بين ضفتي المضيق: طفل تحيط به حدود سياسية ولا تسقط عنه الحقوق
تتكرر الصورة كل سنة: قاصر مغربي يصل منفردا إلى سبتة أو مليلية، أو يُعثر عليه مختبئا داخل شاحنة أو في محيط ميناء، فتبدأ الأسرة في البحث بين المصالح القنصلية والشرطة والجمعيات. وفي ساعات قليلة يتحول سؤال بسيط، «أين يوجد ابني؟»، إلى ملف عابر للحدود يجمع بين قانون الأسرة المغربي، وقانون الأجانب الإسباني، واتفاقية حقوق الطفل، وقواعد اللجوء والحماية الدولية.
هذه ليست مسألة هجرة غير نظامية فقط. القاصر غير المصحوب صاحب حقوق قبل أن يكون موضوعا للمراقبة الحدودية. لذلك لا يجوز اختزال وضعه في وصف «حَرّاك» أو «مهاجر سري». العبور قد يكون مخالفا لقواعد الدخول، لكن المخالفة لا تلغي صفة الطفولة ولا تسمح بإرجاع الطفل كيفما اتفق.
أظهرت أزمة سبتة في مايو 2021 حجم هذا التوتر. دخل المدينة خلال أيام نحو 8,000 شخص بحسب التقديرات المتداولة رسميا وإعلاميا، وكان بينهم عدد كبير من القاصرين. وبعد ذلك أُعيد بعض الأطفال إلى المغرب في أغسطس 2021 استنادا إلى تفاهمات إدارية، قبل أن تعتبر المحاكم الإسبانية أن الإجراء افتقر إلى الملفات الفردية وضمانات الاستماع والدفاع. وفي حكم بارز صدر في 22 يناير 2024، أيدت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا الإسبانية عدم قانونية إعادة مجموعة من هؤلاء القاصرين، وربطت الخلل بالمساس بالسلامة الجسدية والمعنوية وبحقوق إجرائية أساسية.
كما عبّرت هيئات نقابية وحقوقية مغربية، ومنها المنظمة الديمقراطية للشغل، عن رفضها لإعادة القاصرين المغاربة من سبتة دون ضمانات. وهذا الموقف ليس مجرد شعار سياسي؛ فله أساس واضح في مبدأ المصلحة الفضلى للطفل وفي ضرورة دراسة كل حالة على حدة.
تشير تقارير أمين المظالم الإسباني وتقارير سلطات المدينتين إلى ضغط مزمن على مرافق الاستقبال، مع وجود مئات القاصرين في بعض الفترات داخل منظومة سبتة ومليلية. وتتغير الأعداد بسرعة، لذلك ينبغي الحذر من التعامل مع رقم واحد باعتباره ثابتا. الثابت هو أن الاكتظاظ لا يعفي الإدارة من واجباتها.
لمن كُتب هذا المقال؟
هذا الشرح موجه إلى الأسرة التي تلقت اتصالا من طفلها من مركز في سبتة، وإلى المحامي المغربي الذي يحتاج إلى تنسيق عاجل مع زميل إسباني، وإلى الجمعيات والطلبة وكل من يبحث عن معنى عملي لعبارة الحماية القانونية للأطفال المهاجرين بين المغرب وإسبانيا. النصوص تقول شيئا، والميدان يقول أحيانا شيئا آخر. ومن تعامل مع هذه الملفات يعرف أن الوثيقة الناقصة، أو الخطأ في كتابة الاسم، أو التأخر في إثبات السن قد يغيّر مسار القضية بالكامل.
من هو «القاصر غير المصحوب» قانونا؟
سن الرشد في القانون المغربي
ينص الفصل 209 من مدونة الأسرة على أن سن الرشد القانوني ثماني عشرة سنة شمسية كاملة. كما تعتبر المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل طفلا كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه. والمغرب صادق على الاتفاقية بتاريخ 21 يونيو 1993.
الفصل 209 من مدونة الأسرة: «سن الرشد القانوني ثماني عشرة سنة شمسية كاملة».
لا تتضمن القواعد المغربية الخاصة بالهجرة تعريفا متكاملا لفئة «القاصر الأجنبي غير المصحوب» شبيها بالتعريف الأوروبي. والقانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.196 بتاريخ 11 نوفمبر 2003، يعرّف الأجنبي وينظم الدخول والإقامة والإبعاد، لكنه لا يبني نظام حماية مستقل ومفصل للأطفال المنفصلين عن أسرهم. وهذه ثغرة تشريعية حقيقية، خصوصا عندما يكون القاصر أجنبيا موجودا داخل المغرب.
