الصيد التجاري بالمغرب: قطاع ينمو بسرعة والقانون يلاحقه من الميناء إلى السوق
يعرف قطاع الصيد البحري المغربي تحولات عميقة، خصوصا في موانئ العيون والداخلة وأكادير وطانطان. وعندما تتحدث المعطيات المهنية عن ارتفاع قوي في مفرغات السردين بميناء العيون، يصل في بعض المقارنات الدورية إلى نحو 85 في المائة، فإن الخبر لا يهم الاقتصاديين وحدهم. وراء كل طن إضافي توجد رخصة، وتصريح بالمصطادات، ومراقبة صحية، وعقد بحري، وفاتورة بيع، وربما شهادة تصدير.
بعبارة أوضح، ارتفاع المفرغات يعني فرصا تجارية أكبر، لكنه يعني أيضا مراقبة أكثر كثافة. فالسفينة التي كانت تنجز عددا محدودا من الرحلات قد تصبح مطالبة بتدبير عشرات التصريحات والوثائق خلال موسم واحد. وأي تناقض بين دفتر الصيد، والكمية المصرح بها عند التفريغ، ووثائق سوق السمك، وسجلات التتبع الصحي يمكن أن يتحول من خطأ إداري بسيط إلى ملف زجري أو ضريبي أو جمركي.
في إحدى الحالات المهنية المشابهة التي عولجت بجهة طانطان، جرى توقيف نشاط سفن مجهز لمدة قاربت ثلاثة أسابيع خلال موسم الأخطبوط بسبب عدم استكمال تجديد وثيقة الاستغلال في موعدها. تجاوز الضرر التجاري المقدر 300 ألف درهم، بينما كانت كلفة تجديد الوثائق أقل بكثير. هذه الواقعة تلخص المسألة كلها: الامتثال القانوني أرخص من يوم واحد من التوقف القسري.
لكن يلزم منذ البداية تصحيح التباس شائع في المقالات المتداولة على الإنترنت. لا يوجد في التشريع المغربي نص جامع متداول رسميا باسم «القانون رقم 01.02 المتعلق بتنظيم الصيد البحري» بالصيغة التي تنسب إليه أحيانا مواد خاصة بالرخص والعقوبات. المرجع التاريخي الأساسي هو الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادر في 27 شوال 1393 الموافق 23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري، كما وقع تغييره وتتميمه، إلى جانب نصوص أحدث، وفي مقدمتها القانون رقم 15.12 المتعلق بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ومحاربته.
هذا المقال موجه إلى مجهزي سفن الصيد الساحلي وأعالي البحار، وأرباب وحدات الصيد التقليدي، ومسيري شركات التثمين والتجميد والتصدير، والبحارة، والطلبة، وكل من يريد فهما عمليا لـتنظيم الصيد التجاري بالمغرب وحقوق مجهزي السفن.
ما هو الإطار القانوني الحقيقي للصيد البحري التجاري؟
ظهير 23 نونبر 1973: النص المركزي وليس «قانونا بحريا» واحدا
يقوم التنظيم المغربي على مجموعة متفرقة من القوانين والمراسيم والقرارات الوزارية. ويظل الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 لسنة 1973، المنشور بالجريدة الرسمية، حجر الأساس في ضبط ممارسة الصيد، واستعمال الشباك والآلات، والمناطق والفترات الممنوعة، ومراقبة السفن والمصطادات.
هذا الظهير لا يعمل وحده. فالقرارات الوزارية الصادرة تنفيذا له قد تحدد، بحسب المصيدة والمنطقة، مواسم الراحة البيولوجية، والحد الأدنى لأحجام الأسماك، وأبعاد عيون الشباك، ونسب المصطادات العرضية، ونقط التفريغ، وشروط تحويل المنتجات أو نقلها. لذلك لا تكفي قراءة النص الأصلي مرة واحدة.
قاعدة عملية: الرخصة تسمح بممارسة نشاط محدد، بسفينة محددة، وفي مصيدة أو منطقة محددة. ولا تعني حقا عاما في صيد كل الأنواع وفي كل المياه وعلى مدار السنة.
لهذا السبب يفاجأ بعض المهنيين بقرار جديد للراحة البيولوجية أو بتعديل منطقة الصيد أثناء سريان رخصتهم. من المفيد متابعة الجريدة الرسمية عبر بوابة الأمانة العامة للحكومة، والقرارات المعلنة من طرف قطاع الصيد البحري، ومذكرات المندوبية الموجودة بميناء الربط. الاعتماد على ما يقوله مهني آخر في الرصيف ليس وسيلة قانونية آمنة.
