القانون الضريبي14 دقيقة قراءة

التزامات الشركات الأوفشور أمام مكتب الصرف بالمغرب: ما الذي يجب التصريح به فعلياً؟

بقلم Nadia Berrada

محررة قانونية — القانون الضريبي

نُشر في
التزامات الشركات الأوفشور أمام مكتب الصرف بالمغرب: ما الذي يجب التصريح به فعلياً؟

لماذا أصبحت شركات الأوفشور تحت مجهر مكتب الصرف؟

تجمع الشركات التي توصف عادة بأنها شركات أوفشور بين عنصرين قد يبدوان متناقضين: حرية واسعة في التعامل مع الخارج، ورقابة دقيقة على مصدر الأموال ووجهتها والوثائق التي تبررها. وفي المغرب، تظهر هذه المفارقة بوضوح لدى الشركات المالية الخارجية بطنجة، والشركات الحاصلة على صفة القطب المالي للدار البيضاء، Casablanca Finance City أو CFC، والشركات المغربية التي تملك مساهمات أو حسابات أو فروعاً خارج المملكة.

كثير من المديرين ينطلقون من فرضية بسيطة لكنها خطرة: ما دامت الشركة تشتغل دولياً، أو تحمل صفة CFC، فإنها غير مقيمة ولا تخضع لقواعد الصرف المغربية. هذا غير صحيح. صفة أوفشور ليست مرادفاً قانونياً آلياً لصفة غير المقيم، كما أن الامتيازات التي تسمح باستعمال العملات الأجنبية أو تحويل الأرباح لا تلغي واجب تقديم المستندات والتقارير المطلوبة.

صادفت، في ملف عملي، شركة قابضة مقرها الدار البيضاء كانت تدفع مصاريف استشارة إلى شركة مرتبطة بها في أوروبا. البنك نفذ التحويلات الأولى بعد التوصل بالفواتير، ثم جمد تحويلاً لاحقاً وطلب العقود وتقارير الإنجاز وطريقة احتساب الأتعاب. اعتبر المدير المالي ذلك تشدداً بنكياً مبالغاً فيه. لكن الفحص أظهر أن الملف لا يتضمن دليلاً كافياً على الخدمة ولا قراراً اجتماعياً يجيز العملية المرتبطة. المشكلة لم تكن في العملة نفسها، بل في قابلية تتبع التدفق المالي.

الأساس التاريخي للنظام هو ظهير 30 غشت 1949 المتعلق بزجر مخالفات نظام الصرف، إلى جانب النصوص المنظمة لمكتب الصرف والتعليمات العامة لعمليات الصرف التي يصدرها المكتب ويحيّنها دورياً. أما الشركات المالية الخارجية فتخضع كذلك للقانون رقم 58.90 المتعلق بالمراكز المالية الخارجية، في حين ينظم القانون رقم 44.10، كما تم تغييره وتتميمه، صفة القطب المالي للدار البيضاء.

الخلاصة منذ البداية: لا تحدد الالتزامات انطلاقاً من كلمة «أوفشور» الواردة في العرض التجاري أو النظام الأساسي، بل من إقامة الشركة قانوناً، وطبيعة العملية، ومصدر العملة، وصفة الحساب، والنص الساري يوم تنفيذ التحويل.

ما المقصود بشركة أوفشور في قانون الصرف المغربي؟

مصطلح تجاري واسع، وفئات قانونية مختلفة

تستعمل عبارة offshore في السوق المغربية لوصف هياكل متعددة: شركة مالية خارجية خاضعة للقانون رقم 58.90، شركة مصدرة مستقرة في منطقة تسريع صناعي، شركة قابضة تحمل صفة CFC، أو حتى شركة أجنبية لا تتوفر على مقر بالمغرب. جمع هذه الهياكل في خانة واحدة يؤدي إلى أخطاء عملية، لأن لكل واحدة منها وضعاً مختلفاً.

ينص الفصل الأول من القانون رقم 58.90 على إحداث مراكز مالية خارجية بالمغرب، بينما يحدد القانون ذاته الأنشطة التي تمارسها الأبناك الخارجية والشركات القابضة الخارجية وعلاقتها أساساً بغير المقيمين وبالعملات الأجنبية. هذه الصفة القانونية الخاصة لا ينبغي الخلط بينها وبين مجرد شركة مغربية تصدر خدماتها إلى الخارج.

أما المادة الأولى من القانون رقم 44.10 فتؤطر إحداث وتدبير القطب المالي للدار البيضاء ومنح صفة CFC للفئات المؤهلة. الحصول على هذه الصفة يوفر منظومة موجهة للأنشطة المالية والإقليمية والدولية، لكنه لا يحول الشركة المغربية، بمجرد ذلك، إلى شخص أجنبي عن قانون الصرف.

الإقامة في الصرف لا تتحدد بالجنسية وحدها

تعتمد التعليمات العامة لعمليات الصرف التمييز بين المقيم وغير المقيم. وبصورة عملية، تدخل ضمن المقيمين الأشخاص المعنويون المنشؤون بالمغرب، وكذلك المؤسسات أو الفروع المغربية التابعة لأشخاص أجانب متى كانت تمارس نشاطاً مستقراً داخل المملكة. أما الشخص المعنوي المنشأ بالخارج والذي يوجد مركز نشاطه الاقتصادي بالخارج، فيعامل من حيث الأصل باعتباره غير مقيم.

المعيار لا يقتصر إذن على جنسية المساهم أو مكان وجود الحساب البنكي. شركة أسسها مستثمر فرنسي في الدار البيضاء وفق القانون المغربي تبقى، من حيث الأصل، شركة مقيمة. وفي المقابل، لا تصبح الشركة الإسبانية مقيمة لمجرد امتلاكها أسهماً في شركة مغربية، ما لم يكن لها فرع أو مؤسسة مستقرة أو حضور يغير التكييف القانوني.