أما القاصر المغربي الموجود في إسبانيا، فهو ليس «أجنبيا غير مصحوب» بحسب القانون المغربي، بل طفل مغربي بعيد عن ممثله القانوني. لكنه يوصف في القانون الإسباني بأنه menor extranjero no acompañado عندما يصل دون شخص بالغ مسؤول عنه قانونا أو فعليا، أو يُترك وحيدا بعد الوصول.
التعريف الإسباني والأوروبي
يعتمد القانون الإسباني، ولا سيما المادة 35 من القانون العضوي رقم 4/2000، مفهوما وظيفيا: متى عُثر على أجنبي تبدو عليه علامات القصور وكان غير مصحوب، وجب إحالته إلى مصالح حماية القاصرين وإشعار النيابة العامة. وتستعمل قواعد الاتحاد الأوروبي، ومنها المادة 2 من التوجيه 2013/33/UE، التعريف نفسه تقريبا: شخص دون الثامنة عشرة دخل دولة عضوا دون بالغ مسؤول عنه، أو تُرك فيها دون رعاية.
النتيجة عملية جدا. لا يجوز للشرطة أن تفترض أن شابا «يبدو كبيرا» ثم تتعامل معه راشدا دون فحص وضمانات، كما لا يجوز أن تهمل جواز سفر أو عقد ازدياد أصليا لمجرد أن تقدير الأشعة يعطي نتيجة مختلفة.
تحديد السن: الأشعة ليست حكما نهائيا
عند الشك في السن تتدخل النيابة العامة الإسبانية، ويُنظم المرسوم الملكي 557/2011 جوانب وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين. قد تشمل العملية فحص الوثائق، والمقابلة، والفحص الطبي، وصورة الأشعة للعظام أو الأسنان. لكن هذه الوسائل الطبية ذات هامش خطأ معروف، ولا يمكنها تحديد يوم الميلاد بدقة.
أكدت المحكمة العليا الإسبانية في اجتهادات متعاقبة، منها أحكام صادرة منذ 2014، أن القاصر الحامل لجواز سفر أو وثيقة رسمية صحيحة لا ينبغي إخضاعه آليا لاختبارات السن دون مبرر جدي للطعن في الوثيقة. كما انتقدت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إسبانيا في عدة آراء بسبب الإفراط في الاعتماد على الفحوص الطبية وعدم تعيين ممثل مستقل للطفل.
عمليا: إذا كان الطفل يحمل عقد ازدياد أو جواز سفر، يجب تصوير الوثيقة وإرسالها فورا إلى المحامي. وإذا كانت النسخة في المغرب، تُستخرج نسخة حديثة ويُتحقق من التصديق أو الأبوستيل والترجمة المحلفة المطلوبة في إسبانيا.
القاصر «الحَرّاك»: مخالفة حدودية لا تلغي الحماية
قد يكون الطفل قد عبر مضيق جبل طارق بطريقة غير نظامية أو دخل مختبئا. هذا الفعل لا يمنحه حقا تلقائيا في الإقامة، لكنه لا يبرر حبسه كراشد أو إرجاعه جماعيا. هنا يقع الخلط الأكثر خطورة: الإدارة تملك دراسة إمكانية إعادته، لكنها لا تملك تجاوز المصلحة الفضلى، والاستماع الفردي، والتمثيل القانوني، وتقييم الأسرة وظروف الاستقبال.
القواعد الدولية التي تلزم المغرب وإسبانيا
المصلحة الفضلى للطفل ليست عبارة تجميلية
تنص المادة 3 من اتفاقية حقوق الطفل على أن تكون مصالح الطفل الفضلى اعتبارا أوليا في جميع الإجراءات التي تتخذهـا المحاكم والسلطات الإدارية ومؤسسات الرعاية. وتضيف المادة 12 حق الطفل القادر على تكوين رأيه في التعبير عنه والاستماع إليه، بينما تحمي المادة 22 الطفل طالب اللجوء أو اللاجئ، وتحظر المادة 37 الحرمان التعسفي من الحرية والمعاملة القاسية.
المادة 3 من اتفاقية حقوق الطفل: «في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية، يولى الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى».