القانون رقم 15.12 ومحاربة الصيد غير القانوني
عزز القانون رقم 15.12، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.95 بتاريخ 12 ماي 2014، آليات الوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، المعروف دوليا باختصار INN أو IUU. ولا تقتصر فلسفة هذا القانون على ضبط السفينة داخل البحر؛ بل تمتد إلى التتبع، والتصريح، والاستيراد والتصدير، وإثبات المصدر القانوني للمصطادات.
النتيجة مهمة للمجهز والمصدر معا. قد تكون الأسماك سليمة صحيا، لكنها غير قابلة للتصدير إذا تعذر إثبات مصدرها القانوني. والعكس صحيح: قد تكون المصطادات قانونية من حيث الرخصة والمنطقة، لكنها غير مقبولة تجاريا إذا انقطعت سلسلة التبريد أو غابت شهادة صحية مطلوبة.
المنطقة الاقتصادية الخالصة المغربية
أحدث المغرب منطقة اقتصادية خالصة بعرض يصل إلى 200 ميل بحري بموجب القانون رقم 1.81، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.179 بتاريخ 8 أبريل 1981. ويتكامل ذلك مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي صادق عليها المغرب في 31 ماي 2007.
تنص المادة 56 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على الحقوق السيادية للدولة الساحلية في استكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها وحفظها وإدارتها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة. كما تلزم المادتان 61 و62 الدولة بضمان حفظ الموارد الحية وتحديد إمكانات استغلالها. أما المادة 73 فتجيز للدولة اتخاذ إجراءات الصعود إلى السفن وتفتيشها وحجزها وبدء المتابعة لضمان احترام قوانين الصيد.
المنطقة الاقتصادية الخالصة ليست امتدادا كاملا للإقليم الترابي، لكنها تمنح المغرب حقوقا سيادية حصرية على الموارد السمكية. لذلك لا يجوز لسفينة أجنبية الصيد فيها لمجرد حصولها على إذن من دولة العلم.
نصوص السلامة والصحة والشغل
يتداخل قانون الصيد مع القانون البحري، ولا سيما ظهير 31 مارس 1919 المكون لمدونة التجارة البحرية، كما تم تغييره وتتميمه، والنصوص المتعلقة بسلامة الملاحة وتسجيل السفن والطاقم. ويتداخل كذلك مع القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 25.08 المحدث للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومع قواعد الضمان الاجتماعي والتأمين الإجباري عن المرض.
أما مدونة الشغل، فقد نصت المادة 3 من القانون رقم 65.99 على بقاء فئات مهنية خاضعة لأنظمة أساسية خاصة خارج بعض أحكام المدونة، ومن بينها البحارة. لذلك فإن عقد بحار الصيد لا يعالج آليا مثل عقد عامل في مصنع بري؛ بل يجب الرجوع إلى قواعد الاستخدام البحري والنصوص الخاصة والاتفاقيات الجماعية إن وجدت.
رخصة الصيد التجاري بالمغرب: ماذا تمنح فعلا؟
التمييز بين تسجيل السفينة والترخيص بالصيد
أكثر الأخطاء شيوعا هو الخلط بين الوثائق. تسجيل السفينة ورفع العلم المغربي لا يمنحان وحدهما حق الصيد. وشهادة صلاحية الملاحة تثبت، من حيث المبدأ، قدرة السفينة على الإبحار وفق الشروط التقنية، لكنها لا تحدد المصيدة التي يحق لها استغلالها. كما أن وجود الشركة في السجل التجاري لا يعوض رخصة النشاط.
عمليا، يحتاج المشروع بحسب فئته إلى وثائق مرتبطة بملكية السفينة أو استغلالها، وتسجيلها، وقياس حمولتها، وصلاحيتها للملاحة، وتجهيزها، وتكوين طاقمها، ثم إلى ترخيص أو رخصة صيد تحدد نوع النشاط. وقد تضاف وثائق أخرى عند استغلال مصيدة منظمة بمخطط تهيئة، مثل الأخطبوط أو الأسماك السطحية الصغيرة أو بعض الأنواع القاعية.
الصيد التقليدي والساحلي وأعالي البحار
يميز الواقع التنظيمي بين الصيد التقليدي الذي يمارس عادة بقوارب صغيرة وفي نطاقات قريبة من الساحل، والصيد الساحلي، والصيد في أعالي البحار. ولا يرتبط التصنيف بالحجم وحده؛ بل تؤخذ في الاعتبار الحمولة، ونمط السفينة، وتقنيات الصيد، ومدة الرحلة، والمنطقة والمصيدة.