هذا التفريق حاسم في تنظيم الصرف الخاص بالشركات الأوفشور في المغرب. المقيم يخضع لقيود تتعلق بإنشاء الأصول بالخارج وفتح الحسابات الأجنبية وتصدير رؤوس الأموال، إلا في حدود الترخيص العام الوارد في التعليمات أو ترخيص خاص من مكتب الصرف. أما غير المقيم فيستفيد، خصوصاً عند تمويل استثماره بعملات أجنبية، من قابلية تحويل مداخيل الاستثمار وحصيلة تفويته وفق الشروط النظامية.

شركة CFC ليست بالضرورة شركة غير مقيمة

هنا يقع أكثر الالتباس شيوعاً. الشركة المنشأة بالمغرب والحاصلة على صفة CFC تظل في الغالب شخصاً معنوياً مقيماً لأغراض الصرف، مع استفادتها من تسهيلات خاصة مرتبطة بنشاطها الدولي. ولا توجد قاعدة عامة تقول إن كل شركة CFC غير مقيمة أو معفاة من مراقبة الصرف.

كذلك، فإن الشركة الأجنبية التي تملك فرعاً في المغرب توجد في وضع مركب. الشركة الأم غير مقيمة، لكن عمليات الفرع المغربي وحساباته ومداخيله المحلية تخضع للقواعد المطبقة على المؤسسة الموجودة بالمملكة. لذلك يجب فصل حسابات الشركة الأم عن حسابات الفرع، وإثبات التخصيص المالي والمصاريف المشتركة وأتعاب الإدارة داخل المجموعة.

مقارنة عملية بين أهم الفئات

  • شركة مغربية عادية: مقيمة من حيث الأصل، وتخضع لجميع قيود الصرف المطبقة على الأشخاص المعنويين المقيمين.
  • شركة حاصلة على صفة CFC: شركة مغربية مقيمة غالباً، لكنها تستفيد من تسهيلات مرتبطة بالعملات والتحويلات والنشاط الدولي وفق القانون والتعليمات السارية.
  • شركة قابضة خارجية خاضعة للقانون 58.90: تخضع لنظام خاص يرتبط بطبيعة أنشطتها وعملائها والعملات المستعملة، ولا يجوز إسقاط قواعد CFC عليها بصورة آلية.
  • شركة أجنبية بلا فرع في المغرب: غير مقيمة من حيث الأصل؛ تخضع عملياتها بالمغرب لقواعد حسابات غير المقيمين والاستثمار الأجنبي.
  • فرع مغربي لشركة أجنبية: يخضع بالنسبة إلى عملياته المحلية لمتطلبات الصرف والمحاسبة المغربية، مع تنظيم خاص للعلاقة المالية مع الشركة الأم.

الالتزامات التصريحية أمام مكتب الصرف: ما هو المؤكد وما هو متداول بلا سند؟

لا يوجد تصريح سنوي موحد مفروض على كل شركة تسمى أوفشور

يتداول بعض المهنيين عبارة التقرير السنوي للصرف أو RAC وكأن كل شركة أوفشور ملزمة بإيداع نموذج موحد قبل 31 مارس. يجب التعامل بحذر مع هذا الكلام. التعليمات العامة تتضمن بالفعل حسابات وتقارير دورية تخص عمليات أو فئات معينة، لكن لا توجد قاعدة عامة ثابتة تجعل كل شركة تحمل وصف أوفشور ملزمة آلياً بتقرير واحد يحمل هذا الاسم وفي الأجل نفسه.

الأجل والنموذج يتغيران بحسب العملية: استثمار أجنبي بالمغرب، استثمار مغربي بالخارج، حساب بالعملة، قرض مالي، مكتب تمثيل، صفقة تجارية، أو التزام خاص منصوص عليه في ترخيص صادر عن مكتب الصرف. لذلك ينبغي الرجوع إلى نسخة التعليمات العامة السارية في تاريخ العملية، وإلى قرار الترخيص إن وجد، لا إلى نموذج قديم محفوظ لدى المحاسب.

هذه نقطة تستحق النقد. تعدد النماذج وتغير المراجع وصعوبة الربط أحياناً بين التعليمات والواجهات الإلكترونية يخلقان قدراً من عدم اليقين. كما أن جواب الإدارة عن سؤال تفسيري قد يتأخر. لكن هذا لا يبرر الامتناع عن التصريح؛ الأفضل توجيه طلب مكتوب ودقيق والاحتفاظ بما يثبت إرساله.

التصريح بالاستثمار الأجنبي وتمويله

عندما يدخل مستثمر غير مقيم أموالاً إلى المغرب لتأسيس شركة أو الزيادة في رأسمالها أو اقتناء أسهم أو تمويل حساب جار للشريك، يجب أن تكون العملية قابلة للإثبات منذ البداية. الملف النموذجي يتضمن النظام الأساسي، ومحضر الزيادة في الرأسمال عند الاقتضاء، وشهادة البنك، وإشعار تحويل العملة، وعقد اقتناء الأسهم، والتصريحات أو التقارير المطلوبة بموجب التعليمات.

هذه الوثائق ليست إجراءً شكلياً. هي التي تثبت أن الاستثمار أنجز بعملة أجنبية وفق النظام، وتؤسس لاحقاً لحق تحويل الأرباح وحصيلة التفويت أو التصفية. إذا دفع المستثمر ثمن الأسهم من حساب درهم عادي لشخص آخر، أو أدخل الأموال نقداً دون مسار بنكي واضح، فقد يواجه بعد سنوات صعوبة حقيقية في تحويل حصيلة الاستثمار.