هذا يعني أن العودة ليست ممنوعة في جميع الأحوال، وليست مسموحة آليا أيضا. يجب معرفة: هل توجد أسرة قادرة وآمنة؟ هل الطفل معرض للعنف أو الاستغلال؟ هل انقطع عن الدراسة؟ هل يخشى اضطهادا أو اتجارا بالبشر؟ ومن سيستقبله تحديدا عند وصوله إلى المغرب؟
اتفاقية لاهاي لسنة 1996
يُقال أحيانا إن المغرب لم ينضم إلى اتفاقية لاهاي المؤرخة في 19 أكتوبر 1996 بشأن الاختصاص والقانون المطبق والاعتراف والتنفيذ والتعاون في مادة المسؤولية الأبوية وتدابير حماية الأطفال. هذا غير صحيح. المغرب صدّق عليها سنة 2002 ودخلت حيز التنفيذ بالنسبة إليه في 1 ديسمبر 2002، كما أصبحت إسبانيا طرفا فيها لاحقا.
توفر الاتفاقية أدوات للتعاون بين السلطات المركزية والاعتراف بتدابير الحماية، وتشمل الكفالة ضمن التدابير التي قد تستدعي التعاون. لكنها لا تحول الكفالة إلى تبنٍّ، ولا تلغي القواعد الإسبانية الآمرة المتعلقة بحماية الطفل الموجود فوق التراب الإسباني.
اتفاق المغرب وإسبانيا لسنة 2007
وقّع المغرب وإسبانيا في الرباط بتاريخ 6 مارس 2007 اتفاقا بشأن التعاون في الوقاية من الهجرة غير القانونية للقاصرين غير المصحوبين وحمايتهم وعودتهم المتفق عليها. وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ لاحقا ونُشر في الجريدة الرسمية الإسبانية سنة 2013. وهذه الدقة الزمنية مهمة لأن مجرد التوقيع سنة 2007 لم يكن يعني التطبيق الفوري.
يرتكز الاتفاق على ثلاثة محاور: الوقاية من المغادرة، وحماية القاصر أثناء وجوده في إسبانيا، ثم بحث العودة إلى الأسرة أو إلى مؤسسة حماية في المغرب. وهو يفترض تعاون السلطات في تحديد الهوية، والبحث عن الأسرة، وتبادل المعلومات، وتنظيم الاستقبال.
غير أن الاتفاق لا يمنح الإدارة الإسبانية «شيكا على بياض» لإعادة الأطفال. فالمحكمة العليا الإسبانية أكدت في حكمها الصادر في يناير 2024، بشأن قاصري أزمة سبتة، أن الاتفاق الثنائي لا يعفي السلطات من تطبيق القانون الداخلي ومن فتح ملف فردي يضمن الاستماع والدفاع وفحص المخاطر.
انتقاد المنظمة الديمقراطية للشغل وجمعيات حقوقية لهذا الاتفاق مشروع عندما يتحول تعبير «العودة المتفق عليها» إلى عودة قسرية لا يعرف الطفل من اتفق بشأنها ولا إلى أين سيُنقل. اتفاقات التعاون لا تعلو على اتفاقية حقوق الطفل، ولا تبرر الإعادة الجماعية.
ماذا عن الاتفاقيات القضائية المغربية الفرنسية؟
يختلط الأمر أحيانا بسبب الإشارة إلى اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، ومنها اتفاق 5 أكتوبر 1957 والاتفاقية الثنائية لسنة 1981 المتعلقة بحالة الأشخاص والأسرة والتعاون القضائي. هذه النصوص قد تفيد في ملفات الحضانة والاعتراف بالأحكام بين المغرب وفرنسا، لكنها ليست أساسا قانونيا لإعادة طفل من إسبانيا. الملف المغربي الإسباني تحكمه اتفاقاته الخاصة، واتفاقية لاهاي لسنة 1996، والقانون الإسباني والأوروبي.
حقوق القاصر المغربي غير المصحوب داخل إسبانيا
الإحالة إلى مصالح حماية الطفولة والوصاية
بموجب المادة 35 من القانون العضوي الإسباني 4/2000، عندما تعثر الشرطة على شخص غير موثق لا يمكن الجزم بأنه راشد، تُحال الواقعة إلى النيابة العامة لتحديد السن، ويُقدَّم له ما يلزم من رعاية فورية. وإذا ثبت القصور، تتولى الجهة العامة المختصة بحماية الأطفال رعايته.
خلاصة المادة 35 من القانون العضوي 4/2000: يجب إحالة القاصر الأجنبي غير المصحوب إلى مصالح حماية القاصرين، والبحث في ظروفه وأسرته قبل تقرير الإعادة أو الإبقاء تحت الحماية في إسبانيا.
في سبتة ومليلية تتولى سلطات المدينتين المستقلتين منظومة الحماية. وفي الأندلس تتولاها الإدارة المختصة التابعة لحكومة الأندلس. وقد يُعلن الطفل في وضعية تخلي أو انعدام حماية، فتتحمل الإدارة الوصاية القانونية عليه بحكم القانون المدني الإسباني.