أما ما يسمى تجاريا تصريح استغلال الصيد في أعالي البحار، فليس رخصة مفتوحة يمكن شراؤها بمجرد أداء رسم. الولوج إلى بعض المصايد مقيد بالطاقة الاستيعابية وبمخططات التهيئة وبقرارات الإدارة حفاظا على المخزون. وقد يكون شراء سفينة أو شركة مالكة لها ممكنا مدنيا، لكن انتقال حق الاستغلال يحتاج إلى موافقة إدارية مستقلة. لهذا لا ينبغي توقيع عقد شراء نهائي قبل التحقق كتابيا من قابلية نقل الوثائق المرتبطة بالنشاط.
ملف الطلب
تختلف اللائحة الدقيقة بحسب فئة السفينة والميناء والمصيدة، لكن الملف المهني يتضمن عادة:
- طلبا موقعا يبين نوع الصيد والمنطقة والميناء المرجعي؛
- وثائق هوية المجهز أو النظام الأساسي للشركة وشهادة التسجيل في السجل التجاري؛
- سند ملكية السفينة أو عقد استغلالها المقبول قانونا؛
- شهادة التسجيل، وشهادة القياس أو الحمولة، ووثائق صلاحية الملاحة والسلامة؛
- وثائق أجهزة التتبع والاتصال عندما تكون مفروضة؛
- بيانات الربان والطاقم وشهاداتهم المهنية والبحرية؛
- وثائق الوضعية الاجتماعية والتأمينية المطلوبة؛
- المعطيات التقنية لآلات الصيد ومرافق الحفظ والتبريد؛
- موافقات إضافية تفرضها المصيدة أو مخطط التهيئة المعني.
لا يوجد ملف موحد يصلح لكل السفن. لذلك يجب طلب لائحة محينة من مندوبية الصيد البحري ومصالح الملاحة التجارية بالميناء قبل الإيداع. وثيقة ناقصة قد تؤخر الملف أسابيع، خصوصا عندما تستلزم إحالة بين المصالح المركزية والجهوية.
كم تكلف رخصة الصيد؟
الأرقام المتداولة من قبيل 5 آلاف درهم لسفينة ساحلية أو 50 ألف درهم لسفينة أعالي البحار ليست تعريفة وطنية موحدة يمكن اعتمادها في كل حالة. تختلف المبالغ والرسوم بحسب طبيعة العملية، وحمولة السفينة، والوثائق التقنية، والمصيدة، والميناء، وما إذا تعلق الأمر بطلب جديد أو تجديد أو تغيير في الوضعية القانونية.
يجب أيضا فصل الرسم الإداري عن الكلفة الحقيقية للمشروع. فهناك مصاريف الخبرة والقياس، والسلامة، وأجهزة التتبع، والتأمين، والتصديق على الوثائق، وأتعاب إعداد العقود، وربما تكييف السفينة أو مرافق التبريد. وقد تتجاوز هذه التكاليف بكثير الرسم المرتبط بالترخيص نفسه.
الطريقة المهنية هي طلب بيان مكتوب ومحَين من المندوبية المختصة ومراجعة النص المالي أو القرار المحدد للرسم. لا ينبغي تحويل نطاق تقديري منشور في موقع تجاري إلى ميزانية نهائية أو حق مكتسب في الحصول على الرخصة.
المدة الواقعية للحصول على الترخيص
لا يصح تقديم أجل 30 يوما على أنه مدة قانونية عامة لجميع رخص الصيد. تخضع معالجة بعض القرارات الإدارية للقانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وللوائح الآجال المنشورة عبر البوابة الوطنية للمساطر، لكن طبيعة الملف والتراخيص المترابطة تؤثر في الحساب.
عمليا، قد يستغرق الملف المكتمل بضعة أسابيع، بينما تمتد الطلبات الجديدة أو المرتبطة بأعالي البحار ومصيدة مقيدة إلى شهرين أو أربعة أشهر أو أكثر. لا يعني ذلك بالضرورة تعسفا إداريا؛ فالملف قد يمر عبر مراقبة السلامة، والحمولة، والملكية، والطاقة الاستيعابية للمصيدة، والتتبع عبر الأقمار الاصطناعية.
ينبغي إيداع طلب التجديد مبكرا، ويفضل مهنيا قبل انتهاء الوثيقة بما لا يقل عن ستين يوما متى سمحت المسطرة بذلك. كما يجب الاحتفاظ بوصل الإيداع. وصل طلب التجديد لا يعادل رخصة سارية، إلا إذا نصت وثيقة رسمية صريحة على استمرار الأثر.