في نظام قابلية تحويل الاستثمارات الأجنبية، الحق في إخراج الأرباح أو حصيلة التفويت يرتبط بإثبات أن الاستثمار الأصلي مول وفق قواعد الصرف. الاحتفاظ بإشعار التحويل البنكي قد يكون بعد عشر سنوات أهم من الاحتفاظ بعرض المستثمر القديم.

الحسابات المفتوحة في الخارج

من الأخطاء المنتشرة القول إن كل شركة أوفشور، سواء كانت مقيمة أو غير مقيمة، تستطيع فتح حساب أجنبي ثم تكتفي بالتصريح به داخل أجل ثلاثين يوماً. القاعدة أكثر دقة. الشركة المقيمة لا يجوز لها فتح حساب بالخارج إلا إذا سمح بذلك ترخيص عام وارد في التعليمات أو ترخيص خاص من مكتب الصرف. وقد يفرض الترخيص شروطاً تتعلق بنوع المقبوضات، والسقف، واستعمال الرصيد، والبيانات الدورية.

أما الشركة الأجنبية غير المقيمة التي تملك حساباً في بلد تأسيسها، فلا تخضع لمجرد ذلك لالتزام مغربي عام بالتصريح عن الحساب، ما لم ترتبط المسألة بترخيص أو نشاط أو فرع أو التزام محدد داخل المغرب. لذلك لا يمكن اعتماد قاعدة الثلاثين يوماً باعتبارها قاعدة شاملة دون تحديد المادة والفئة المعنية.

بالنسبة إلى الشركة القابضة المغربية أو شركة CFC التي يسمح لها نظامها بفتح حساب أجنبي، ينبغي قراءة قرار الترخيص والتعليمات كلمة بكلمة. وفي التطبيق، يطلب عادة الاحتفاظ بكشوف الحساب، ومراجع المستفيدين، وعقود العمليات، وإثبات إعادة الأموال أو استعمالها في الأغراض المرخصة، وتقديم التقارير المنصوص عليها.

المساهمات والاستثمارات في شركات أجنبية

اقتناء شركة مغربية لنسبة في رأسمال شركة أجنبية يمثل استثماراً مغربياً بالخارج، وليس مجرد أداء فاتورة. وتضع التعليمات العامة شروطاً مرتبطة بصفة المستثمر، ووضعه الجبائي، وحساباته المصادق عليها، والسقف المسموح به، والبلد المستضيف، وطريقة التمويل. بعض العمليات تستفيد من ترخيص عام، بينما تتطلب العمليات الخارجة عن الحدود أو الشروط موافقة مسبقة من مكتب الصرف.

لا توجد قاعدة عامة ثابتة تجعل عتبة 10% وحدها هي التي تنشئ واجب التصريح في جميع الحالات. هذه النسبة تستعمل دولياً للتمييز الإحصائي بين الاستثمار المباشر واستثمار المحفظة، لكن الالتزام المغربي يتحدد بالنص المنظم للعملية وبمبلغها وطبيعتها. إنشاء شركة تابعة بنسبة 100%، والمساهمة بنسبة 8%، ومنح قرض لشركة مرتبطة، ثلاث عمليات مختلفة قانوناً ولو توجهت إلى الكيان نفسه.

من نتعامل معه: البنك أم مكتب الصرف؟

البنوك المعتمدة تنفذ معظم العمليات التي فوض مكتب الصرف صلاحية إنجازها، وتراقب الوثائق قبل التحويل. بنك المغرب يشرف على القطاع البنكي ونظم الأداء والاستقرار المالي، لكنه ليس الجهة التي تمنح ترخيص الصرف الفردي بدلاً عن مكتب الصرف. أما مكتب الصرف فيصدر التعليمات، ويتلقى التقارير التي تدخل في اختصاصه، ويراقب المخالفات، ويبت في طلبات الترخيص الخارجة عن النظام العام.

عملياً، رفض البنك للتحويل لا يعني دائماً أن العملية ممنوعة. قد يعني فقط أن الملف ناقص أو أن الوكالة البنكية لم تحسم في التكييف. في هذه الحالة يفضل طلب جواب مكتوب، ثم إحالة الملف إلى إدارة الامتثال أو التجارة الخارجية في البنك، أو توجيه استشارة مكتوبة إلى مكتب الصرف.

ترحيل المداخيل وإدارة الحسابات بالعملة الأجنبية

هل شركة الأوفشور ملزمة بترحيل مداخيلها إلى المغرب؟

الأصل أن المصدر المغربي المقيم مطالب بتحصيل مستحقاته وإرجاع عائدات التصدير وفق الآجال والكيفيات المحددة في التعليمات العامة لعمليات الصرف، مع الاستفادة من حسابات بالعملة أو بالدرهم القابل للتحويل ضمن الحدود المقررة. لكن لا يمكن القول إن كل شركة توصف بأنها أوفشور معفاة من الترحيل لأنها غير مقيمة؛ فكثير من هذه الشركات مقيمة قانوناً.

الشركة الأجنبية غير المقيمة لا تخضع، بالنسبة إلى مداخيل نشاطها المحققة والمحتفظ بها خارج المغرب، لالتزام الترحيل المفروض على المصدر المقيم. أما شركة CFC المغربية أو شركة الخدمات الموجودة في منطقة تسريع صناعي، فيجب أن تتحقق من النظام الخاص بها ومن قواعد تحصيل مداخيل التصدير. الامتياز قد يسمح لها بالاحتفاظ بجزء من العملة أو استعماله، لكنه لا يمحو بالضرورة واجب التحصيل أو التوثيق.