الوصاية الإسبانية لا تمحو سلطة الأبوين المغربيين نهائيا، لكنها تجعل الإدارة مسؤولة عن القرارات اليومية والحماية طوال وجود الطفل في النظام العام. ولهذا يجب على الأسرة التحرك لإثبات النسب والهوية والقدرة على الرعاية، لا الاكتفاء بمكالمة هاتفية مع المركز.
الإقامة والتوثيق
تفرض المادة 35 العمل على توثيق القاصر الخاضع للوصاية. وعدّل المرسوم الملكي 903/2021 اللائحة الإسبانية لتقليص آجال الحصول على تصريح الإقامة وتسهيل تجديده، بعد أن كان كثير من القاصرين يصلون إلى سن الثامنة عشرة دون وثائق. والتأخر الإداري لا ينبغي أن يُحمّل للطفل.
يستفيد القاصر كذلك من التعليم الإلزامي والرعاية الصحية، بصرف النظر عن دخوله غير النظامي. وله حق في مترجم، وفي معلومات يفهمها، وفي مساعدة قانونية عند اتخاذ قرار يمس إقامته أو عودته أو طلبه للحماية الدولية.
هل الإرجاع إلى المغرب ممنوع مطلقا؟
لا. التعبير الأدق هو أن الإرجاع الفوري أو الجماعي دون إجراءات فردية غير قانوني. يمكن لإسبانيا اتخاذ قرار بإعادة القاصر إلى أسرته أو إلى مرفق حماية مغربي إذا أثبت التحقيق أن العودة تحقق مصلحته الفضلى، وبعد سماعه، والتحقق من الأسرة والاستقبال، وتمكينه من الضمانات القانونية.
أما دفع الطفل عبر المعبر الحدودي أو تسليمه دون قرار معلل ودون محام أو ملف اجتماعي، فهو ليس «عودة متفقا عليها» بل إجراء قابل للطعن. ولا يُسمح للسلطات باستعمال الاتفاق الثنائي للالتفاف على المادة 35.
مبدأ عدم الإعادة القسرية
تحظر المادة 33 من اتفاقية جنيف للاجئين إعادة شخص إلى مكان يخشى فيه الاضطهاد، وتحظر المادة 19 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي الإبعاد الجماعي والإعادة إلى خطر جسيم. ويُضاف إلى ذلك منع التعذيب والمعاملة اللاإنسانية بموجب المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
لا يستفيد كل قاصر مغربي تلقائيا من صفة لاجئ. لكن إذا ذكر عنفا أسريا خطيرا، أو اتجارا بالبشر، أو استغلالا جنسيا، أو اضطهادا بسبب الهوية أو الرأي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية، فلا يجوز إعادته قبل فحص هذه الادعاءات بجدية.
إجراءات اللجوء للقاصر المعزول في إسبانيا
من يحق له طلب الحماية الدولية؟
ينظم القانون الإسباني رقم 12/2009 حق اللجوء والحماية الفرعية. وتخصص المادة 48 ضمانات للقاصرين وغيرهم من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. يمكن للقاصر التعبير عن رغبته في طلب الحماية، وعلى الوصي العام أو ممثله القانوني والمحامي أن يساعداه في تسجيل الطلب لدى الشرطة المختصة أو مكتب اللجوء واللاجئين Oficina de Asilo y Refugio.
إذا كان هناك تضارب بين مصلحة الإدارة الوصية ومصلحة الطفل، ينبغي طلب تعيين مدافع قضائي أو ممثل مستقل. هذه نقطة حساسة؛ فالجهة التي تفكر في إعادة الطفل لا يجوز أن تكون وحدها من يقرر أن طلب لجوئه غير جدي.
اللجوء ليس حلا للهجرة الاقتصادية وحدها
الفقر، والبطالة، والرغبة في الدراسة أو مساعدة الأسرة لا تكفي عادة للحصول على صفة لاجئ. اتفاقية جنيف تشترط خوفا مبررا من الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة. أما الحماية الفرعية فتُبحث عند وجود خطر حقيقي من ضرر جسيم، مثل التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.
قد تكون هناك مسارات أخرى: تصريح الإقامة المرتبط بالوصاية، أو الحماية بوصف الطفل ضحية اتجار، أو تسوية وضعيته عند بلوغ سن الرشد وفق الشروط التنظيمية. لذلك فإن ملء طلب لجوء بلا أساس، فقط لكسب الوقت، قد يضر بالمصداقية.