هل يستطيع المجهز الأجنبي الصيد في المياه المغربية؟
لا يجوز لسفينة أجنبية دخول المنطقة الاقتصادية الخالصة المغربية واستغلال مواردها السمكية بقرار منفرد من مالكها. يتطلب ذلك أساسا قانونيا خاصا، كاتفاق دولي ساري، أو ترخيص مقرر وفقا للقانون المغربي، أو بنية استثمارية مغربية تستوفي شروط الملكية والتسجيل والترخيص. وحتى إنشاء شركة مغربية لا يضمن تلقائيا إسناد حصة أو رخصة في مصيدة مغلقة أمام طاقات جديدة.
ينبغي التحقق من جنسية رأس المال، والمستفيد الفعلي، ووضع السفينة والعلم، وشروط الاستثمار والصرف، وقواعد المنافسة والضرائب. وإذا اتخذ التعاون شكل شركة مشتركة، فإن أحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة أو القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات التجارية تصبح جزءا من الملف، إلى جانب القانون البحري.
وهنا تظهر قيمة العناية القانونية الواجبة. يجب ألا يكتفي المستثمر بفحص السجل التجاري؛ بل عليه التأكد من تاريخ المخالفات، وحجوزات السفينة، والرهون البحرية، وسريان وثائق الملاحة، وإمكانية نقل الترخيص، ومدى مطابقة نشاط الشركة لنظام الصرف المغربي.
حقوق مجهزي سفن الصيد بالمغرب
حق استغلال الترخيص في حدوده
للمجهز الحاصل على ترخيص سليم أن يستغل سفينته وفقا للشروط المدونة فيه والقرارات المنظمة للمصيدة. وله أن يطالب الإدارة بتطبيق المسطرة بشفافية، وتسليمه وصلا عن ملفه، وتعليل القرارات الإدارية الفردية السلبية في الحالات الخاضعة للقانون رقم 03.01 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية.
لكن هذا الحق ليس ملكية دائمة في المخزون السمكي. الموارد البحرية تخضع لمقتضيات الحفظ، ويمكن تعديل شروط الاستغلال قانونا عند تراجع المخزون أو خلال الراحة البيولوجية. التعويض عن تغيير تنظيمي ليس تلقائيا؛ بل يحتاج إلى أساس قانوني وإثبات ضرر خاص ومباشر وعلاقة سببية.
حق تسويق المصطادات وتصديرها
يجوز تسويق المصطادات القانونية عبر القنوات المسموح بها، ومنها أسواق السمك والبيع الأول ونقط التفريغ المحددة. لكن البيع المباشر لا يعني تجاوز إجراءات التصريح أو المراقبة أو الرسوم والاقتطاعات المهنية. ويجب أن تتطابق الكميات والأنواع مع وثائق الرحلة والتفريغ والنقل.
أما التصدير فليس «حقا غير مشروط». يتطلب احترام قواعد السلامة الصحية والتتبع، والحصول عند الاقتضاء على اعتماد أو ترخيص صحي وشهادة صحية لكل إرسالية، فضلا عن وثائق المنشأ القانوني للمصطادات وشروط بلد الوجهة.
حق الدفاع والطعن
للمجهز الحق في معرفة القرار المتخذ ضده وأسبابه، والحصول على نسخة من المحضر وفق القواعد الإجرائية، وتقديم ملاحظاته ومستنداته. ويمكن توجيه تظلم إلى الجهة التي أصدرت القرار أو إلى السلطة الرئاسية، لكن التظلم الإداري لا يوقف دائما تنفيذ القرار ولا المتابعة الجنائية.
إذا تعلق الأمر بقرار إداري نهائي كرفض أو سحب ترخيص، يمكن رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية المختصة. وتحدد المادة 23 من القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية أجل دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة في ستين يوما من نشر أو تبليغ القرار، مع مراعاة أثر التظلم الإداري المقدم داخل الأجل. أما المنازعات التجارية بين الشركات، فتدخل في اختصاص المحاكم التجارية متى توافرت شروط المادة 5 من القانون رقم 53.95.
الالتزامات القانونية للمجهز: ما يجب إنجازه فعليا
سلامة السفينة والطاقم
المجهز مسؤول عن إبقاء السفينة صالحة للملاحة ومجهزة بوسائل الإنقاذ والإطفاء والاتصال المطلوبة. ويجب ألا يتجاوز عدد أفراد الطاقم أو الحمولة الحدود التقنية، كما يلزم احترام شروط التأهيل المهني للربان والميكانيكيين والبحارة بحسب صنف السفينة.