فتح حساب بالعملة لدى بنك مغربي

تسمح قواعد الصرف بفتح أنواع متعددة من الحسابات، منها حسابات بالعملة الأجنبية وحسابات بالدرهم القابل للتحويل لفائدة فئات محددة من المقيمين وغير المقيمين. ويجب عدم الخلط بينهما. الحساب بالعملة يحتفظ بالرصيد بالعملة الأجنبية، بينما يقيد الحساب بالدرهم القابل للتحويل مبالغ بالدرهم مع قابلية تحويل مرتبطة بمصدرها النظامي.

عند فتح حساب بالعملة لشركة أوفشور في المغرب، يطلب البنك عادة النظام الأساسي، والسجل التجاري، والتعريف الموحد للمقاولة، وهوية المستفيد الفعلي، وهيكلة المساهمين، ووثائق صفة CFC أو الصفة الخارجية عند وجودها، وتوقعات التدفقات ومصادر الأموال. وتدخل هذه المتطلبات أيضاً ضمن واجبات اليقظة المنصوص عليها في القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.

لا يوجد تعريفة موحدة لإدارة هذه الحسابات. في السوق، قد تتراوح الكلفة البنكية السنوية الإجمالية لشركة ذات تدفقات دولية محدودة بين نحو 5,000 و15,000 درهم، لكنها قد ترتفع بحسب عدد العملات والتحويلات وخدمات الخزينة. هذه أرقام تقريبية وليست رسوماً قانونية مقررة.

ما الذي يمكن تحويله إلى الخارج؟

يمكن تنفيذ التحويلات الجارية التي تدخل ضمن الترخيص العام عند تقديم مستنداتها، مثل أداء واردات السلع والخدمات، وأتعاب الاستشارة الحقيقية، والاشتراكات، وبعض المصاريف المهنية، وتوزيعات الأرباح لفائدة غير المقيمين متى كانت الضرائب والوثائق مستوفاة. أما إنشاء أصل مالي بالخارج أو منح قرض لشركة أجنبية أو تقديم ضمان لفائدة غير مقيم فقد يدخل في عمليات رأس المال التي تستوجب شروطاً إضافية أو ترخيصاً مسبقاً.

  • توزيع الأرباح: يحتاج إلى القوائم التركيبية، ومحضر الجمعية العامة، وإثبات الاقتطاع الضريبي عند استحقاقه، وهوية المستفيد، وإثبات الاستثمار الأجنبي إذا استند التحويل إلى نظام قابلية التحويل.
  • أتعاب الإدارة داخل المجموعة: تتطلب عقداً، وفاتورة، ووصفاً للخدمة، وطريقة احتساب المقابل، ودليلاً على الإنجاز؛ الفاتورة وحدها قد لا تكفي.
  • القرض بين الشركات المرتبطة: يجب التحقق من شروط الاقتراض الخارجي أو الإقراض للخارج، والمدة والفائدة والتسجيل والتقارير المطلوبة.
  • شراء أسهم أجنبية: يعامل كاستثمار بالخارج، وليس كمصروف تشغيلي عادي.
  • إعادة رأسمال أو حصيلة تصفية: تتطلب إثباتات الاستثمار والقرارات الاجتماعية والوثائق الجبائية والمحاسبية.

المضمون الاقتصادي أصبح محور الرقابة

لم تعد الرقابة تكتفي بالتأكد من وجود فاتورة. البنوك ومكتب الصرف يهتمان بالمستفيد الفعلي، والعلاقة بين الأطراف، والخدمة المنجزة، والتناسب بين المقابل والعمل، وسبب مرور الأموال عبر دولة ثالثة. وهذا يتقاطع مع معايير مجموعة العمل المالي GAFI وقواعد مكافحة غسل الأموال والشفافية الجبائية.

في شركة قابضة لا تتوفر على موظفين ولا مقر فعلي ولا محاضر اجتماعات منتظمة، يصبح من الصعب تفسير أتعاب إدارة بملايين الدراهم أو تحويلات متكررة إلى مساهم أجنبي. المضمون الاقتصادي لا يعني وجوب تشغيل عشرات الأجراء، لكنه يقتضي وجود إدارة حقيقية، ووظائف قابلة للإثبات، ومحاسبة، وعقود، وأسباب تجارية منطقية.

أنصح بإنشاء سجل زمني لكل عملية بالعملة: التاريخ، والبنك، والمبلغ، والعملة، والمستفيد، والأساس القانوني، والعقد، والفاتورة، وإثبات الأداء، والتقرير المودع. وتفرض المادة 22 من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية والمستندات لمدة عشر سنوات. لذلك، حتى عندما تكون آجال المتابعة أقصر، فإن إتلاف الملف بعد خمس سنوات تصرف غير حكيم.

الالتزامات الخاصة بالشركات القابضة في Casablanca Finance City

امتياز صرف، لا حصانة من الرقابة

تستفيد الشركات الحاصلة على صفة CFC من بيئة قانونية ومالية تساعدها على إدارة عملياتها الدولية. لكن صفة CFC لا تعفي من قانون الصرف ولا من واجبات البنك في معرفة العميل والمستفيد الفعلي. كما أن التسهيلات يجب أن تقرأ مع القانون رقم 44.10 والنصوص التطبيقية والتعليمات العامة السارية وشروط قرار منح الصفة.

ومن غير الدقيق نشر قاعدة مفادها أن كل holding CFC ملزمة تلقائياً بتصريح فصلي عن كل تدفق داخل المجموعة يتجاوز مليون درهم. قد توجد تقارير أو شروط خاصة بفئة أو ترخيص أو عملية، لكن لا ينبغي تحويلها إلى قاعدة عامة من دون إحالة إلى المادة والنموذج الساريين. الشركة المهنية تطلب من مستشارها إعداد مصفوفة التزامات خاصة بها بدل نسخ رزنامة شركة أخرى.