الآجال والتكلفة
المدة القانونية العامة للبت في ملف اللجوء هي ستة أشهر، لكن الملفات قد تستغرق عمليا سنة أو أكثر بسبب التراكم الإداري. أما أتعاب محام خاص في إسبانيا فقد تتراوح، على سبيل التقدير لا كتعريفة ملزمة، بين 1,500 و4,000 يورو حسب الاستعجال والطعن والترجمة. ويمكن طلب المساعدة القضائية المجانية عبر نقابات المحامين إذا توفرت الشروط، كما تتدخل منظمات متخصصة دون مقابل في حالات كثيرة.
إذا اتصل بكم الطفل من سبتة أو مليلية: اطلبوا اسم المركز وعنوانه، ورقم ملفه إن وُجد، واسم الموظف الاجتماعي. أرسلوا خلال أول 48 ساعة عقد الازدياد وجواز السفر والدفتر العائلي إلى محام إسباني، ولا تنصحوا الطفل بإعطاء سن أو اسم غير صحيح. إذا ذكر خوفا من العنف أو الاتجار، يجب أن يقوله صراحة للمحامي والنيابة، لا لحارس المركز فقط.
كيف تتم العودة القانونية إلى المغرب؟
خطوات لا يجوز اختصارها
يجب أن يبدأ المسار بتحديد هوية الطفل وسنه، ثم إشعار الجهات المختصة والتمثيل القنصلي دون أن يحل القنصل محل المحامي. بعد ذلك يُبحث عن الأسرة وتُقيّم قدرتها على الاستقبال، ويُستمع إلى الطفل، ويُفحص وجود خطر أو طلب لجوء أو مؤشرات اتجار. ثم يصدر قرار فردي معلل يمكن الطعن فيه، ويُنظم التسليم إلى شخص أو مرفق محدد.
- التعريف والتحقق من السن: بمراعاة الوثائق الأصلية وعدم تقديس الفحص العظمي.
- البحث الاجتماعي: عنوان الأسرة، وضعها المادي، وجود عنف أو استغلال، والعودة إلى المدرسة.
- الاستماع والتمثيل: مترجم ومحام وإمكانية تعيين مدافع قضائي.
- قرار فردي: لا لائحة جماعية ولا أمر شفهي عند الحدود.
- عودة مرافقة وآمنة: تحديد المستقبِل وخطة المتابعة بعد الوصول.
الممارسة لا تحترم هذه السلسلة دائما. تتأخر المراسلات القنصلية، وقد لا تصل الزيارة الاجتماعية إلى العنوان الصحيح، خصوصا في الأحياء الهامشية أو القرى. وفي ملفات أخرى تتلقى الأسرة اتصالا مقتضبا يفيد بأن الطفل سيعود، دون نسخة من القرار أو معرفة الجهة التي ستستقبله.
الاستقبال داخل المغرب
تضطلع مؤسسة التعاون الوطني، المنشأة بظهير 22 ربيع الأول 1392 الموافق لـ27 أبريل 1972 والمنظمة لاحقا بنصوص أخرى، بأدوار في المساعدة الاجتماعية ودعم مؤسسات الرعاية. كما يؤطر القانون رقم 14.05 شروط فتح مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتدبيرها. ولا يعني ذلك وجود شبكة وطنية متخصصة ومتجانسة للقاصرين العائدين؛ فالقدرة تختلف بشدة بين طنجة وتطوان والرباط وبقية الأقاليم.
في الميدان، تتدخل جمعيات مثل مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب GADEM وجمعيات متخصصة في الهجرة بجهة الشمال، إلى جانب مصالح التعاون الوطني والنيابة العامة. لكن المتابعة النفسية والدراسية طويلة الأمد تبقى الحلقة الأضعف.
في حالة مهنية جرى تداولها بين ممارسين بطنجة، عاد فتى إلى المغرب بعد إقامته بمركز إسباني، لكن عنوان الأسرة الوارد في الملف كان قديما. استغرق العثور على أحد أقاربه ساعات، ولم تكن هناك خطة لإعادته إلى الدراسة. ليست هذه الواقعة حكما قضائيا ولا حالة قابلة للتعميم، لكنها تكشف الفرق بين «التسليم» وإعادة الإدماج.
هل يستطيع المغرب رفض استقبال مواطنه؟
من حيث المبدأ لا يجوز للدولة أن تحرم مواطنها من دخول بلده. لكن إثبات الجنسية وإصدار وثيقة المرور وتحديد الأسرة قد يستغرق وقتا، وقد تؤثر العلاقات الدبلوماسية والضغط الإداري في سرعة التنفيذ. اتفاق 2007 يقوم على التعاون ولا يتضمن آلية قضائية تُجبر إحدى الدولتين على إنجاز الملف في أيام محددة.