لا يكفي اجتياز الفحص مرة واحدة. أي تغيير جوهري في المحرك أو معدات الصيد أو مرافق التبريد أو الحمولة قد يوجب تصريحا أو فحصا جديدا. وإذا وقع حادث وكان التغيير غير مصرح به، فقد ترفض شركة التأمين الضمان استنادا إلى شروط العقد وإلى قواعد التصريح بالخطر.
عقد تجهيز وطاقم بحارة الصيد
يجب توثيق علاقة البحار بالمجهز كتابة، مع إدراجها في وثائق الطاقم والقيام بالإجراءات المطلوبة لدى مصالح الملاحة التجارية. وينبغي أن يحدد العقد هوية الطرفين، وصفة البحار، والسفينة، وتاريخ الالتحاق، ومدة الاستخدام أو الرحلة، وطريقة الأجر، والراحة، والإطعام، والعلاج، والعودة إلى الميناء، وإنهاء العلاقة.
الأجر «بالحصة» أو «بالنصيب» لا يعفي من الشفافية. يجب بيان كيفية حساب المنتوج الصافي، والمصاريف المخصومة، ونسبة البحار، ووقت الأداء. فكلمات عامة مثل «حسب العرف» تفتح باب نزاع يصعب حسمه بعد انتهاء الرحلة.
تنبيه اجتماعي: القانون رقم 98.15 ليس نظاما خاصا بعنوان «الحماية الاجتماعية للبحارة الصيادين التقليديين»، بل يتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء. لذلك يجب تحديد النظام الواجب تطبيقه على كل بحار بحسب صفته القانونية، وعدم الاكتفاء بذكر هذا القانون في العقد.
يجب كذلك فحص وضعية التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين عن حوادث الشغل أو الحوادث البحرية بحسب الحالة. وعند وفاة بحار أو إصابته، قد تنشأ مسؤولية مدنية وجنائية إذا ثبت غياب وسائل السلامة أو التشغيل دون تصريح.
دفتر الصيد والتصريح بالمصطادات
يتعين على السفن الخاضعة لذلك مسك دفتر أو سجل الصيد وتدوين المعلومات المطلوبة بصدق وانتظام: موقع الصيد، والتاريخ، والأنواع، والكميات، والمرتجعات أو المصطادات العرضية، وميناء التفريغ. وقد تفرض النصوص الخاصة التصريح الإلكتروني أو أجهزة التتبع بالنسبة إلى فئات معينة.
لا يمكن افتراض وجود أجل موحد قدره 24 ساعة لجميع التصريحات وجميع الأساطيل. الأجل والنموذج يحددان بحسب الفئة والمصيدة والمساطر المعمول بها. المطلوب هو الحصول على النموذج الرسمي من المندوبية واحترام التوقيت المبين فيه.
الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في غياب الدفتر، بل في عدم تطابقه مع الواقع. فإذا أظهر جهاز التتبع وجود السفينة في منطقة ممنوعة، بينما سجل الربان موقعا آخر، قد ينظر إلى الأمر بوصفه تصريحا غير صحيح لا مجرد نسيان.
الالتزامات البيئية
يلزم احترام فترات الراحة البيولوجية، والمناطق الممنوعة، والأحجام الدنيا، ونسب المصطادات العرضية، وأنواع الشباك، وقيود الإضاءة أو الجر، والحصص عندما تكون مقررة. كما يجب التعامل مع الأنواع المحمية والمصطادات غير المستهدفة وفقا للنصوص الخاصة.
كثير من المجهزين لا يكتشفون تعديل منطقة أو حصة إلا أثناء المراقبة. الأفضل الاشتراك في تنبيهات الجريدة الرسمية، ومراجعة إعلانات المندوبية قبل كل موسم، أو تكليف مستشار قانوني بتتبع القرارات. هذا ليس ترفا؛ إذ قد يسترجع ثمنه بتفادي رحلة واحدة غير مطابقة.
قواعد ONSSA وتصدير منتجات البحر
من يراقب السلامة الصحية؟
أحدث القانون رقم 25.08 المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وتحدد المادة 2 منه مهام المكتب في تطبيق سياسة الدولة المتعلقة بالسلامة الصحية، ومراقبة المنتجات والمؤسسات، ومنح الاعتمادات أو التراخيص الصحية الداخلة في اختصاصه.
أما القانون رقم 28.07 فيضع الإطار العام للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والأعلاف. وتكمله مراسيم وقرارات قطاعية، من بينها النصوص الخاصة بالشروط الصحية المطبقة على منتجات الصيد ومؤسسات معالجتها وتخزينها ونقلها.