الوثائق التي ينبغي أن تكون جاهزة

ينبغي للشركة القابضة CFC أن تحتفظ، فضلاً عن الوثائق المحاسبية المعتادة، بقرار منح الصفة وتجديدها، وهيكلة المجموعة والمستفيدين الفعليين، واتفاقيات الخزينة، وعقود الخدمات داخل المجموعة، وسياسة أسعار التحويل، ومحاضر مجلس الإدارة والجمعيات العامة، وتقارير التقييم عند شراء أو بيع المساهمات، ووثائق كل حساب بالعملة داخل المغرب أو خارجه.

إذا قرر مجلس الإدارة تحويل مبلغ مهم إلى شركة تابعة بالخارج، يجب ألا يقتصر المحضر على عبارة فضفاضة من قبيل «الموافقة على الاستثمار». الأفضل تحديد الشركة المستفيدة، والمبلغ والعملة، وطبيعة العملية، ومصدر التمويل، والهدف الاقتصادي، وتفويض الشخص الموقع. هذا التفصيل يحمي الشركة والمدير معاً.

الكلفة الواقعية للامتثال

بحسب الأتعاب المتداولة في الدار البيضاء، يكلف تدقيق أولي متوسط التعقيد في احترام قانون الصرف ما بين 30,000 و80,000 درهم دون احتساب الضريبة. أما المواكبة السنوية لشركة قابضة ذات تدفقات متعددة، بما يشمل الاستشارة القانونية والتقارير ومراجعة العقود والتنسيق البنكي، فقد تتراوح تقريباً بين 80,000 و200,000 درهم. ليست هذه تعريفة رسمية، بل تقديرات سوقية تتغير حسب حجم المجموعة وعدد البلدان والعمليات.

مخالفات الصرف والعقوبات التي قد تواجه الشركة ومديرها

من التأخر الوثائقي إلى تحويل رأس المال دون ترخيص

ليست المخالفات في درجة واحدة. هناك تأخر أو نقص في تقرير مطلوب، واستعمال حساب في غرض غير مرخص، وعدم ترحيل مستحقات التصدير، وتقديم بيانات غير صحيحة للبنك، ثم هناك تحويل رأس مال أو تكوين أصول بالخارج خارج الشروط النظامية. وصف المخالفة وعقوبتها يعتمدان على الوقائع والنص النافذ، لا على تسمية داخلية من قبيل «مخالفة بسيطة» أو «خطيرة».

ينظم ظهير 30 غشت 1949 زجر مخالفات الصرف. وتقرر المادتان 2 و3 منه، بحسب الصيغة المحينة، آلية مصادرة محل المخالفة أو إلزام المخالف بأداء مقابل قيمته عندما تتعذر المصادرة. وتضاف إلى ذلك الغرامات والعقوبات المقررة في النصوص ذات الصلة. لهذا قد تتجاوز الكلفة المالية قيمة الغرامة الإدارية المتداولة في المفاوضات.

ولا يصح تقديم «ضعف مبلغ العملية» باعتباره سقفاً عاماً ينطبق آلياً على كل ملف. المبلغ النهائي يتأثر بالتكييف القانوني، وقيمة الأموال، ومدة المخالفة، وتكرارها، والتعاون أثناء المراقبة، ثم بنتيجة الصلح إذا قبلته الإدارة.

المسؤولية الشخصية للمسير

وجود شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة مساهمة لا يمنح المسير حصانة جنائية. إذا ثبت أن المدير العام أو المسير أو المسؤول المالي أمر بتحويل غير مشروع، أو قدم وثائق غير صحيحة، أو أخفى حساباً تديره الشركة، فقد تثار مسؤوليته الشخصية إلى جانب مسؤولية الشخص المعنوي، وفق شروط الإسناد والإثبات.

لا ينبغي أيضاً اعتماد عقوبة «من شهر إلى ستة أشهر» كقاعدة عامة لكل مخالفة صرف؛ العقوبات تختلف بحسب النص والتكييف والتعديلات التشريعية. وعند إحالة الملف قضائياً، قد تنظر فيه المحكمة الزجرية المختصة، مع إمكان الطعن أمام محكمة الاستئناف ثم محكمة النقض وفق القواعد الإجرائية.

أتذكر ملفاً لم يكن فيه المدير المالي هو صاحب القرار التجاري، لكنه كان يوقع أوامر التحويل ويصادق على عبارة تفيد اكتمال المستندات. عند المراجعة لم توجد تقارير تثبت الخدمات. أنقذته مراسلات إلكترونية كان قد طلب فيها الوثائق واعترض على التنفيذ. الدرس واضح: الاعتراض المهني المكتوب ليس تعطيلاً للعمل؛ قد يكون وسيلة دفاع أساسية.

الصلح مع مكتب الصرف

يسمح النظام بإمكانية تسوية عدد كبير من الملفات عن طريق الصلح أو المعاملة مع مكتب الصرف قبل استكمال المسار الزجري، بحسب طبيعة الملف ومرحلة الإجراء. يتقدم المعني بطلب يشرح الوقائع، ويقدم الوثائق، ويقترح تصحيح الوضع، ثم تحدد الإدارة شروط التسوية والمبلغ الواجب أداؤه.

الصلح ليس حقاً آلياً، ولا يعني أن الإدارة تقبل كل تفسير. لكنه في الواقع العملي وسيلة مهمة لإغلاق الملف بعد الأداء وتنفيذ الالتزامات المطلوبة. وكلما كان التصريح تلقائياً قبل المراقبة، وكانت الحسابات واضحة ولم توجد مستندات مصطنعة، تحسن موقع الشركة في التفاوض.