مع ذلك، التأخر المغربي لا يجيز لإسبانيا ترك الطفل بلا وثائق، كما أن الرغبة الإسبانية في تسريع العودة لا تسمح بتجاوز التحقيق الفردي. الطفل ليس ورقة تفاوض دبلوماسية.
ما الذي يستطيع المحامي المغربي فعله؟
تكوين ملف الهوية والأسرة
المحامي المغربي لا يستطيع الترافع تلقائيا أمام محكمة إسبانية ما لم يكن مؤهلا هناك، لكنه يؤدي دورا حاسما. يبدأ باستخراج عقد الازدياد، والنسخة الكاملة من رسم الولادة عند الحاجة، والدفتر العائلي، ونسخة البطاقة الوطنية للأبوين، وشهادة السكنى، والشهادة المدرسية، وأي تقرير طبي أو اجتماعي.
إذا كانت الأسماء تُكتب بأشكال مختلفة بالفرنسية أو الإسبانية، ينبغي إعداد تصريح يوضح التطابق. حرف واحد مختلف قد يجعل الإدارة تتعامل مع الوثائق كما لو كانت تخص شخصا آخر. وقد يلزم وضع أبوستيل على الوثيقة المغربية وترجمتها لدى مترجم محلف معتمد في إسبانيا، بحسب نوع الوثيقة والجهة المستقبلة وما إذا كان إعفاء اتفاقي ينطبق عليها.
إشعار النيابة العامة وقاضي شؤون القاصرين
تلزم المادة 54 من مدونة الأسرة الأبوين بضمان حماية الطفل وسلامته وتعليمه، وتقرر تدخل النيابة العامة عند الإخلال بهذه الواجبات. ويمكن للمحامي تقديم طلب إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة إذا كان الطفل في خطر، أو لطلب بحث اجتماعي وتوثيق استعداد الأسرة للاستقبال.
المادة 54 من مدونة الأسرة تقرر حقوق الطفل على أبويه، ومنها حماية حياته وصحته، والعمل على تثبيت هويته، واتخاذ التدابير الممكنة لنموه الطبيعي، والتوجيه الديني والتربية والتعليم.
أما النيابة الشرعية والتمثيل القانوني فتُنظمها الفصول 229 وما بعدها من مدونة الأسرة. ويمكن طلب مقرر قضائي يثبت صفة النائب الشرعي أو يوضح وضع الكفالة أو الوصاية. هذا المقرر لا يلزم الإدارة الإسبانية بكل آثاره تلقائيا، لكنه أقوى بكثير من تصريح عائلي غير مصادق عليه.
التنسيق مع محام إسباني
أفضل تدبير هو العمل بثنائي مهني: محام مغربي يتولى الوثائق والسلطات والأسرة، ومحام إسباني يزور الطفل ويطلع على ملف الحماية ويطعن في قرار السن أو العودة عند الضرورة. يمكن الاستعانة بـمحام متخصص في قانون الأجانب بطنجة، أو محام في قانون الأسرة بتطوان لملفات الكفالة، مع تنسيق من متخصص في القانون الدولي الخاص المغربي الإسباني.
في ملف عولج بتطوان سنة 2023، بحسب واقعة مهنية مجهلة الهوية، أرسلت الأسرة حكما بالكفالة في صورة هاتفية غير كاملة، فاعتبرت الإدارة الإسبانية أن صفة الكافل غير مثبتة. بعد استخراج نسخة تنفيذية ووضع الأبوستيل والترجمة المحلفة، أُعيد فتح تقييم الروابط الأسرية. لم يؤد ذلك تلقائيا إلى تسليم الطفل، لكنه منع اتخاذ القرار على أساس ملف ناقص.
الأتعاب والمساعدة القضائية
قد تتراوح أتعاب المحامي المغربي بين 3,000 و8,000 درهم في الملف المتوسط، وترتفع إذا شملت دعوى قضائية وترجمة وتنقلا وتنسيقا دوليا. هذه أرقام تقريبية وليست تعريفة قانونية. يجب طلب اتفاق مكتوب يحدد ما يشمله المبلغ.
أما المساعدة القضائية في المغرب فتستند أساسا إلى المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 514.65 بتاريخ 1 نوفمبر 1966، كما وقع تغييره وتتميمه، وإلى مقتضيات قانون المسطرة المدنية ونصوص تنظيم مهنة المحاماة. لذلك فإحالة الموضوع ببساطة إلى «القانون 42.10 للمساعدة القضائية» غير دقيقة. ويمكن للأسرة الاستفسار لدى مكتب المساعدة القضائية بالمحكمة المختصة أو الاطلاع على شروط الاستفادة من المساعدة القضائية بالمغرب.