الاعتماد أو الترخيص الصحي
الوحدات التي تعالج أو تحول أو تجمد أو تخزن المنتجات البحرية تحتاج، بحسب طبيعة نشاطها وتسويقها، إلى اعتماد أو ترخيص صحي من ONSSA. ولا ينبغي الخلط بين اعتماد المصنع ورخصة سفينة الصيد. فهما وثيقتان مختلفتان صادرتان عن سلطتين مختلفتين ولغايات مختلفة.
يفحص المكتب تصميم المحل، وتدفق المواد والأشخاص، وجودة المياه، وتنظيف المعدات، ومراقبة الحرارة، ومكافحة الآفات، وتدبير النفايات، وتكوين المستخدمين. كما يتحقق من وجود نظام لتحليل المخاطر ونقط المراقبة الحرجة HACCP متناسب مع النشاط الحقيقي.
الخطة المنسوخة من مصنع آخر لا تكفي. يجب أن تعكس الأنواع المستقبلة، ودرجات الحرارة، ومراحل التوضيب والتجميد، ومخاطر الهيستامين عند بعض الأنواع، وبرنامج التحاليل، وإجراءات سحب المنتجات من السوق.
التصدير والشهادة الصحية
تحتاج كل شحنة، بحسب بلد الوجهة، إلى شهادة صحية ووثائق تتبع وربما شهادة مصطدات تثبت المصدر القانوني. وللاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان متطلبات مختلفة، وقد يفرض المستورد شروطا تعاقدية أشد من الحد القانوني.
يجب أن تسمح الوثائق بتتبع المنتوج من السفينة والرحلة ونقطة التفريغ إلى وحدة التحويل والحاوية. وأي تغيير غير موثق في رقم الدفعة أو الوزن أو تاريخ التجميد يمكن أن يؤدي إلى رفض الشحنة. وقد يترتب على مخالفات متكررة تعليق الاعتماد أو سحبه بعد احترام المسطرة القانونية، إضافة إلى مسؤولية تعاقدية تجاه المشتري.
في العلاقة التعاقدية، تكتسي المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود أهمية خاصة، لأنها تقرر أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها. وإذا لم ينفذ المصدر التزامه، تطبق قواعد المطل والتعويض، ومنها المادتان 255 و263 من القانون نفسه، بحسب شروط كل ملف.
المراقبة والمخالفات والعقوبات
من يملك صلاحية المراقبة؟
تتدخل جهات متعددة بحسب نوع المخالفة: أعوان الصيد البحري المؤهلون، والسلطات البحرية، والدرك الملكي والبحرية الملكية والسلطات المينائية والجمركية، وأعوان ONSSA في الشق الصحي. ويمكن أن تشمل المراقبة وثائق السفينة، والطاقم، ومعدات الصيد، والمخازن، والكميات، ودرجات الحرارة، وأجهزة التتبع.
ليس من الحكمة عرقلة المراقبة أو رفض تسليم الوثائق المتطلبة. الأفضل تسجيل أسماء وصفات المتدخلين، وطلب نسخة من المحضر أو مرجعه، وتدوين التحفظات بهدوء، والتقاط صور قانونية لحالة المعدات والبضاعة من دون تعطيل العملية.
هل تنقسم المخالفات إلى ثلاث فئات بعقوبات ثابتة؟
تنتشر عبر الإنترنت جداول تزعم أن جميع مخالفات الصيد مصنفة إلى ثلاث فئات ثابتة، وأن الصيد دون رخصة يعاقب دائما بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وملايين الدراهم. هذا التقديم مضلل. العقوبة تتحدد بالنص الخاص النافذ، ونوع الفعل، والسفينة، والمصيدة، والعود، والظروف المشددة، وقد تجمع بين الغرامة والحجز والمصادرة والتوقيف الإداري.
من الأفعال التي تعرض المجهز لمخاطر جدية: الصيد دون سند صالح، والصيد في منطقة أو فترة ممنوعة، واستعمال معدات محظورة، وتجاوز الحصة، وعدم التصريح أو الإدلاء ببيانات كاذبة، والتلاعب بجهاز التتبع، ونقل أو تسويق مصطادات غير قانونية، وعرقلة المراقبة.
قد تحجز المعدات أو المصطادات أو السفينة وفق الشروط القانونية. كما يمكن توقيف أو سحب الترخيص إداريا، في حين تبت المحكمة في العقوبات الجنائية والمصادرة عندما يوجب القانون حكما قضائيا. ولا توجد قاعدة تسمح بتسوية الصيد غير المرخص بأداء الرسم بعد الضبط.