هل مدة التقادم خمس سنوات دائماً؟

لا. القول بوجود مدة موحدة قدرها خمس سنوات لكل مخالفات الصرف يحتاج إلى تصحيح. يجب تحديد ما إذا كانت المتابعة زجرية، وطبيعة الجريمة، وتاريخ اكتمالها، وما إذا كانت مستمرة، وأسباب قطع أو وقف التقادم. وتنظم المادة 5 من قانون المسطرة الجنائية مدد تقادم الدعوى العمومية بحسب وصف الجريمة، مع مراعاة النصوص الخاصة.

كما ينبغي فصل تقادم الدعوى العمومية عن مدة حفظ الوثائق وعن سلطة الإدارة في فحص شروط عملية أو ترخيص. وبما أن المادة 22 من القانون رقم 9.88 تفرض حفظ الوثائق المحاسبية عشر سنوات، فإن التدقيق المهني الجيد يغطي هذه المدة متى كانت المخاطر كبيرة، لا خمس سنوات فقط.

كيف تنفذ الشركة تسوية طوعية دون زيادة المخاطر؟

التسوية الطوعية ليست إرسال رسالة مقتضبة تقول إن الشركة ارتكبت مخالفات. يجب أولاً فهم الوقائع وحصر العمليات وتكييفها قانونياً، لأن الاعتراف غير المدروس قد يوسع الملف أو يستعمل وصفاً أشد من الوصف الصحيح.

  1. تجميد الممارسة محل الشك: لا تستمر الشركة في التحويل بالطريقة نفسها أثناء إعداد التسوية، إلا إذا كان هناك سند قانوني واضح.
  2. جرد العمليات: إعداد جدول بالحسابات والتحويلات والمساهمات والقروض والعقود المرتبطة والفترات المعنية.
  3. تحديد النص الساري: قواعد الصرف تتغير؛ العملية المنجزة سنة 2021 لا تفحص آلياً وفق تعليمات سنة 2026.
  4. قياس الأثر المالي: تحديد قيمة العملية، والأموال التي أعيدت، والمبالغ التي ما زالت بالخارج، والضرائب المؤداة.
  5. إعداد مذكرة قانونية: تشرح الوقائع دون مبالغة، وتبين حسن النية والإجراءات التصحيحية وتطلب التسوية أو الترخيص اللاحق متى كان ممكناً.
  6. التفاوض والتنفيذ: أداء مبلغ الصلح، وإيداع التقارير الناقصة، وإعادة الأموال إن طلب ذلك، ثم الاحتفاظ بوثيقة إغلاق الملف.

في ملف نقل إليّ تفاصيله زميل بالدار البيضاء، اكتشفت الشركة أثناء تغيير مديرها وجود تحويلات داخل المجموعة بلا عقود مكتملة. بدل انتظار سؤال البنك، أعادت بناء الملف، وأوقفت التحويلات الجديدة، وقدمت طلب تسوية مرفقاً بمحاضر مصححة وسياسة داخلية. لم تختف الغرامة، لكن المبادرة منعت تحول خلل وثائقي قابل للتسوية إلى نزاع أشد.

خطة عملية للامتثال المستمر

المرحلة الأولى: تدقيق الوضع الحالي

ابدأوا بجرد كل الحسابات داخل المغرب وخارجه، وجميع العملات، والمساهمات الأجنبية، والقروض والضمانات والتحويلات داخل المجموعة، وعائدات التصدير غير المحصلة. ثم اربطوا كل عملية بعقدها ووثيقتها البنكية والتصريح أو الترخيص الخاص بها.

لا يكفي سؤال المحاسب: «هل كل شيء قانوني؟». المحاسب يراقب التسجيل المحاسبي والضريبة، بينما يبحث خبير الصرف في جواز العملية وطريقة تمويلها والحساب المستعمل والتقرير المطلوب. قد تكون الفاتورة مسجلة بصورة صحيحة ضريبياً، لكن تحويلها إلى الخارج غير مستوف لشروط الصرف.

المرحلة الثانية: إنشاء ملف صرف مستقل

ينبغي إنشاء ملف صرف ورقي ورقمي مستقل عن الملف الجبائي، يتضمن النصوص المعتمدة، وقرارات الترخيص، والمراسلات مع البنك ومكتب الصرف، وكشوف الحساب، والعقود، والفواتير، ومحاضر الأجهزة الاجتماعية، وتقارير الإنجاز، وإثباتات التصريح.

احفظوا النسخ الإلكترونية بصيغة لا تقبل التعديل، مع تسمية موحدة للملفات وصلاحيات دخول محددة. إذا غادر المدير المالي، يجب ألا تختفي معه كلمات المرور أو المراسلات التي تثبت قانونية التحويلات.

المرحلة الثالثة: اعتماد مسطرة داخلية قبل التحويل

يمكن اعتماد ورقة تحقق قصيرة تجيب عن أسئلة واضحة: هل المستفيد مقيم أم غير مقيم؟ هل الأداء مقابل خدمة أم استثمار أم قرض؟ هل العملية مفوضة للبنك أم تحتاج ترخيصاً؟ هل العقد والفاتورة ودليل الإنجاز موجودة؟ هل توجد علاقة بين الأطراف؟ هل قرر الجهاز الاجتماعي المختص العملية؟ ومن سيتولى التقرير اللاحق؟

ويفضل تطبيق مبدأ التوقيع المزدوج على العمليات الحساسة: توقيع مالي وتوقيع قانوني أو امتثال. في الشركات الصغيرة قد يقوم المحامي الخارجي بالمراجعة الدورية بدل إنشاء إدارة كاملة.