الكفالة المغربية أمام القانون الإسباني
الكفالة ليست تبنيا
ينظم القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.172 بتاريخ 13 يونيو 2002، شروط الكفالة وآثارها. والكفالة التزام برعاية الطفل والإنفاق عليه وتربيته، لكنها لا تنشئ نسبا ولا تمحو النسب الأصلي ولا تعادل التبني.
ولا ينبغي الخلط بين هذا القانون وبين فصول مدونة الأسرة؛ فالكفالة القضائية للأطفال المهملين يحكمها أساسا القانون 15.01، بينما تنظم المدونة النيابة الشرعية والحضانة والنفقة والنسب. ويمكن الرجوع إلى شرح الكفالة المغربية والاعتراف بها في الخارج.
كيف تتعامل إسبانيا معها؟
لا تعتبر إسبانيا الكفالة تبنيا ولا بنوة. لكنها لا تستطيع تجاهلها كليا. فقد قررت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في قضية SM v Entry Clearance Officer، الحكم الصادر في 26 مارس 2019 في الملف C-129/18، أن الطفل الموضوع تحت الكفالة ليس «سليلا مباشرا» بالمعنى الأوروبي، لكنه قد يدخل ضمن «أفراد الأسرة الآخرين» الذين يجب تسهيل دخولهم بعد تقييم الروابط والمصلحة الفضلى.
كما تطور القضاء الإسباني في اتجاه فحص الأثر الفعلي للكفالة في ملفات لمّ الشمل بدل رفضها آليا. لكن النتيجة تظل مرتبطة بنوع الإقامة، وصفة الكافل، ومضمون الحكم المغربي، ووجود إذن بنقل الطفل إلى الخارج.
إذا وصل طفل تحت الكفالة وحده إلى إسبانيا، قد يُعتبر غير مصحوب وتتحمل الإدارة وصايته مؤقتا، خصوصا إذا لم تكن وثائق الكافل متاحة أو لم تكن قابلة للتحقق. لذا ينبغي تقديم الحكم الكامل، ومحضر التسليم، وشهادة استمرار الكفالة، والإذن القضائي بالسفر إن كان مطلوبا، مع الأبوستيل والترجمة.
مراكز الاستقبال في سبتة ومليلية: الحقوق داخل الأسوار
الفرق بين مركز القاصرين وCETI
مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين المعروف اختصارا بـCETI مخصص أساسا للبالغين والأسر المهاجرة، وليس بديلا قانونيا عن مرافق حماية الطفولة. أما القاصر غير المصحوب فينبغي وضعه في مركز تابع لمنظومة حماية القاصرين، مثل المراكز التي تديرها أو تشرف عليها سلطات سبتة ومليلية، والتي توصف أحيانا إعلاميا بمراكز MENA أو CAEMNA.
وثقت تقارير أمين المظالم الإسباني ومنظمات مثل منظمة العفو الدولية اختلالات مرتبطة بالاكتظاظ، والانتظار، وصعوبة إدماج الأطفال في التعليم، والعنف بين المقيمين أو من بعض العاملين في حالات متفرقة. لا يعني ذلك أن كل مركز ينتهك الحقوق، لكنه يفرض رقابة فعلية لا زيارات بروتوكولية.
حقوق الطفل داخل المركز
- معرفة سبب وجوده بالمركز والجهة التي تتولى وصايته بلغة يفهمها.
- التعليم والتكوين الملائم للسن، وعدم الاكتفاء بأنشطة داخلية لعدة أشهر.
- العلاج الطبي والنفسي، خصوصا بعد رحلة بحرية أو تعرض لعنف.
- التواصل المعقول مع الأسرة والمحامي والقنصلية، مع مراعاة سلامته.
- عدم معاقبته بالعزل أو الحرمان من الاتصال خارج الضوابط القانونية.
- الاستماع إليه قبل قرار السن أو النقل أو العودة.
يمكن للأسرة الاتصال بالقنصلية المغربية في الجزيرة الخضراء أو بالمصلحة القنصلية المختصة إقليميا بحسب الحالة، والاستعانة بالبوابة الرسمية Consulat.ma. لكن القنصلية لا تملك إخراج الطفل من مركز إسباني ولا إلغاء وصاية إدارية بقرار هاتفي؛ دورها يتركز في التحقق من الهوية والتواصل والتعاون القنصلي.
إذا أُعيد الطفل دون إجراءات: ما العمل؟
الأولوية ليست الدعوى، بل سلامة الطفل. يُفحص طبيا عند وجود إصابة، ويُؤمّن له مكان آمن، ثم تُوثق الوقائع: تاريخ العبور، مكان التوقيف، اسم المركز، تاريخ التسليم، الأشخاص الحاضرون، الوثائق التي وقّعها، وأي صور أو رسائل أو تذاكر.