القوة الإثباتية للمحضر
تعرف المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية المحضر بأنه وثيقة مكتوبة يضمن فيها ضابط الشرطة القضائية ما عاينه أو تلقاه من تصريحات أثناء ممارسته مهامه. كما تقرر المادة 290 أن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن الجنح والمخالفات يوثق بمضمونها إلى أن يثبت العكس، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
هذا لا يعني أن المحضر غير قابل للمناقشة. يمكن الطعن في الاختصاص، وشروط المعاينة، وهوية السفينة، والإحداثيات، وسلامة أجهزة القياس، وتطابق المحجوزات، والتوقيعات، واحترام إجراءات التفتيش والحجز. لكن الإنكار المجرد لا يكفي عادة؛ يلزم دليل تقني أو وثائقي مضاد.
أي محكمة تختص؟
تنظر المحاكم الابتدائية في المتابعات الزجرية المتعلقة بمخالفات وجنح الصيد وفق قواعد الاختصاص. وقد تعرض الطعون لاحقا على محاكم الاستئناف ثم محكمة النقض. أما قرارات رفض أو تعليق أو سحب التراخيص فتخضع، من حيث المشروعية، لرقابة المحاكم الإدارية.
وتختص المحاكم التجارية بالمنازعات التجارية بين المجهزين والموردين والمشترين وشركات الخدمات متى انطبقت المادة 5 من القانون رقم 53.95. وقد تنشأ من حادث واحد ملفات متوازية: متابعة جنائية، ودعوى إدارية، ونزاع تأمين، ومطالبة تجارية. لذلك يجب تنسيق الدفاع وعدم تقديم تصريح في ملف يناقض الموقف المتخذ في ملف آخر.
كيف يعترض المجهز على محضر؟
لا يوجد أجل عام ثابت من عشرة أيام للطعن في جميع محاضر الصيد. المحضر نفسه ليس دائما قرارا إداريا قابلا لدعوى الإلغاء؛ فقد يكون وسيلة إثبات تحال إلى النيابة العامة. أما القرار الناتج عنه، كالسحب أو التوقيف، فيمكن الطعن فيه وفق طبيعته والأجل القانوني.
- الحصول فورا على نسخة المحضر أو رقمه وتاريخ تحريره؛
- حفظ بيانات التتبع ودفتر الصيد ووثائق التفريغ وعدم تعديلها؛
- توثيق حالة الشباك والمخازن والمصطادات بالصور والخبرة عند الحاجة؛
- أخذ إفادات الطاقم بصورة منفصلة ودقيقة؛
- فحص النص والقرار الوزاري النافذين يوم الواقعة، لا النص الحالي فقط؛
- توجيه تظلم إداري عند وجود قرار قابل لذلك، من دون إهمال الاستدعاء القضائي؛
- الاستعانة بمحام متمرس في المنازعات البحرية منذ البداية.
إذا كان الحجز يهدد بتلف البضاعة، يجب طلب إثبات حالتها ووزنها وقيمتها وظروف حفظها. التفاصيل التي تبدو صغيرة في الميناء قد تصبح حاسمة أمام المحكمة بعد أشهر.
اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي: ما الوضع القانوني الحالي؟
وقع المغرب والاتحاد الأوروبي اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام وبروتوكول تنفيذه سنة 2019. وقد أتاح البروتوكول فرص صيد لفئات من السفن الأوروبية مقابل مساهمة مالية ودعم قطاعي وأداءات يتحملها مالكو السفن، مع التزامات مرتبطة بالمراقبة وتشغيل البحارة والتصريح.
لكن من غير الدقيق الحديث عن «بروتوكول 2019-2027» باعتباره ترخيصا ساريا طوال هذه المدة. انتهت مدة بروتوكول التنفيذ في 17 يوليوز 2023، ولم يعد بإمكان سفن الاتحاد الأوروبي الاعتماد عليه بعد ذلك التاريخ لمواصلة الصيد.
كما أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024 أحكاما في القضايا المتعلقة باتفاقي الصيد والمنتجات الفلاحية، وأيدت إلغاء القرارات الأوروبية المرتبطة بالاتفاقات بسبب مسألة موافقة شعب الصحراء الغربية، مع معالجة زمنية لآثار الأحكام بحسب كل اتفاق. وهذه أحكام في النظام القانوني للاتحاد الأوروبي، ولا تلغي بذاتها التشريع المغربي أو الحقوق السيادية التي يتمسك بها المغرب.