المرحلة الرابعة: رزنامة خاصة بالشركة

لا تنسخوا أجلاً عاماً مثل 31 مارس وتفترضوا أنه يحل كل شيء. أنشئوا رزنامة انطلاقاً من النصوص والتراخيص الفعلية للشركة. ينبغي أن تشمل التقارير الدورية الخاصة بالحسابات أو الاستثمارات، وتجديد صفة CFC، وآجال تحصيل الصادرات، واستحقاقات القروض، والجمعيات العامة وتوزيع الأرباح، وأي تقرير مفروض بقرار خاص.

راجعوا الرزنامة عند صدور نسخة جديدة من التعليمات العامة لعمليات الصرف. ويمكن تنزيل النصوص والنماذج من الموقع الرسمي لمكتب الصرف. النسخة الموجودة في ملف قديم لدى البنك ليست دائماً النسخة النافذة.

هل نحتاج إلى محام أم خبير محاسب؟

في الملفات البسيطة، يستطيع الخبير المحاسب إعداد البيانات المالية وتوفير الأرقام والوثائق الجبائية. لكن تكييف التحويل، وتحليل المسؤولية، وصياغة طلب الترخيص أو الصلح، وتمثيل الشركة عند النزاع، مهام قانونية تحتاج غالباً إلى محام متمرس في قانون الأعمال والصرف. الأفضل هو العمل المشترك بين المحامي والخبير المحاسب ومسؤول الخزينة، لا وضعهم في منافسة مصطنعة.

خلاصة: الامتثال للصرف استثمار في قابلية تحويل الأموال

يمكن تلخيص الموقف في خمس رسائل. أولاً، كلمة أوفشور لا تحدد وحدها صفة الإقامة. ثانياً، شركة CFC ليست معفاة من مراقبة الصرف. ثالثاً، الحساب الأجنبي للشركة المقيمة يحتاج إلى سند قانوني أو ترخيص، وليس مجرد تصريح لاحق مفترض. رابعاً، حرية تحويل الأرباح تقوم على إثبات تمويل الاستثمار ووثائق القرار والتصفية الضريبية. خامساً، التسوية التلقائية المدروسة أفضل بكثير من انتظار المراقبة.

يتجه المغرب تدريجياً نحو تحرير أكبر للعمليات المالية، لكن التحرير يصاحبه تشدد في الشفافية ومعرفة المستفيد الفعلي والمضمون الاقتصادي. وهذا منطقي: كلما اتسعت حرية التحويل، زادت حاجة الإدارة والبنوك إلى بيانات موثوقة تسمح بتتبع التدفقات ومكافحة غسل الأموال والتهرب غير المشروع.

ولو كان علي أن أقدم نصيحة واحدة لصديق يدير شركة قابضة أو CFC، فسأقول له: لا تنتظر رفض البنك أو رسالة مكتب الصرف. اطلب الآن تدقيقاً لعشر سنوات من الحسابات والاستثمارات والتحويلات، ثم أنشئ ملفاً يمكن لشخص لا يعرف الشركة أن يفهم منه كل درهم دخل أو خرج. الامتثال الجيد لا يعرقل الاستثمار؛ هو الذي يضمن أن الأرباح ستتحول في اليوم الذي يحتاج فيه المستثمر فعلاً إلى تحويلها.