بعد ذلك ينبغي لمحام إسباني طلب نسخة الملف الإداري وقرار الإعادة، وفحص آجال الطعن أمام القضاء الإداري. ويمكن تقديم شكاية إلى أمين المظالم الإسباني، واللجوء إلى المحكمة الدستورية بعد استيفاء الشروط، ثم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد استنفاد طرق الطعن الداخلية وفي أجلها المقرر، وهو أربعة أشهر من القرار الداخلي النهائي.
حكم المحكمة العليا الإسبانية رقم 86/2024 الصادر بتاريخ 22 يناير 2024 في ملف إعادة قاصري سبتة يمثل مرجعا مهما لأنه رفض فكرة أن اتفاق 2007 يكفي وحده، وأكد ضرورة الإجراءات الفردية. ومع ذلك، لا تعني السابقة أن كل دعوى ستُقبل؛ فالآجال والإثبات وصفة رافع الدعوى مسائل حاسمة.
ما الذي يجب إصلاحه؟
يحتاج المغرب إلى نظام قانوني وإداري أكثر وضوحا للقاصرين غير المصحوبين، سواء كانوا مغاربة في الخارج أو أجانب فوق ترابه. القانون 02.03 لا يكفي، واستراتيجية الهجرة واللجوء لسنة 2014، رغم قيمتها السياسية، لا تعوض نصا يحدد الوصاية المؤقتة والتمثيل والمساعدة القانونية وتقييم السن.
أما اتفاق 2007، فينبغي مراجعته بإضافة ضمانات صريحة: محام مستقل، حق الطفل في الاطلاع والطعن، تقرير اجتماعي ثنائي موثق، منع التسليم دون شخص محدد، وآلية مراقبة مستقلة تضم قضاة ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وجمعيات حماية الطفولة. النقاشات المغربية الإسبانية التي تجددت خلال 2024 حول تسريع التعاون لا ينبغي أن تنتهي إلى «إرجاع أسرع» فقط، بل إلى حماية أفضل.
كما يلزم تفعيل اتفاقية لاهاي لسنة 1996 بصورة أوسع. المشكلة ليست غياب تصديق المغرب، بل ضعف المعرفة العملية بالاتفاقية لدى بعض الإدارات والمهنيين، وقلة استعمال قنوات السلطة المركزية في الوقت المناسب.
توصيات مباشرة إلى الأسر
لا تدفعوا الطفل إلى الكذب بشأن سنه أو اسمه، ولا ترسلوا وثائقه الأصلية مع وسيط غير معروف. احتفظوا بنسخ رقمية واضحة، واطلبوا رقم الملف واسم الجهة الوصية. ولا توقعوا موافقة على العودة بلغة لا تفهمونها أو قبل معرفة خطة الاستقبال.
إذا كان هناك خطر عنف داخل الأسرة، فلا تحاولوا إخفاءه؛ لأن اكتشافه لاحقا يدمر الثقة وقد يعرّض الطفل لعودة خطرة. وإذا كانت الأسرة قادرة فعلا على استقباله، فلتثبت ذلك بشهادة السكنى والدراسة والدخل وبحث اجتماعي، لا بالتصريحات العامة.
الخلاصة: الطفل قبل الحدود
القاصر المغربي غير المصحوب في سبتة أو مليلية لا يملك حقا آليا في البقاء بإسبانيا، لكنه يملك حقا ثابتا في ألا يُعامل كطرد حدودي سريع. يجب تحديد سنه بعدل، ووضعه تحت الحماية، والاستماع إليه، وتمكينه من محام، وفحص اللجوء أو الاتجار عند الاقتضاء، ودراسة أسرته قبل أي عودة.
وفي المقابل، لا تنتهي مسؤولية المغرب عند تسلم الطفل. العودة القانونية تتطلب مدرسة ورعاية ومتابعة نفسية وأسرة أو مؤسسة محددة. إن ترك القاصر بعد المعبر أو المحطة ليس «إعادة إدماج»، مهما كانت سلامة الأوراق.
القاعدة التي ينبغي ألا تضيع وسط الخلافات الدبلوماسية بسيطة: الحدود تنظم حركة الأشخاص، لكنها لا توقف مفعول حقوق الطفل. وكل ساعة في الأيام الأولى قد تكون حاسمة، لذلك يجب إشراك محام مغربي ومحام إسباني منذ ظهور النزاع، لا بعد تنفيذ الإعادة.