عمليا، أي مشروع شراكة مع مجهز أوروبي يجب أن يبنى على الوضع القانوني القائم يوم التوقيع، لا على بروتوكول منتهي. ويجب فحص قواعد العلم، والتسجيل، والرخص، والصرف، والجمارك، والضرائب، والمستفيد الفعلي، وشروط التشغيل المحلي. كما ينبغي إدراج بند يعالج تغير الاتفاقات الدولية أو توقف تراخيص الصيد.
قائمة امتثال قانونية للمجهز المغربي
قبل مغادرة السفينة الميناء، ينبغي مراجعة ملف قصير وواضح، لا خزانة وثائق يصعب استعمالها أثناء التفتيش:
- الرخصة: سارية، باسم السفينة والمجهز الصحيحين، ومطابقة للمصيدة والمنطقة والموسم؛
- وثائق السفينة: التسجيل، والحمولة، وصلاحية الملاحة، والتأمين، والفحوص التقنية؛
- الطاقم: عقود أو وثائق استخدام واضحة، ولائحة الطاقم، والمؤهلات المهنية، والتصريحات الاجتماعية؛
- معدات الصيد: مطابقة لنوع النشاط وأبعاد الشباك والقيود الموسمية؛
- التتبع: جهاز تحديد الموقع والاتصال يعمل، ولا توجد أعطاب غير مبلغ عنها؛
- التصريحات: دفتر الصيد محين، مع مسطرة داخلية لمقارنته بوثائق التفريغ والبيع؛
- السلامة الصحية: درجات الحرارة والنظافة والماء والثلج والتتبع موثقة؛
- الرصد القانوني: مراجعة آخر قرارات الراحة البيولوجية والمناطق والحصص قبل كل حملة.
خمسة أخطاء مكلفة
الخطأ الأول هو انتظار آخر يوم لتجديد الرخصة. والثاني تشغيل البحارة باتفاقات شفوية غامضة حول الحصة. والثالث ترك الربان يملأ دفتر الصيد بعد العودة اعتمادا على الذاكرة. والرابع استخدام خطة HACCP عامة لا علاقة لها بالمصنع. أما الخامس فهو شراء شركة أو سفينة على أساس أن الرخصة تنتقل آليا مع الأسهم أو الملكية.
يجب استشارة محام قبل شراء السفينة أو تعديل هيكلة الشركة أو توقيع شراكة أجنبية، وفور تحرير محضر أو حجز معدات. الانتظار إلى حين وصول الاستدعاء قد يؤدي إلى ضياع بيانات التتبع وشهادات الطاقم وآجال الطعن.
المصادر والمؤسسات التي يجب الرجوع إليها
توجد النصوص القانونية في بوابة الجريدة الرسمية للأمانة العامة للحكومة. وتنشر المعلومات القطاعية عبر بوابة قطاع الصيد البحري، بينما تتولى ONSSA نشر المساطر والمعلومات المتعلقة بالاعتماد والسلامة الصحية. كما ينبغي التواصل مباشرة مع مندوبية الصيد البحري ومصالح الملاحة التجارية في ميناء الربط.
ويستحسن الرجوع إلى البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية «إدارتي» للتحقق من الوثائق والآجال المعلنة، مع طلب تأكيد من المصلحة المختصة عندما يتعلق الملف بمصيدة منظمة أو بتغيير ملكية السفينة.
الخلاصة: الامتثال ميزة تجارية لا عبء إداري
توسع نشاط موانئ العيون والداخلة وأكادير يفتح فرصا حقيقية أمام المجهزين والمحولين والمصدرين. لكنه يربطهم أيضا بسلسلة قانونية تبدأ بالرخصة ولا تنتهي إلا بعد إثبات سلامة المنتوج ومصدره وأداء حقوق البحارة.
المجهز المنظم يستطيع التفاوض مع البنوك والمستوردين وشركات التأمين من موقع أقوى. أما من يعتمد على التسويات الشفوية والوثائق المنتهية، فقد يخسر موسما كاملا بسبب مخالفة كان يمكن تفاديها بمراجعة شهرية بسيطة.
تتجه السياسة التشريعية، كما يظهر من مشاورات القطاع وتطور قواعد مكافحة الصيد غير القانوني خلال السنوات الأخيرة، نحو تشديد التتبع الرقمي وربط بيانات السفينة بالتفريغ والتسويق والتصدير. ومن دون الجزم بمضمون أي مشروع لم يصدر بعد في الجريدة الرسمية، تبدو مراجعة منظومة العقوبات والشفافية في سلسلة المصطادات من الاتجاهات المنتظرة. من يلتزم اليوم ستكون له أفضلية غدا.