هذا المقال ذو طابع إعلامي عام ولا يعوض استشارة قانونية مبنية على وقائع الشركة ونسخة التعليمات العامة السارية وتراخيصها الخاصة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين شركة أوفشور وشركة غير مقيمة في مفهوم مكتب الصرف؟
الأوفشور وصف يستعمل لعدة هياكل، منها الشركات المالية الخارجية والشركات القابضة وشركات CFC، بينما «غير المقيم» صفة قانونية في نظام الصرف. الشركة المنشأة وفق القانون المغربي تعد، من حيث الأصل، مقيمة ولو كان جميع مساهميها أجانب أو كانت حاصلة على صفة CFC. أما الشركة المؤسسة بالخارج والتي يوجد مركز نشاطها الاقتصادي بالخارج فتعد غالباً غير مقيمة، مع ضرورة معالجة فرعها المغربي بصورة مستقلة.
هل الشركة القابضة الأوفشور ملزمة بترحيل مداخيلها إلى المغرب؟
يتوقف الجواب على صفة الإقامة، لا على تسمية أوفشور. الشركة الأجنبية غير المقيمة ليست ملزمة بترحيل مداخيلها الأجنبية إلى المغرب لمجرد امتلاكها استثماراً مغربياً. أما الشركة المغربية المقيمة، بما فيها كثير من شركات CFC، فقد تخضع لقواعد تحصيل وترحيل عائدات التصدير، مع إمكان الاستفادة من حسابات بالعملة أو تسهيلات خاصة وفق التعليمات السارية.
ما أجل إيداع التقرير السنوي للصرف RAC؟
لا توجد قاعدة عامة تفرض على كل شركة أوفشور تقريراً موحداً باسم RAC قبل 31 مارس. توجد تقارير دورية مرتبطة بفئات وعمليات وتراخيص محددة، وتختلف آجالها بحسب الحساب أو الاستثمار أو القرض أو القرار الصادر عن مكتب الصرف. يجب مراجعة النسخة السارية من التعليمات العامة وقرار الترخيص الخاص بالشركة، وعدم الاعتماد على نموذج أو رزنامة شركة أخرى.
هل تعفي صفة Casablanca Finance City من مراقبة الصرف؟
لا. تمنح صفة CFC تسهيلات مهمة للأنشطة الدولية واستعمال العملات وتحويل بعض المبالغ، لكنها لا تلغي اختصاص مكتب الصرف ولا واجبات البنك في التحقق من المستندات والمستفيد الفعلي. وتظل الشركة مطالبة بإثبات سبب التحويل ومصدر المال واحترام التقارير والشروط المرتبطة بالعملية أو الترخيص.
ما العقوبات التي قد يتعرض لها مدير شركة أوفشور؟
قد تشمل النتائج مصادرة محل المخالفة أو أداء مقابله، والغرامات، وعند توفر العناصر القانونية إحالة الملف إلى القضاء الزجري. ويمكن أن تثار مسؤولية المسير أو المدير المالي شخصياً إذا أمر بالعملية أو شارك فيها أو قدم بيانات غير صحيحة، ولا تحميه المسؤولية المحدودة للشركة من المسؤولية الجنائية. ولا يوجد مبلغ موحد أو عقوبة حبسية واحدة لكل الملفات؛ التكييف يتوقف على طبيعة العملية والنص النافذ وظروف ارتكابها.
كيف تتم التسوية الطوعية لدى مكتب الصرف؟
تبدأ التسوية بجرد العمليات والحسابات وتحديد النص الذي كان سارياً عند تنفيذ كل عملية، ثم إعداد مذكرة قانونية ووثائق مالية تشرح الخلل والإجراءات التصحيحية. يقدم الطلب إلى مكتب الصرف قبل المراقبة قدر الإمكان، وقد تنتهي المسطرة بصلح يحدد مبلغاً والتزامات يجب تنفيذها. يستحسن ألا تقدم الشركة اعترافاً عاماً قبل تدقيق الملف، لأن الوصف القانوني غير الدقيق قد يزيد نطاق المخاطر.
هل يجب التصريح بحساب بالعملة مفتوح لدى بنك أجنبي؟
الشركة المغربية المقيمة لا يجوز لها، من حيث الأصل، فتح حساب بالخارج إلا بناء على ترخيص عام وارد في التعليمات أو ترخيص خاص من مكتب الصرف. ويحدد السند القانوني شروط تشغيل الحساب والتقارير المطلوبة، فلا تكفي دائماً فكرة التصريح خلال ثلاثين يوماً. أما الشركة الأجنبية غير المقيمة فلا تخضع لمجرد امتلاك حساب في بلدها لالتزام مغربي عام، إلا إذا ارتبط الحساب بفرع مغربي أو ترخيص أو عملية خاضعة للنظام المغربي.
ما مدة تقادم مخالفات الصرف في المغرب؟
لا توجد إجابة موحدة بخمس سنوات لجميع المخالفات. يجب تحديد وصف الجريمة وتاريخ اكتمالها وما إذا كانت مستمرة، مع مراعاة أسباب قطع أو وقف التقادم والمادة 5 من قانون المسطرة الجنائية والنصوص الخاصة. كما أن تقادم الدعوى العمومية يختلف عن مدة حفظ المستندات؛ فالمادة 22 من القانون رقم 9.88 تفرض حفظ الوثائق المحاسبية والمستندات عشر سنوات.
كم تكلف ملاءمة شركة قابضة مع قانون الصرف؟
في السوق المغربية، يتراوح تدقيق أولي متوسط التعقيد عادة بين 30,000 و80,000 درهم دون احتساب الضريبة، بحسب عدد الحسابات والبلدان والسنوات. وقد تتراوح المواكبة السنوية لشركة قابضة CFC ذات تدفقات متكررة بين 80,000 و200,000 درهم. هذه تقديرات مهنية وليست رسوماً رسمية، وقد ترتفع عند وجود تسوية أو نزاع أو شبكة شركات متعددة.
أين توجد نماذج مكتب الصرف الرسمية؟
تنشر التعليمات والنماذج والمذكرات على الموقع الرسمي لمكتب الصرف www.oc.gov.ma. ينبغي تنزيل أحدث نسخة وعدم استعمال نموذج محفوظ منذ سنوات، لأن التعليمات والواجهات قد تتغير. وإذا ظلت العملية غامضة، يفضل توجيه طلب تفسير مكتوب ودقيق إلى مكتب الصرف والاحتفاظ بإثبات الإرسال والجواب.

محامون موصى بهم

تحدث مع محامٍ متخصص في هذه المواضيع

Safae Benaicha

Safae Benaicha

Cabinet Me. Safae Benaicha•الدار البيضاء

SB LAW FIRM est un cabinet moderne dirigé par Maître Benaicha Safae, Avocate au Barreau de Casablanca. Dédié aux entreprises, commerçants et particuliers, le cabinet offre des services juridiques de haute qualité : gestion de litiges, conseil juridique et accompagnement dans les négociations complexes. Notre approche repose sur la confiance, l’écoute et la transparence — chaque dossier est traité avec rigueur, discrétion et un engagement total pour défendre vos intérêts et obtenir des résultats optimaux.

قانون الأعمالقانون الأسرةالقانون العقاري+32
الفرنسية · العربية · الإنجليزية
الحجز عبر الإنترنت · لا مواعيد خلال 14 يوماًاحجز موعداً عبر الهاتف أو واتساب.
Yassine Qorbi
7 سنوات من الخبرة

Yassine Qorbi

Cabinet Me. Yassine Qorbi•الرباط

⚖️ Avocat au Barreau de Rabat, j'accompagne les entreprises, les particuliers et les collectivités dans leurs enjeux juridiques : • Contentieux des affaires & commercial • Contentieux des relations de travail • Contentieux administratif & marchés publics • Droit de la famille & divorce • Propriété intellectuelle & droit des marques • Droit des contrats & création de sociétés • Études juridiques & consultations stratégiques ( Legal Roadmap ) 🛡️ J'assure la représentation et la défense de mes clients devant les juridictions compétentes, en veillant à la sécurisation des transactions, au respect de la réglementation marocaine et à la protection efficace de leurs intérêts. 📍 Cabinet à Rabat. 📞 Consultations sur rendez-vous, par téléphone ou message.)

القانون التجاريالملكية الفكريةالقانون الإداري+11
الفرنسية · العربية
اتصال مباشر فقط