائق العملية.

أسئلة شائعة

ما أول إجراء يجب القيام به قبل استيراد المواشي إلى المغرب؟
يجب أولا التحقق كتابيا لدى ONSSA من قبول البلد والمنطقة والمؤسسة المصدرة، ثم طلب الترخيص أو الموافقة الصحية المسبقة الخاصة بالعملية. لا ينصح بأداء عربون غير قابل للاسترجاع أو شحن الحيوانات قبل الحصول على هذه الوثيقة وتحديد نموذج الشهادة الصحية المطلوب. قد يعالج الملف في نحو 15 يوم عمل عندما يكون مكتملا، لكن الأجل الواقعي قد يمتد إلى ثلاثة أو ستة أسابيع في الملفات التي تتطلب تقييما إضافيا.
ما الدول المسموح لها بتصدير الحيوانات الحية إلى المغرب؟
لا توجد قائمة ثابتة وموحدة لجميع الأنواع؛ فالقبول يتغير بحسب الحيوان والغرض والوضع الوبائي للبلد والمنطقة والمؤسسة. تنجز واردات عديدة من دول الاتحاد الأوروبي، لكن يمكن تعليقها عند ظهور مرض أو حصرها في مؤسسات معينة. لذلك يجب طلب تأكيد محين من ONSSA قبل توقيع العقد، وعدم الاكتفاء بكون البلد سبق له التصدير إلى المغرب.
ما مدة الحجر الصحي للأبقار والأغنام المستوردة؟
تستعمل مدة 21 يوما كثيرا في الممارسة بالنسبة إلى بعض بروتوكولات الأبقار والأغنام، لكنها ليست قاعدة موحدة لكل شحنة. تحدد المدة الفعلية في الترخيص والشروط الصحية الخاصة بالبلد والنوع والغرض، وقد تفرض فترة عزل قبل التصدير ومراقبة إضافية بعد الوصول. ويمكن تمديد الحجر عند ظهور أعراض أو انتظار نتائج التحاليل، وتبقى المصاريف غالبا على عاتق المستورد.
ما الرسوم الجمركية المطبقة على الأبقار والأغنام؟
تندرج الأبقار في البند 0102 والأغنام والماعز في البند 0104 من الفصل 01 للتعريفة الجمركية. لكن النسبة لا تحدد بالبند الرباعي وحده؛ فهي تتوقف على البند الفرعي والمنشأ والغرض والتدابير الاستثنائية السارية يوم التصريح. لا ينبغي اعتماد نسبة عامة للرسوم أو TVA دون استخراج محاكاة من تعريفة ADII لسنة 2026 والتحقق من أي تعليق أو حصة أو أفضلية منشأ.
ماذا يجب أن تتضمن الشهادة الصحية؟
يجب أن تصدر عن السلطة البيطرية الرسمية في بلد التصدير وفق النموذج الذي تقبله السلطات المغربية. وتتضمن عادة هوية كل حيوان ورقم حلقته أو شريحته، والمنشأ، ومكان التربية والتجميع، واللقاحات، ونتائج الفحوص والتصريحات المتعلقة بالأمراض المطلوبة. إذا كانت بلغة غير مقبولة قد تلزم ترجمة محلفة، أما التصديق أو الأبوستيل فيتحقق منه بحسب البلد ونوع الوثيقة والاتفاقيات النافذة.
ما نقاط الدخول التي يمكن استعمالها لاستيراد الحيوانات الحية؟
يعد ميناء طنجة المتوسط أهم نقطة لاستقبال شحنات الأبقار والأغنام القادمة من أوروبا. ويمكن استعمال منافذ أو مطارات أخرى، خصوصا للخيول، بشرط أن تكون نقطة التفتيش مؤهلة وأن توافق ONSSA عليها مسبقا. يجب إدراج نقطة الدخول في الملف، لأن تحويل الشحنة إلى منفذ آخر قد يستلزم تعديل الترخيص وترتيب موعد جديد للمراقبة.
ما العقوبات المترتبة على الاستيراد غير القانوني؟
قد تقرر الإدارة حجز الحيوانات أو إعادة تصديرها أو إتلافها على نفقة المستورد، إلى جانب تطبيق الجزاءات الصحية والجمركية. وإذا استعملت شهادة مزورة أو قدمت بيانات كاذبة عن الهوية أو المنشأ، فقد تثار مسؤولية جنائية مستقلة عن الغرامات الجمركية. أداء الرسوم لا يصحح المخالفة الصحية ولا يمنع الإتلاف عندما يثبت وجود خطر على القطيع الوطني.
هل يمكن الطعن في قرار رفض الحيوانات عند الحدود؟
نعم، فالقرار الإداري يمكن من حيث المبدأ الطعن فيه بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية المختصة استنادا إلى القانون رقم 41.90. الأجل العام لدعوى الإلغاء هو ستون يوما وفقا للمادة 23، لكن الطعن لا يوقف التنفيذ تلقائيا. وبسبب طبيعة الحيوانات الحية، يجب التحرك فور التبليغ وطلب خبرة مضادة أو تدبير استعجالي، مع العلم أن حماية الصحة الحيوانية تبقى عنصرا حاسما أمام المحكمة.
هل يجب الاستعانة بمعشر معتمد لدى الجمارك؟
يمكن للمستورد المستوفي للشروط أن يتولى بعض الإجراءات، لكن الاستعانة بمعشر معتمد ومتخصص في الحيوانات الحية موصى بها بقوة. فهو يسجل التصريح عبر نظام BADR وينسق بين الجمارك وONSSA ووكيل الشحن والميناء. يجب مع ذلك تحديد نطاق وكالته كتابة، لأن مسؤوليته لا تشمل المعلومات أو الوثائق غير الصحيحة التي قدمها له المستورد أو المورد.
ما التزامات التتبع بعد دخول القطيع؟
يجب تعريف الحيوانات وإدراجها في النظام الوطني للتعريف وتتبع مسار الحيوانات SNIT وفقا لتعليمات ONSSA. كما يلزم التصريح بمكان الإيواء لدى المصلحة البيطرية المختصة وتحيين سجل الضيعة والحركات والنفوق والبيع. قد يحدد الترخيص أجلا مثل 15 يوما أو يفرض زيارات لاحقة، ولذلك يجب اتباع الشروط المكتوبة للعملية وعدم التعامل مع أجل واحد باعتباره قاعدة لجميع الأنواع.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Maitre HANANA ABDERRAHIM

Maitre HANANA ABDERRAHIM

Cabinet Me. Maitre HANANA ABDERRAHIM•الرباط
Droit bancaire & financierالقانون العقاريالقانون الضريبي+15
الفرنسية · العربية
اتصال مباشر فقط
Sofia Bousselham
9 سنوات من الخبرة

Sofia Bousselham

Laya Law Firm•الدار البيضاء

Avocate au barreau de Casablanca, Sofia Bousselham accompagne depuis plus de neuf ans entreprises et particuliers dans la sécurisation de leurs activités et la résolution de leurs litiges. Trilingue (français, arabe, anglais), elle intervient tant en conseil qu’en contentieux. Sa pratique se concentre sur le droit social, le droit des sociétés, le droit commercial, la propriété intellectuelle et la protection des données personnelles. À l'écoute et pragmatique, elle privilégie une approche personnalisée et stratégique, alliant rigueur juridique et compréhension des enjeux business de ses clients.

قانون العملقانون الأعمالالملكية الفكرية+13
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
اتصال مباشر فقط